إنفاق إسرائيل على الصحة دون المتوسط في OECD

إنفاق إسرائيل على الصحة دون المتوسط في OECD
مرضى في الممرات (تصوير: مستشفى "رامبام")

أظهر تقرير لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، صدر اليوم الخميس، أن نسبة الأطباء والممرضات منخفضة قياسا بدول أخرى، بينما طول الأعمار أعلى، رغم أن نسبة الأولاد الذين يعانون من وزن زائد أو سمنة زائدة أعلى في إسرائيل. وفيما تعاطي الكحول في إسرائيل أقل قياسا بالمعدل بين دول المنظمة، إلا أنه سُجل ارتفاع في تعاطي المسكنات في إسرائيل في السنوات الأخيرة.  

وركز التقرير على أنه يتوقع أن يرتفع الإنفاق على الصحة، في السنوات الـ15 المقبلة، أكثر من ارتفاع الناتج المحلي الخام في معظم دول المنظمة. وتشير التوقعات إلى أن الإنفاق الصحي للفرد سيرتفع بنسبة 2.7% بالمعدل في السنة، وأن يرافع من 8.8% في العام 2018 إلى 10.2% من الناتج المحلي الخام، بحلول العام 2030. لكن التوقعات بالنسبة لإسرائيل هي أن النسبة لن تتجاوز 8.8% في العام 2030، قياسا بـ7.4% في العام 2015.

وفي العام 2018، تصدرت الولايات المتحدة دول المنظمة بالإنفاق على الصحة، وبلغ 16.9% من الناتج المحلي الخام. تلتها سويسرا، بنسبة 12.2%. وكانت نسبة الإنفاق في كل من ألمانيا وفرنسا والسويد واليابان قريبة من 11% من الناتج المحلي الخام، لكن في إسرائيل كانت هذه النسبة 7.5%، وهي أقل من متوسط الإنفاق بين دول المنطقة، وتعادل 2780 دولارا للفرد سنويا. وفي دول، بينها المكسيك وليتوانيا، بلغ الإنفاق أقل من 6%، وفي تركيا أقل من 4.2%. ويشار إلى أن إنفاق غالبية دول المنظمة يقارب 9% من الناتج المحلي الخام، وهو ما يعادل أربعة آلاف دولار للفرد سنويا.

وبين استنتاجات التقرير، أن ثمة حاجة إلى إصلاحات من أجل ضمان الاستثمار في أجهزة الصحة في المدى البعيد.

وتبلغ نسبة العاملين في المجال الصحي أو الخدمات الاجتماعية في دول المنظمة قرابة 10% من الوظائف، بينما هذه النسبة منخفضة في إسرائيل. وهناك 3.1 طبيب لكل ألف نسمة في إسرائيل، بينما المتوسط في دول المنظمة 3.5، ونسبة الممرضات 5.1 في إسرائيل و8.8 بالمتوسط في دول المنظمة، حسب معطيات العام 2017.

ووفقا للتقرير، فإن ارتفاع طول الأعمار أصبح أكثر بطئا في السنوات الأخيرة، وخاصة في الولايات المتحدة وفرنسا وهولندا. وانخفض طول الأعمار في 19 من دول المنظمة، في العام 2015. وتبين أن طول الأعمار في إسرائيل، 82.6 عاما، أعلى من المتوسط في دول المنظمة، ولكن حدث تباطؤا في ذلك في إسرائيل.

وبين أسباب التباطؤ في ارتفاع طول الأعمار مستوى السمنة وارتفاع عدد مرضى السكري، كما أن أمراضا مثل الإنفلونزا والتهاب الرئتين كانت بين أسباب الوفيات في السنوات الأخيرة أكثر من الماضي، وخاصة بين المسنين.

وتسببت أزمة المسكنات، في بعض الدول، إلى زيادة وفيات أشخاص في سن العمل بسبب التسمم من جراء تناول الأدوية. ومنذ العام 2011، ارتفعت الوفيات بسبب المسكنات بأكثر من 20% بالمتوسط في دول المنظمة، وراح ضحيتها قرابة 400 ألف شخص في الولايات المتحدة وحدها. والوفيات لهذا السبب مرتفعة أيضا في كندا وأستونيا والسويد. وسُجل ارتفاع باستخدام المسكنات في إسرائيل، في السنوات الأخيرة.

وبلغت نسبة المدخنين، بشكل يومين في دول المنظمة 18%، بينما هذه النسبة 17% بين أبناء سن 15 عاما فما فوق في إسرائيل – 21.3% بين الرجال و12.8% بين النساء. كذلك فإن نسبة المدمنين على الكحول في إسرائيل، 2.6 ليتر في العام 2017، أدنى من المتوسط في دول المنظمة، 4%. كذلك فإن نسبة البالغين الذين يعانون من السمنة الزائدة في إسرائيل هي 51%ن بينما ترتفع في دول المنظمة إلى 56% بالمتوسط، لكن نسبة الأولاد في إسرائيل الذين يعانون من السمنة الزائدة بلغت 38% مقابل 33% بالمتوسط في دول المنظمة.

ويتوفى كل عام 40 شخصا بين كل 100 ألف في دول المنظمة من جراء تلوث الهواء، ووصل هذه النسبة إلى 140 بين كل 100 ألف في الهند، بينما هذه النسبة متدنية أكثر في إسرائيل، وهي وفاة 23 شخصا مقابل كل 100 ألف.