المستشار القضائي لنتنياهو: اقتراح قانون الكاميرات غير دستوري

المستشار القضائي لنتنياهو: اقتراح قانون الكاميرات غير دستوري
مندلبليت ونتنياهو (لاعام)

أكد المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، اليوم الأربعاء، أن هناك موانع دستورية تحول دون تعديل قانون الانتخابات بما يسمح للأحزاب بإدخال كاميرات مراقبة إلى مراكز الاقتراع، وذلك في رسالة بعث بها لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزيري القضاء والداخلية.

وشدد مندلبليت على أن تعديل قانون الانتخابات حتى تتمكن الأحزاب من إدخال كاميرات مراقبة لصناديق الاقتراع "يشكل انتهاكًا للممارسة الحرة في تطبيق الحق الديمقراطي الأساسي الذي يتمثل في التصويت، كما يشكل انتهاكا للالتزام الدستوري بإجراء انتخابات حرة وسرية ومنصفة بشكل صحيح".

في المقابل، علّق نتنياهو في شريط مصور نشره على صفحاته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي بالقول إنه "لقد دهشت من موقف المستشار الذي يعارض وضع الكاميرات في مراكز الاقتراع، هذه الطريقة الوحيدة لمنع التزوير وسرقة الانتخابات".

وادعى نتنياهو أنه "نحن نعلم أن هناك عمليات تزوير على نطاق واسع، والطريقة الأفضل لمنع ذلك هي إدخال كاميرات إلى المراكز بواسطة مراقبين من قبل الأحزاب".

وشدد نتنياهو على أنه سيواصل محاولة تعديل قانون الانتخابات بما يسمح للأحزاب بإدخال كاميرات مراقبة إلى مراكز الاقتراع، وذلك على الرغم من توصية المستشار القضائي، بالرأي الرافض الذي عبّر عنه رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي حنان ميلتسر.

يشار إلى أن ميلتسر كان قد أوضح لمندلبليت أنه موقف اللجنة المركزية يعارض تعديل قانون الانتخابات، وأكد أن "هناك صعوبات في فرض تنفيذ القانون بهدف المراقبة، كما أنه يخل في قدرة اللجنة على إدارة العملية الانتخابية.

وأكد ميلتسر أن اقتراح التعديل الذي قدمته الحكومة "غير دستوري، ويحتوي على عيوب إدارية بارزة وإشكاليات في الصياغة". وأضاف أن المقترح الحكومي يشدد على أن القيمة التي يجب أن يكفلها القانون هي مراقبة العملية الانتخابية، واعتبر ذلك غير صحيح وأكد أن المهمة الدستورية العليا تتمثل بالحفاظ على نقاء العملية الانتخابية.

وأوضح أن الإجراءات التي تتخذها لجنة الانتخابات المركزية لمراقبة العملية الانتخابية كافية لضمان عدم حدوث انتهاكات في عملية الاقتراع.

ويؤكد إصرار نتنياهو والليكود على إدخال كاميرات مراقبة إلى مراكز الاقتراع، النية المبيتة للمس بحق المشاركة السياسية للمواطنين العرب وحق الاقتراع، ما اعتبر مركز "عدالة" الحقوقي أنه "يوضح مدى استهدافهم للمواطنين العرب وتمثيلهم السياسي"، مضيفا أن "المصادقة على مثل هذا القانون يعتبر انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والحق في المساواة وعرقلة العملية الانتخابية وحرية الانتخاب وخصوصية المواطنين".

وذكر عدالة، في بيان صدر عن المركز أمس، الثلاثاء، أن موقف المستشار القضائي الذي قدمه للجنة الانتخابات المركزية، يتطابق مع موقف عدالة حول مخالفة الليكود للبند 119 من قانون الانتخابات. 

وقالت نائب مدير مركز عدالة، سوسن زهر، إن "محاولة سن قانون يلتف على قرار لجنة الانتخابات المركزية تتناسب مع رؤية حزب السلطة مع عنصريتهم ضد المواطنين العرب وحقوقهم الأساسية".

وأضافت زهر: "اعتقاد الليكود أنه يستطيع تغيير المعادلة وفرض قواعد جديدة قبيل أيام من الانتخابات تكشف مواصلة محاولة وصم المجتمع العربي كمجتمع مخالف للقوانين ولا يحق له ممارسة حق الانتخاب، بهدف التأثير على نتيجة الانتخابات العامة".