"إسرائيل نقلت رسائل إماراتية وسعودية لترامب منعت قصف إيران"

"إسرائيل نقلت رسائل إماراتية وسعودية لترامب منعت قصف إيران"
ترامب ونتنياهو في البيت الأبيض (أ ب)

رجّحت مصادر دبلوماسيّة أن السعوديّة والإمارات طلبتا من الإدارة الأميركيّة، في حزيران/ يونيو الماضي، عدم توجيه ضربة عسكريّة ضدّ إيران، كان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عازمًا على تنفيذها.

وبحسب ما نقله مراسل موقع "المونيتور" في إسرائيل، بن كسبيت، أمس، الخميس، عن المصادر الدبلوماسيّة فإنّ "مسؤولين في أجهزة استخباراتيّة في دول خليجيّة، على ما يبدو هي الإمارات والسعوديّة، وصلوا على عجل إلى واشنطن وطلبوا من الأميركيين وقف التصعيد".

كما أورد الموقع أن إسرائيل ساهمت في نقل الرسائل الخليجيّة إلى الإدارة الأميركية، وأن هذه الرسائل هي السبب الحقيقي لتراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكريّة لإيران في آخر لحظة".

وتشير تقديرات "المونيتور" إلى دول الخليج خشيت من ردّ فعل إيراني قوي على الضربة الأميركية قد يستهدف الدول العربية، وأن هذه الدول قرّرت الطلب من ترامب التراجع عن الضربة كي لا تدفع "ثمنًا باهظًا" على هجوم أميركي "صغير نسبيًا".

وفي السابق، أشارت تحليلات إسرائيليّة إلى أن إسرائيل الرسميّة امتنعت، عن قصد، عن التعليق على التصعيد الأميركي في الخليج العربي، خصوصًا من قبل نتنياهو، الذي كان له دور بارز في دفع إدارة الرئيس الأميركي الأسبق، جورج بوش، إلى غزو العراق عام 2003.

يذكر أن نتنياهو كان قد شارك في جلسات للكونغرس الأميركي، قبل حرب العراق عام 2003، وادّعى أن الرئيس العراقي حينها، صدّام حسين، يسعى إلى تطوير سلاح نووي وأن إسقاط النظام العراقي سيساعد في كبح إيران واستقرار الشرق الأوسط كلّه، إلا أنّ ذلك كلّه لم يحدث بعد إسقاط نظام صدّام، على العكس تمامًا، بل إن غزّو العراق هو ما جرّ المنطقة كلها إلى الاشتباكات الطائفيّة وتغوّل إيران.

لذلك، يحاول نتنياهو الآن تهدئة الأجواء، حتى لا يبدو وكأنه يدفع الأميركيين إلى التحرك عسكريًا ضدّ إيران، في مغامرة من غير الواضح إن كانت ستنجح أم لا، بحسب ما ذكر موقع "المونيتور"، في أيار/ مايو الماضي.

وفي هذا السياق، حاول نتنياهو التقليل جدًا من علاقته مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، ومع مواقفه "الصقورية" الداعية إلى حسم الصراع مع إيران عسكريًا.

وقال شخص عمل لسنين طويلة في قضايا الأمن للموقع "في الغرف المغلقة يصلّي نتنياهو أن ينجح بولتون بإقناع ترامب بالتحرك عسكريًا ضد إيران... لكن من الممنوع أن يبدي نتنياهو ذلك، أو أن يكون متماهيًا مع نظرة بولتون، بعدما ظهر في السابق كمن دفع الأميركيين لغزو العراق".