نتنياهو: المظاهرات في العراق تشكل فرصة لإضعاف إيران

نتنياهو: المظاهرات في العراق تشكل فرصة لإضعاف إيران
(أ ب)

اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، أن الاحتجاجات في العراق ولبنان وإيران تشكل أرضًا خصبة وفرصة "لإضعاف إيران"، وأن سياسية الضغط نجحت في الحد من نفوذ النظام الإيراني في المنطقة وأدت إلى مشاكل سياسية داخلية، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو.

كما دعا نتنياهو، في إفادة قدمها للصحافيين الذين رافقوه على متن الطائرة خلال رحلته إلى لشبونة للاجتماع بوزير الخارجية الأميركي، إلى زيادة الضغط على إيران، مهاجما الدول الأوروبية التي "حاولت الالتفاف على العقوبات الأميركية، بدلا من الانضمام إلى سياسة الضغط الناجحة"، على حد تعبيره. 

وتركز اللقاء الذي جمع بين نتنياهو وبومبيو، على الملف الإيراني، وتعزيز الدفاع المشترك، حسبما جاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو. وذكر البيان أن الأخير أبلغ بومبيو، خلال اللقاء، بأن "الملف الإيراني" سيكون على رأس المباحثات المشتركة بين الطرفين خلال الفترة المقبلة.

وشدد نتنياهو على أن "الرئيس (دونالد) ترامب يقود سياسة ثابتة من الضغط على إيران، إلا أن الأخيرة ما زالت تحاول مهاجمتنا من العديد من الأماكن في المنطقة، هي تعمل على إشعال المنطقة وتزيد من حدة عدوانها وتهديدها من إيران والعراق وسورية ولبنان وغزة واليمن، ونحن نعمل باستمرار لمواجهة هذا العدوان".

وقال نتنياهو إن "التعاون الإسرائيلي الأميركي ضروري لتعزيز هذه الجهود التي تخدم أهداف دول كثيرة في المنطقة"، موضحًا أنه بحث مع بومبيو "القدرة على تعزيز الدفاع الإسرائيلي - الأميركي المشترك ودفعه قدما".

وهاجم نتنياهو مجددا الدول الأوروبية التي انضمت مؤخرًا إلى آلية "إنستكس" (INSTEX)، في محاولة لتجاوز العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأميركية على طهران، وقال "أنا مندهش من أن ست دول أوروبية، بدلا من الانضمام إلى الولايات المتحدة، تحاول الالتفاف على العقوبات التي فرضها الرئيس ترامب. هذا أمر خاطئ".

وسُئل نتنياهو عن تقارير التي تحدثت عن هجوم على مستودع أسلحة تابع للحرس الثوري في مطار قرب معبر البوكمال على الحدود السورية العراقية، فأجاب قائلاً: "أنا لا أتحدث عن هذه الأمور مطلقًا".

واعتبر نتنياهو أن الاحتجاجات الإيرانية التي اندلعت مؤخرًا ردا على رفع أسعار الوقود، تضعف الجمهورية الإسلامية، وقال متحدثًا إلى بومبيو "دعنا نجعلها أكثر عرضة للإصابة والضعف"، معتبرًا أن الاحتجاجات في العراق ولبنان وإيران تشكل أرضًا خصبة "لإضعاف إيران"، مشددا على أن "هذا هو الهدف".

ولم يفوت نتنياهو الفرصة للتفاخر بالعلاقة التي تجمعه بالرئيس الأميركي، مؤكدًا أنه تحدث معه قبيل الاجتماع ببومبيو، وأنه "على اتصال مستمر مع ترامب بشأن المسألة الإيرانية، حتى قبل أن يصبح ترامب رئيسًا"، مضيفًا "أوصيته بأن يتخذ موقفا حازما وممارسة الضغط على إيران. في الممارسة العملية، هو ينفذ ذلك"، واستشهد بالانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، وبفرض العقوبات على إيران، بالإضافة إلى "تعزيز التعاون الاستخباراتي والعملياتي" مع إسرائيل.

واعتبر نتنياهو أن الموارد الاقتصادية في إيران باتت شحيحة بينما تحاول بسط نفوذها وتأثيرها في المنطقة، ما يأتي بمردود عكسي، مشيرًا إلى أن "نفوذها يتقلص فيما تتشكل مشاكل اقتصادية وسياسية ما يحد من تأثيرها في العراق ومن سيطرة النظام على الأمور في الداخل الإيراني".

وفي حديثه عن المستوطنات الإسرائيلية توجه نتنياهو لبومبيو شاكرا له، قائلا: "أشكركم جزيل الشكر على بيان وزارة الخارجية بأن المستوطنات لا تتعارض مع القانون الدولي، أعتقد أن هذا الإعلان على عكس الرأي العام الدولي، فهو في الواقع يشجع عملية السلام، لأن السلام يجب أن يقوم على الحقيقة بدلاً من الخطأ".

وبالتزامن مع اجتماع نتنياهو وبومبيو في العاصمة البرتغالية، لشبونة، صدرت تسريبات عن مسؤولين أميركيين لوسائل إعلام أميركية، على صلة بالمحاور بحثها الطرفان.

حيث أوردت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة الرئيس ترامب، تدرس إرسال 14 ألف جندي بالإضافة إلى العشرات من السفن والمعدات العسكرية، إلى منطقة الشرق الأوسط لمواجهة إيران.

كما كشف مسؤولون أميركيون عن أن البحرية الأميركية، ضبطت "شحنة كبيرة" من أجزاء صواريخ موجهة يعتقد أنها إيرانية كانت في طريقها إلى الحوثيين في اليمن، خلال الأسبوع الماضي.

بالإضافة إلى الأنباء التي أفادت بأن غارة جوية، استهدفت مخزن أسلحة ادعت أنه للحرس الثوري الإيراني، يقع في مطار بالقرب معبر البوكمال السوري ـ معبر القائم العراقي، على الحدود الفاصلة بين البلدين.