استهداف "أرامكو" بمنظار إسرائيلي: إخفاق أميركي سعودي

استهداف "أرامكو" بمنظار إسرائيلي: إخفاق أميركي سعودي
منشآت تخزين للنفط تابعة لشركة "أرامكو" (أ ب)

خلافا لتقديرات أميركية، أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن الهجوم على المنشأتين النفطيتين لشركة "أرامكو" السعودية، السبت، يقوض إمكانية إجراء مفاوضات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، كما اعتبرت تحليلات إسرائيلية أن نجاح الهجوم إخفاق أميركي سعودي، وهو بمثابة درس لإسرائيل.

وكان قد قال البيت الأبيض، اليوم الأحد، إنه لا يستبعد احتمال عقد اجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونظيره الإيراني حسن روحاني وذلك رغم اتهام واشنطن لطهران بالضلوع في هجوم بطائرات مسيرة على منشأتي نفط سعوديتين.

وقالت مستشارة الرئيس الأميركي، كيليان كونواي، اليوم، إنها "لا تنفي" إمكانية اللقاء في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم الهجوم على المنشآت النفطية السعودية.

وأضافت أنه رغم أن الهجوم "لا يساعد" على ذلك، إلا أنها تركت الباب مفتوحا لإمكانية عقده.

وقالت لمحطة "فوكس نيوز" إن عقوبات إدارة ترامب وحملة ممارسة "الحد الأقصى من الضغط " على إيران بشأن برنامجها النووي والصاروخي ستستمر سواء اجتمع الزعيمان أو لا.

وأضافت "أنتم لا تساعدون قضيتكم جيدا" بمهاجمة السعودية والمناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية التي تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.

كما اتهمت الولايات المتحدة، على لسان وزير خارجيتها، مايك بومبيو، إيران بالهجوم الذي أدى إلى انخفاض إنتاج النفط السعودية بشكل مؤقت بنسبة 50%، الأمر الذي نفته إيران.

في المقابل، أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن الهجوم على منشأتي "أرامكو" بدد مجددا إمكانية إجراء مفاوضات بين واشنطن وطهران.

ونقلت "كان حداشوت" عن مسؤول إسرائيلي قوله "ليس واضحا ما إذا كان لقاء ترامب وروحاني سيحصل، ومتى".

تجدر الإشارة إلى تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو يوم أمس، والتي جاء فيها أنه أجرى مكالمة مع الرئيس الأميركي، وأن الأخير أبلغه بأن "سياسة الضغط على إيران سوف تستمر".

وعلى صلة، اعتبر محلل "القناة 12" الإسرائيلية لشؤون الشرق الأوسط والشؤون العربية، إيهود يعاري، استهداف المنشآت النفطية السعودية بمثابة تحذير، خاصة وأنه لم يتم اكتشاف واعتراض الوسائل القتالية التي استهدفت منشآت "أرامكو".

وكتب أنه سواء كان الهجوم بطائرات مسيرة من طراز "قاصف"، أو صواريخ موجهة إيرانية، وسواء كان إطلاقها من اليمن أو من العراق، فإن المغزى هو أنه بإمكان طهران تسديد ضربة دقيقة وسريعة لأهداف حساسة لخصومها. وإذا كانت إيران قد نفذت ذلك ضد السعودية، فبإمكانهم محاولة تنفيذ ذلك ضد إسرائيل.

وتابع أن "كل صاروخ وطائرة مسيرة قدمها فيلق القدس للحوثيين في اليمن سوف تصل، في نهاية المطاف، إلى حزب الله والميليشيات في سورية والعراق، وربما إلى حركة حماس".

وشدد على ان الهجوم نفذ من مسافة تقدر بنحو ألف كيلومتر، دون أن تكتشف ذلك منظومات الدفاعات الجوية، ودون أن تجري أية محاولة لاعتراضها. والأمر "لا يقتصر على إصابة الرادارات السعودية بالعمى، إنما أخفقت الرادارات الأميركية أيضا".

ويخلص إلى أن ما حصل هو "درس مهم لإسرائيل بشأن شدة التهديد الإيراني، ومدى الجرأة التي بإمكانهم إظهارها، ومدى أهمية إحباط مشاريعهم مسبقا".

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"