ديختر يحرّض: علينا افتراض أن العرب يكدّسون السلاح في المسجد الأقصى

ديختر يحرّض: علينا افتراض أن العرب يكدّسون السلاح في المسجد الأقصى
ديختر حذّر من عمليات يهودية لتدمير المسجد (أ ب)

رغم النفي المتكرّر للأجهزة الأمنية للاحتلال بوجود أسلحة داخل المسجد الأقصى المبارك، إلا أنّ رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) خلال الانتفاضة الثانية ورئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست (الليكود)، آفي ديختر، دعا إلى تغيير هذه "الفرضيات" وافتراض وجود سلاح عند العرب داخل المسجد الأقصى.

وقال ديختر، خلال لقاء نشرته معه صحيفة "يسرائيل هيوم"، أمس، الجمعة، إنّ "على الشرطة أن تعتقد أنها من الممكن أن تفاجأ بسلاح ناري".

وخلال الحملة الانتخابيّة، أعرب ديختر عن رغبته في أن يكون وزير الأمن، إن فاز الليكود في الانتخابات.

ولم يكتفِ ديختر بزعم وجود سلاحٍ، إنّما زعم أن هدفه هو "للتعامل مع محاولاتنا لفرض أشياء لا يريدونها عليهم. غدًا سيقرّرون، مثلا، أن الشرطة لا يجب أن تدخل للمسجد الأقصى عند تصعيد الأوضاع، وعندها يعرفون أنه في مواجهة الشرطة، لا يجب أن يقفوا بأيدٍ مكشوفة".

وأضاف ديختر أنّ التظاهرات التي اندلعت في تمّوز/ يوليو 2017، بعد نصب الاحتلال بواباتٍ إلكترونيّةً في المسجد الأقصى "حال دون نصب وسائل فحص متقدّمة تصعّب إدخال سلاح للمسجد"، ودعا إلى إعادة نصب هذه البوابات.

ديختر ونتنياهو (مكتب الصحافة الحكومي)
ديختر ونتنياهو (مكتب الصحافة الحكومي)

وكان ديختر، بحكم منصبه رئيسًا لجهاز الشاباك، مسؤولا عن اقتحام رئيس المعارضة الإسرائيليّة عام 2000، أرئيل شارون، إلى المسجد الأقصى المبارك، وهو الاقتحام الذي أشعل فتيل الانتفاضة الثانية.

واستذكر ديختر قائلا "فحصنا الأمر مع كافة الجهات، ولم نجد في ذلك أيّة مشكلة.. كان ذلك يوم الخميس. ورغم أن النواب العرب انتظروه في المسجد الأقصى وحرّضوا ضدّه، إلا أن الاقتحام انتهى بهدوء نسبي. وفقط في اليوم الذي يليه اندلعت العاصفة".

وفي يوم الجمعة الذي تلا خميس الاقتحام، قال ديختر "العنف الذي تجدّد في ختام صلاة الجمعة كان أكبر من الماضي بكثير، الشرطة اقتحمت المسجد الأقصى بالسلاح الناري وقتلت أربعة فلسطينيين داخل المسجد وثلاثة في أزقة البلدة القديمة. مئات أصيبوا"، قبل أن تنتشر الاحتجاجات في الضفة الغربية وقطاع غزّة والداخل الفلسطيني.

وخلص إلى أنّ "الاستنتاج الرئيسي منذ ذلك الحين، هو أن القتل في المسجد الأقصى ليس قتلا عاديًا. هذا شيء آخر. لذلك، يجب التعامل مع الأحداق هنا بشكل لا يؤدي إلى سقوط قتلى. بدءًا من السلاح وطريقة العمل، والأشخاص الذين تدخلهم والضباط الذين يديرون الأحداث. القواعد في المسجد الأقصى مختلفة. ودفعنا عليها ثمنا باهظًا".

وأقرّ ديختر أنه لا يمكن للاحتلال فرض سيادته على المسجد الأقصى، لأن "الوضع القائم" لا يسمح برفع الأعلام أو علامات أخرى. لذلك لا يوجد أي علامات على السيادة، باستثناء محطّة الشرطة.

وهاجم ديختر مسؤولي الوقف، قائلا "يشعرون بأنّهم أصحاب المسجد. مدعومون لا من قبل السلطة الفلسطينيّة القابلة للانكسار، إنما من قبل دول. يشعرون أنهم منتدبون من قبل كلّ الإسلام. أنا أعرف الفلسطينيين جيّدًا، اُنظُر إليهم، ورَ ثقتهم بأنفسهم".

وعبّر عن قناعته بالسماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى "تمامًا كما يسمحون بدخول المصلّين المسلمين".

وأقرّ ديختر بوجود منظّمات يهوديّة تسعى إلى تدمير المسجد الأقصى، وذكر منها اثنتين: واحدة خطّطت لتدميره بإطلاق صاروخ مضادة للدروع، وأخرى عبر إطلاق مسيّرة تحمل مواد متفجرة، وأضاف أن "قنبلة يدوية في المسجد الأقصى تعادل حربًا".

وحذّر من أن أيّة عملية في المسجد الأقصى من الممكن أن تؤدي إلى استهداف اليهود في أي مكان يتواجد فيه مسلمون.

ودعا إلى الاحتياط من عمليّات يهوديّة ضدّ المسجد الأقصى، عبر "الاستخبارات وتشديد وجود الاحتلال في المسجد، والحديث إلى الحاخامات"، الذين وصفهم بالوحيدين القادرين على التأثير على المتطرّفين.