نتنياهو يكرّر: سنفرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات

نتنياهو يكرّر: سنفرض السيادة الإسرائيلية على كافة المستوطنات
الحكومة مجتمعة في الأغوار اليوم (لاعام)

قال رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، اليوم، الأحد، خلال جلسة الحكومة الأسبوعيّة التي انعقدت في الأغوار، إن حكومته بصدد طرح 3 مستويات تتعلّق بالأمن القومي الإسرائيلي.

وبحسب نتنياهو، فالمستوى الأوّل هو معاهدة الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة؛ أمّا المستوى الثاني فهو السيادة الإسرائيليّة على غور الأردن وشمال البحر الميت؛ في حين أن المستوى الثالث هو فرض السيادة الإسرائيليّة على كافة المستوطنات في الضفة الغربيّة، "الموجودة ضمن الكتل، وخارجها، أيضًا، بالإضافة إلى مناطق أخرى تُعتبر حيوية بالنسبة لأمننا ولضمان تراثنا".

وفصّل نتنياهو، قائلًا إنه خلال نهاية الأسبوع الماضي تحدّث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، "بحيث اتفقنا على المضي قدمًا في إبرام معاهدة دفاع مشترك تاريخية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وذلك خلال لقائنا المقبل الذي سيُعقد في مقر الجمعية العامة للأمم المتحدة. إنه أمر تاريخي، كونه يضيف طبقة هائلة للردع أمام أعدائنا إلى جانب الحفاظ على القدرة على العمل وحرية العمل التي تتمتع بها قواتنا"، وأردف "فنحن سنصر على ذلك دائمًا، وسيكون ذلك واردًا ضمن اتفاقية الدفاع المشترك هذه، على غرار ما كان عليه الوضع فيما يخص غيرها من اتفاقيات الدفاع، إنها بمثابة لبنة أساسية لضمان مستقبلنا لصالح الأجيال القادمة".

وبخصوص فرض سيادة الاحتلال على غور الأردن وشمال البحر الميت، قال إنها ستكون فور تشكيل الحكومة القادمة، وأضاف أن هذه "المنطقة ليست مجرد الباب الشرقي لدولة إسرائيل فحسب، فهذا هو الحائط الواقي من جهة الشرق، لأن غور الأردن وغيره من المناطق التي نسيطر عليها والتي ستشكل جزءًا من دولة إسرائيل، يضمن بقاء جيش الدفاع هنا للأبد. وبدلًا من أن تكون لدينا دولة بمساحة عدة كيلومترات عرضًا إنها دولة ذات عمق إستراتيجي وطول إستراتيجي".

أمّا بخصوص فرض السيادة الإسرائيليّة على كافة المستوطنات في الضفة الغربيّة "حتى تلك الموجودة ضمن الكتل وخارجها أيضًا، بالإضافة إلى مناطق أخرى تُعتبر حيوية بالنسبة لأمننا ولضمان تراثنا"، بحسب نتنياهو، فـ"سيتم التطرق لهذه الأشياء من خلال ’صفقة القرن’ التي سيتم طرها بعد الانتخابات بفترة وجيزة جدًا".

وكتب نتنياهو مقالا في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، الأحد، بعنوان "تغيير تاريخي" جاء فيه أنّه "فورًا بعد الانتخابات، أنوي فرض السيادة الإسرائيليّة على غور الأردن، وبعد ذلك على كافة البلدات (المستوطنات) على مناطق أخرى إضافية ذات أهميّة أمنية وقوميّة في يهودا والسامرة".

شرعنة بؤرة استيطانيّة قرب أريحا

وفي الجلسة ذاتها، صادقت حكومة الاحتلال بالإجماع على شرعنة البؤرة الاستيطانيّة العشوائيّة "مفوؤوت يريحو"، قرب أريحا، بعدما تراجع المستشار القضائي للحكومة عن موقفه السابق الرافض لشرعنة البؤرة في فترة الانتخابات.

