تكليف الشاباك بمراقبة مرضى كورونا: "قرار خاطف في عتمة الليل"

تكليف الشاباك بمراقبة مرضى كورونا: "قرار خاطف في عتمة الليل"
غانتس، أول من أمس (أ.ب.)

وجه قياديون في كتلة "كاحول لافان" اليوم، الثلاثاء، انتقادات إلى أنظمة جديدة أقرتها الحكومة الإسرائيلي، الليلة الماضية، في إطار أنظمة الطوارئ لمواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد، ووصفوها بأنها "قرارات خاطفة اتخذت في عتمة الليل". وصادق الوزراء على نظامي طوارئ منفصلين، يتعلقان بتتبع الهواتف المحمولة.

ويسمح النظام الأول للشرطة الإسرائيلية بالحصول على معطيات اتصالات خليوية لشخص لغرض الحجر الصحي، وذلك خلافا لتعهدات أطلقتها الحكومة في الأيام الأخيرة. وسيسمح بالحصول على المعطيات، بمصادقة ضابط شرطة، ومن دون قرار محكمة. وهذا النظام يوسّع "قانون معطيات الاتصالات"، من العام 2007، والذي واجه معارضة وانتقادات واسعة في حينه.

وكلّف النظام الثاني، الذي صادقت عليه الحكومة، جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) بالحصول على معلومات من هواتف محمولة من أجل معرفة مساء مريض خلال الأيام الـ14 التي سبقت تشخيص إصابته بالفيروس. وكانت جهات قضائية قد ادعت، في الأيام الأخيرة، أن هذه العملية ستنفذها الشرطة وليس الشاباك. وحسب قرار الحكومة، فإنه تم تكليف الشاباك بأن يتعرف، بواسطة المعلومات التي سيحصل عليها من الهاتف المحمول، على أشخاص التقوا المريض، ما يعني أن الشاباك سيرصد هواتف أشخاص تواجدوا بجوار المريض وليس حول المريض فقط.

وقالت مصادر في "كاحول لافان" إن الحكومة بقرارها التفت على الكنيست. ومنذ مساء يوم السبت الماضي، طالبت هذه الكتلة بعقد اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست من أجل مناقشة الموضوع، واتهمت حزب الليكود، الذي يرأسه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بمنع انعقاد اللجنة، وأنه في اللحظة الأخيرة، عند الساعة 15:30 أمس، وقبل نصف ساعة من انتهاء صلاحية اللجنة التي عملت في إطار دورة الكنيست السابقة، تم عقد اجتماع، لكن النقاش لم يكتمل وتوقف عند الساعة 16:00.

وانتقد رئيس "كاحول لافان"، بيني غانتس، قرار الحكومة قائلا إنه "نتواجد في فترة غير مألوفة وتوجد فيها، لأسفي، حاجة إلى استخدام وسائل استثنائية من أجل إنقاذ حياة أشخاص. وإلى جانب ذلك، يحظر القيام بخطوات خاطف ومن دون مراقبة. وستصر كاحول لافان على تشكيل لجنة خارجية وأمن ولجنة خاصة بموضوع الكورونا ولجنة مالية ولجان أخرى، منذ اليوم من أجل مراقبة الإجراءات والمصادقة على الأنظمة المطلوبة لهذه الفترة".

وأضاف غانتس أنه "يجب أن تحصل لجنة الخارجية والأمن على جميع المعلومات حول إجراءات المراقبة التي تمت المصادقة عليها حتى الآن. هكذا تسير الأمور في النظام الديمقراطي. ولن نسمح بأن تجري الأمور من دون كنيست فاعلة في فترة طوارئ".

وقال عضو الكنيست غابي أشكنازي، من "كاحول لافان" إن "الحكومة صادقت في عتمة الليل، وبصورة خاطفة، على أنظمة طوارئ، رغم أن لجنة الخارجية والأمن بدأت بمناقشتها أمس، من دون السماح لها بإجراء نقاش جدي ومنع استكماله. وليس لائقا أن تتم بهذا الشكل المصادقة على استخدام هذه الوسيلة، من دون رقابة برلمانية وعامة".

وسعى نتنياهو إلى تبرير المصادقة على نظامي الطوارئ المذكورين، وقال إنه "لأن الوباء ينتشر بوتيرة عالية، فإن تأخيرا ولو لساعة واحدة في استخدام هذه الأدوات بإمكان أن يؤدي إلى موت إسرائيليين كثيرين جدا، مثلما حدث بوفاة آلاف في إيطاليا وأماكن أخرى في العالم".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص