تحقيق واعتقالات بشركة سايبر إسرائيلية أنتجت أجهزة تجسس

تحقيق واعتقالات بشركة سايبر إسرائيلية أنتجت أجهزة تجسس
(Pixa bay)

فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقا ضد شركتي السايبر "أبيليتي لصناعات الحاسوب والبرمجة" و"أبيليتي للأنظمة الأمنية"، واعتقلت اليوم، الأحد، عددا من المشتبهين في قضية، جرى حظر النشر عن تفاصيلها، ونفذت عمليات تفتيش في مكاتب الشركة. والمخالفات المنسوبة للمشتبهين تتعلق بالاحتيال والتهريب وتبيض الأموال.

وبدأ التحقيق في القضية في أعقاب تدقيق أجرته دائرة المسؤول عن الأمن في وزارة الأمن، بمشاركة دائرة مراقبة الصادرات الأمنية، وكلتا الدائرتين تابعتين لوزارة الأمن. وتشارك في التحقيق الوحدة القطرية للتحقيقات الدولية في الشرطة الإسرائيلية، وسلطة الضرائب.  

وكان أنباء ترددت،قبل ستة أشهر، حول شكوك في وزارة الأمن الإسرائيلية بأن الشركتين، التابعتين لـ"أبيليتي"، سوّقت وصدرت أنظمة تنصت وأجهزة لتحديد موقع (أجهزة مثل هاتف محمول)، من دون تصاريح وخلافا للقانون. وقررت وزارة الأمن في حينه، وبعد جلسة استماع، إخراج الشركتين من قائمة التصدير الأمني وتعليق رخصة التسويق والتصدير والتشفير التي بحوزة الشركتين.

وتصنع "أبيليتي" أجهزة وأنظمة تكنولوجية لأغراض التجسس لصالح أجهزة حكومية وعسكرية وشرطية في مجال حماية المعلومات (سايبر) في أنحاء العالم. وتمكن هذه الأجهزة التنصت على محادثات مشفرة، والتقاط رسائل خارج وداخلة، والتعرف على أجهزة وفقا لنوعها والدولة التي أنتجتها، والتعرف على أرقام هواتف. وكانت "أبيليتي" قد درست احتمال دخولها إلى أسواق مدنية.

وقالت صحيفة "ذي ماركر" إنه تم سحب رخصة التصدير الأمني للشركة، في آذار/مارس الماضي، في أعقاب أحداث أدت إلى فتح التحقيق ضدها، اليوم.  

وكان خمسة من أعضاء إدارة الشركة قد استقالوا، في العام 2017. وأشاروا حينذاك إلى أنهم يعتقدون أن تقارير الشركة ينبغي أن تشمل ملاحظة حول "مصلخة حية"، بحال عدم ضخ سيولة نقدية إليها. لكن المسؤوليْن في الشركة ويملكان معظم أسهمها، أناتولي حورغين وألكسندر آؤروفسكي، رفضا ضخ سيولة نقدية أو تضمين الملاحظة في تقارير الشركة. وبين أعضاء الإدارة الذين استقالوا رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق، عاموس مالكا، ورئيس الموساد الأسبق، أفراييم هليفي.

وكانت "أبيليتي" مسجلة في مؤشر "ناسداك"، منذ العام 2015، وكانت قيمة صندوقها المالي 81 مليون دولار. ودخلت الشركة إلى بورصة تل أبيب، في العام 2016. وفي الوقت الذي لم تحقق الشركة نجاحا فير السوق الإسرائيلية، أعلنت أنها تريد تصحيح تقاريرها للعامين 2014 و2015.  وإثر ذلك هَوَت أسهم "أبيليتي" ووصلت قيمة أسهمها 17 مليون شيكل فقط، واستمر هذا الاتجاه حتى العام الماضي.