وبحسب ما نقل موقع "واللا" عن مصادر شاركت في جلسة الحكومة الإسرائيلية في الأغوار، أنّ مندلبليت غيّر موقفه من عدم شرعنة البؤرة بسبب "معلومات جديدة" عرضها أمامه نتنياهو حصل عليها آخر 24 ساعة، ادّعى فيها أن "صفقة القرن" ستطرح بعد أيام قليلة من انتخابات الكنيست.

وأوضح نتنياهو لمندلبليت أن هناك "ضرورة سياسيّة عاليّة جدًا" لشرعنة مفوؤوت يريحو قبل إعلان "صفقة القرن" من أجل تقوية الحقائق على الأرض.

بينيت "يكشف" خريطة صفقة القرن

وفي وقت سابق اليوم، نشر وزير التعليم الإسرائيلي السابق، والمرشّح في قائمة "إلى اليمين"، نفتالي بينيت، في حسابه على موقع "تويتر"، خارطة قال إنها لما ستقضي به "صفقة القرن".

الخارطة التي عرضها بينيت (تويتر)
الخارطة التي عرضها بينيت (تويتر)

وادّعى بينيت أن "صفقة القرن" ستحوّل المستوطنات إلى "جزر إسرائيليّة في محيط فلسطيني" وأن إسرائيل ستكون محاطة من كافة جوانبها من "حماس وتنظيم (شبيبة) فتح ومنظمة التحرير".

من جهته، قال وزير المواصلات الإسرائيلي والقيادي في "إلى اليمين"، بتسلئيل سموتريتش، إنّ الخريطة التي نشرها بينيت تضمّ "5٪ فقط من المناطق التي أعلنها نتنياهو، والتي قال إنها ستضمّ مناطق المستوطنات" وليس المستوطنات نفسها فقط.

وزعم سموتريتش أن الخطّة الأميركيّة "تشكّل خطرًا على المستوطنات، وتعنى إقامة دولة فلسطينيّة بحكم الأمر الواقع".

والثلاثاء الماضي، تعهّد نتنياهو بإعلان السيادة الإسرائيلية على منطقة الأغوار وشمال البحر الميت، إذا ما تم انتخابه وتكليفه بتشكيل الحكومة المقبلة، مشددا على ذلك سيتم بتنسيق كامل مع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

وأضاف نتنياهو أن "ذلك يتطلب تكليفي بمهمة تشكيل الحكومة والتوصل لائتلاف حكومي يلتزم بهذه المبادئ (ضم الضفة)، بالإضافة إلى استعدادات عسكرية وأمنية".

وقال نتنياهو في مؤتمر صحافي جاء في إطار انتخابي دعائي، إن "التقديرات تؤكد أن إعلان الإدارة الأميركية عن خطتها للسلام سيتم بعيد الانتخابات مباشرة"، مضيفًا "ربما أيام معدودة بعد الانتخابات المقبلة".

واعتبر نتنياهو أن ذلك يشكل تحديًا تاريخيا وفرصة تاريخية كذلك لإسرائيل، متسائلا: "من سيقود المباحثات مع الرئيس ترامب، أنا، أم (رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني) غانتس"، وسط تصفيق من حضور معظمه من مسؤولي حزبه، الليكود.

وأضاف نتنياهو أنه كان ينوي "إعلان السيادة الإسرائيلية على كافة الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية، بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، انطلاقا من المناطق التي تشكل أهمية إستراتيجية وأمنية لإسرائيل"، على غرار منطقة الأغوار التابعة للضفة الغربية المحتلة.

وتابع أنه ينوي إعطاء فرصة للإدارة الأميركية بطرح "صفقتها"، ومن ثم يبدأ بإعلان السيادة الإسرائيلية على مناطق قال إنها تشكل أهمية "أمنية وتاريخية" بالضفة المحتلة، كما تعهد بضم الأغوار بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 17 أيلول/ سبتمبر الجاري.

وزعم أن الأغوار تشكل "الجدار الحامي الشرقي، درع يضمن أننا لن نتحول لدولة عرضها بضع كيلومترات، وهذا يتطلب أن ينتشر الجيش الإسرائيلي على طول الأغوار، وليس فقط في قطاع ضيق بجانب البحر (الميت)، آمل أن يكون الجيش الإسرائيلي دائمًا هناك، وأن يكون غور الأردن تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد".