مؤتمر نتنياهو الطارئ.. للتحريض: العرب داعمو إرهاب

مؤتمر نتنياهو الطارئ.. للتحريض: العرب داعمو إرهاب
(أ ب)

مارس رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم، الأحد، عادته بالتحريض على المواطنين العرب، كما شن هجومًا على النواب العرب في الكنيست واصفًا إياهم بـ"داعمي الإرهاب، أعداء إسرائيل"، واعتبر أن إقامة حكومة ضيقة (أقلية) تستند إلى دعمهم هي"عملية (عدائية) قومية تاريخية في دولة إسرائيل".

واللافت في خطاب نتنياهو الذي ألقاه خلال مؤتمر "طارئ" لحزب الليكود، عقد لـ"منع حكومة أقلية تستند إلى داعمي الإرهاب"، أنه تجنب مهاجمة رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، وذلك بعد أن كان قد اجتمع به في وقت سابق من مساء اليوم، وسط أنباء تفيد بأن الاثنين سيعقدان جلسة مفاوضات إضافية يوم غد، الإثنين.

وقال نتنياهو موجهًا حديثه لقيادة "كاحول لافان"، بيني غانتس ويائير لبيد وموشيه يعالون وغابي أشكينازي، "أريد أن أوضح لكم، إنهم يريدون مقاضاتكم كمجرمي حرب. إذن مع من تريدون تشكيل الحكومة؟ ما الذي يمر بعقولكم؟ هذه صفعة في وجه ناخبيكم. هذا انتهاك خطير للديمقراطية الإسرائيلية".

وواصل نتنياهو هجومه على القيادات في "كاحول لافان": "تدعون أن إسرائيل قبل كل شيء، من الواضح أن السلطة قبل كل شيء، حذرناكم في السابق من إقامة حكومة أقلية مدعومة من العرب، أنكرتم كل الوقت، وها أنتم تتفاوضون معهم سياسيًا، تسعون إلى تشكيل كتلة مانعة معهم، ستشكلون معهم حكومة، مما يعني أنكم سوف تخدعون ناخبيكم. إنها حقا سرقة. وما زلتم تتحدثون عن الديمقراطية؟".

وتابع تحريضه بالقول: "النواب العرب ليسوا صهاينة، ولا يدعمون دولة إسرائيل، إنهم يدعمون منظمات الإرهاب، ويصفون الجنود الإسرائيليين بالقتلة ويريدون مقاضاتهم كمجرمي حرب. تشكيل حكومة أقلية تعتمد عليهم، هو خطر كبير على دولة إسرائيل ولحظة انهيار لا مثيل لها في تاريخ الدولة".

وقال إن "تشكيل حكومة أقلية تستند إلى العرب، خطر وجودي على دولة إسرائيل، وتعبير عن حالة طوارئ ولحظة مصيرية في تاريخ دولة إسرائيل"، واعتبر أنه إذا ما تم تشكيل حكومة أقلية بدعم القائمة المشتركة، "سيحتفلون في طهران ورام الله وغزة، كما يحتفلون بعد كل عملية ضد أهداف إسرائيلية".

وكرر نتنياهو دعوته لـ"كاحول لافان" لإقامة حكومة وحدة ليبرالية صهيونية وقال: "هناك إمكانية لتشكيل حكومة معًا. هناك إمكانية لتجنب الانتخابات"، وتابع "بداية عليكم إظهار مسؤولية قومية والإعلان بشكل واضح عدم نيتكم تشكيل حكومة أقلية ترتكز على العرب".

في المقابل، وردا على هجوم نتنياهو، أصدرت قائمة "كاحول لافان" بيانا جاء فيه أنه "فيما لم يحظ سكان الجنوب (خلال الجولة التصعيدية الأخيرة في غزة) بـ‘مؤتمر طارئ‘ كذلك المرضى الذين أُلقي بهم في أروقة المستشفيات، كالعادة، نتنياهو يهتم فقط ببنيامين نتنياهو"؛ كما غرد الرجل الثاني في القائمة، لبيد، على حسابه بموقع "تويتر" قائلا: "طالما أن نتنياهو هستيري من فكرة إقامة حكومة أقلية، فلينضم إلينا في حكومة وحدة، لينفصل عن الكتلة الحريدية المتطرفة، ويوافق على أن يحل ثانيا في اتفاق تناوب مع غانتس على رئاسة الحكومة، ونشكل معه حكومة وحدة خلال 48 ساعة. المشكلة هي أن نتنياهو قرر، بنصيحة محاميه، أن يذهب إلى انتخابات ثالثة".

وعلى صلة، قال ليبرمان إن اجتماعه اليوم بنتنياهو كان "موضوعيًا"، وتابع "الجميع يدرك أنه من الجنون إجراء انتخابات للمرة الثالثة في أقل من عام، فإن ذلك سيضر بالاقتصاد والأمن. يجب بذل كل جهد ممكن للوصول إلى حكومة وحدة قومية واسعة". وتابع "أنا أفضل حكومة ضيقة، في حكومة واسعة يكون تأثيري أقل". وأضاف "بالإمكان تشكيل الحكومة مع غانتس ومع نتنياهو، لكن أي حكومة ضيقة ستكون كارثة بالنسبة لدولة إسرائيل، لأنه سيكون من الصعب العمل في ظلها".

وفي وقت سابق اليوم، التقى نتنياهو مع ليبرمان. وفي نهاية الاجتماع الذي استمر حوالي ساعة، صدر بيان مشترك من الليكود و"يسرائيل بيتينو"، جاء فيه أنه "كان هناك محادثة جيدة وموضوعية تركزت على سبل تشكيل حكومة وحدة. واتفق الاثنان على الاجتماع مرة أخرى لاستكمال المباحثات"، علما بأن نتنياهو، كان قد اتهم ليبرمان، الأحد الماضي، خلال افتتاح اجتماع حكومته الأسبوعي، بأنه ينسق مع القائمة العربية المشتركة وحزب "كاحول لافان"، من أجل تشكيل الحكومة.

نتنياهو: لا انتخابات داخلية في الليكود

وفي مؤشر على تعزز فرص الذهاب إلى انتخابات في ظل الأزمة السياسية الإسرائيلية المتواصلة، يسعى نتنياهو، إلى إلغاء انتخابات لاختيار مرشحي ورئيس الحزب إن تقرّر حل الكنيست وإجراء انتخابات أخرى قريبا، بحسب ما نقل موقع "واللا" عن مسؤولين في الحزب.

وينصّ دستور الليكود على إجراء انتخابات لعضوية القائمة ورئاستها في كل مرّة تجري فيها انتخابات عامة، إلا أن الانتخابات لعضوية القائمة لم تجر في انتخابات أيلول/ سبتمبر الماضي، بينما تعود آخر انتخابات لرئاسة القائمة إلى انتخابات الكنيست العشرين، عام 2015.

وسبق أن دعا أعضاء في القائمة، مثل يوآف كيش خلال الأسبوع الأخير إلى انتخابات داخلية، في حين أحبط نتنياهو انتخابات على رئاسة القائمة، مؤخرًا، بعد أن أعلن غريمه داخل الحزب، غدعون ساعر، نيّته الترشّح لها.

وبحسب موقع "واللا"، مرّر نتنياهو رسائل لأعضاء في حزبه أنه ينوي تجميد القائمة وعدم إجراء انتخابات إضافيّة، ضمن مسعاه "للحفاظ على وحدة صفوف الحزب"، ومنع تمرّد أعضاء كنيست "من المقاعد الأخيرة" يخشون خسارة مقاعدهم حال أجريت انتخابات إضافية.

وأضاف المسؤولون، وفق ما نقل موقع "واللا"، أن نتنياهو يسعى إلى إلغاء انتخابات رئاسة القائمة، استنادًا إلى بند في دستور الليكود يربط بين العمليّتين.

ومع ذلك، من المتوقع أن يطلب ساعر إجراء انتخابات على رئاسة القائمة في حال حلّ الكنيست.

يشار إلى أن ليبرمان حصل في الانتخابات الأخيرة، التي انعقدت في أيلول/ سبتمبر الماضي، على 8 مقاعد يمكن أن ترجح كفة أي من الطرفين (بنيامين نتنياهو وبيني غانتس) ليتمكن من تشكيل حكومة. وتواجه إسرائيل أزمة سياسية منذ عام تقريبًا، بعد أن استقال ليبرمان من منصبه كوزير للأمن؛ ما تسبب بانهيار حكومة نتنياهو، وإجراء انتخابات مرتين واحدة في نيسان/ أبريل والثانية في أيلول/ سبتمبر الماضيين.

لكن في المرتين لم تأت الانتخابات بفائز قادر على تشكيل حكومة، لعدم حصول أي من الكتلتين (غانتس ونتنياهو) على دعم 61 عضوًا بالكنيست من أصل 120، لضمان تشكيل ائتلاف حكومي. وكُلف نتنياهو بتشكيل الحكومة في المرتين، لكنه فشل، فتم تكليف غانتس بالمهمة ومنحه مهلة 28 يومًا تنتهي يوم الأربعاء المقبل، وفي حال فشله، ينتقل التكليف إلى الكنيست التي ستمنح مدة 28 يومًا لاختيار عضو كنيست لتكليفه بالمهمة، فيما تشير الترجيحات إلى أن احتمال إجراء انتخابات ثالثة، لا يزال حاضر وبقوة.