إردان يوصي بعدم تسليم جثمان شادي بنا من حيفا

إردان يوصي بعدم تسليم جثمان شادي بنا من حيفا
من مكان إعدام الشاب بنا برصاص الاحتلال الإسرائيلي (أ ب)

أوصى وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، اليوم الأربعاء، بِعَدَم تسليم جثمان الشاب شادي بنا، منفذ عملية إطلاق النار التي وقعت في البلدة القديمة في مدينة القدس المحتلة، يوم الجمعة الماضي، بحسب ما كشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية.

ولفت التقرير إلى أن إردان بعث برسالة إلى مجلس الأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، أوصى فيها بعدم تسليم جثمان الشهيد بنا لذويه، وذلك منعا لتحوليه إلى "رمز ذي أهمية وقيمة لدى المنظمات الإرهابية".

وتأتي توصية إردان عشية جلسة الاستماع التي من المقرر أن تعقدها المحكمة العليا الإسرائيلية، يوم غد، الخميس، للنظر في تسليم ذوي بنا جثمانه المحتجز.

وأشار التقرير إلى أن الغرض من التوصية التي قدمها إردان هو دفن الجثة مقابر الأرقام (المقابر السرية التي أنشأتها إسرائيل من أجل دفن جثامين الضحايا والأسرى بها)، حتى يتم استخدامه كورقة مساومة في صفقة مستقبلية لتبادل الأسرى.

وادعي إردان في رسالته أن "الهجوم الذي نفذه شادي بنا هو حادث إرهابي غير عادي بسبب خصائصه وظروفه"، موضحا أنه "في الآونة الأخيرة، كان هناك توتر كبير في جبل الهيكل (في إشارة إلى الحرم القدسي الشريف)، وتم تسجيل نشاط عنيف إلى حد كبير، ويرجع ذلك جزئيًا إلى نشر ‘صفقة القرن‘".

وأضاف: "من بين أمور أخرى، عاد الناشطون من شمال البلاد إلى تعميق علاقتهم بالقدس، وكثف المواطنون العرب من المناطق الشمالية من حضورهم بالمئات لتأدية صلاة الفجر في المسجد الأقصى مع التركيز على أيام الجمعة والمشاركة في المسيرات والدعوات والمنشورات ذات الطبيعة القومية".

وشبه إردان عملية إطلاق النار التي نفذها بنا، بالاشتباك المسلح الذي شهده المسجد الأقصى في تموز/ يوليو عام 2017 بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والشهداء الثلاثة من أم الفحم، محمد أحمد محمد جبارين (29 عاما)، ومحمد حامد عبد اللطيف جبارين (19 عاما)، ومحمد أحمد مفضل جبارين (19 عاما)، الذين قتلوا برصاص الشرطة الإسرائيلية.

وحذر إردان من إقدام مواطنين من البلدات الفلسطينية الواقعة في مناطق الـ48 على محاكاة مثل هذه العمليات التي تستهدف قوات الاحتلال في القدس وقال إن "هناك قلقا حقيقيا بشأن محاولات التقليد التي قد يقوم بها مرتكبون محتملون آخرون، والذين سيحاولون أيضًا التصرف بطريقة مماثلة".

وختم إردان رسالته بالقول: "لقد توصلت إلى استنتاج مفاده أنه في ظل خصائص الهجوم وظروفه، يمكن تحويل جثمان بنا من قبل المنظمات الإرهابية، بقيادة حركة حماس، إلى رمز ذي معنى وقيمة في صفقة تبادل أسرى مستقبلية".