نحو تشديد القيود: ترجيحات بإغلاق شامل بدءًا من الإثنين

نحو تشديد القيود: ترجيحات بإغلاق شامل بدءًا من الإثنين
(أ ب)

تدرس الحكومة الإسرائيلية تشديد الإجراءات الاحترازية التي تتخذها للحد من تفشي فيروس كورونا المستجد، بما في ذلك المزيد من القيود على حركة المواطنين، وتعطيل إضافي للاقتصاد والتي قد تصل إلى حد فرض الإغلاق الشامل، فيما تشير التقديرات إلى أن القيود الجديدة ستدخل حيز التنفيذ يوم الإثنين المقبل، على أن تصادق عليها الحكومة في جلستها الأسبوعية مساء الأحد.

وفي هذه الأثناء، تستعد الشرطة الإسرائيلية لفرض الإغلاق الكامل الذي يبدو أنه "لا مفر منه"، وفقًا للتصريحات التي صدرت عن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم الخميس الماضي. في حين شرعت قوات الشرطة بإقامة حواجز عسكرية عند مداخل المدن والأحياء.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أن 650 عنصرا من الجيش الإسرائيلي ونحو ألف مراقب يتبعون للوزارات المعنية، سينضمون يوم الأحد، لقوات الشرطة، "للمساعدة في مهامها" المتعلقة بتقييد حركة المواطنين. وفي حال تم فرض الإغلاق الشامل سيرتفع عدد الجنود إلى 3600.

يأتي ذلك فيما بدأت الشرطة في تشديد عملية تطبيق القانون وفرض التعليمات الحكومية في هذا الشأن، وحررت خلال الساعات الـ48 الأخيرة، نحو 1200 غرامة مالية تراوحت بين 500 شيكل (على الأشخاص الذي خرقوا التعليمات بتجاوز مسافة الـ100 متر المسموح بها في محيط منازلهم دون ضرورة، بالإضافة إلى تواجد بعضهم في أمكان ممنوعة وفقًا للتوجيهات الحكومية)، و5000 شيكل على أكثر من 100 مصلحة تجارية فتحت أبوابها خلافا للتعليمات الحكومية.

وكان نتنياهو قد أوضح أن الحكومة تعمل تدريجيًا على تشديد القيود على حركة المواطنين بشكل كبير، قائلاً "إذا لم نشهد تغيرًا في معدل الإصابة في كورونا في اليومين المقبلين - فلن يكون هناك مفر من الإغلاق الشامل".

ولفتت التقارير الصحافية إلى أن نتنياهو طلب تقليص النشاط الاقتصادي الذي لا يزال قائما في ظل القيود، والذي يقدر بـ30% من حجم الاقتصاد الإسرائيلي، إلى الضعف، ليصل بذلك إلى 10-15%. علما بأن العديد من المصانع وشركات التكنولوجيا والهاي تيك لا تزال تعمل كالمعتاد، وسيؤدي المزيد من التقليص إلى بقاء مئات الآلاف من الناس في منازلهم.

وفيما يدعم نتنياهو هذه الإجراءات، عبّر العديد من الوزراء، خلال الاجتماع الذي عقد في مكتب رئيس الحكومة، الجمعة، عن رفضهم القاطع لها، بمن فيم وزير الاقتصاد، إيلي كوهين، ووزير المالية، موشيه كاحلون، واعتبر الأخير أن مثل هذه الإجراءات ستؤدي إلى "كارثة اقتصادية".

وفي نهاية المشاورات الحكومية لمواجهة أزمة كورونا، أمر نتنياهو جميع الأطراف والوزارات المعنية، بإعداد خطة خلال 48 ساعة، لإغلاق شامل في البلاد لمدة ثلاثة أسابيع، تشمل تشديد القيود على حركة المواطنين، في ما وصفته صحيفة "يديعوت أحرونوت" بـ"إغلاق تفاضلي"، بحيث سيتم تقييم الإجراءات أسبوعيًا للنظر بإمكانية الاستمرار بها أو تخفيفها وفقًا للتطورات.

وتعقد الحكومة الإسرائيلية، مساء الأحد، جلستها لمناقشة التطورات وبحث تشديد المبادئ التوجيهية للحكومة ووزارة الصحة للحدّ من انتشار فيروس، فيما يطرح مسؤولو وزارة الصحة خيار الإغلاق الكامل بإصرار.

ولفتت هيئة البث الإسرائيلية، مساء السبت، إلى أن المسؤولين في وزارة الصحة عقدوا خلال نهاية الأسبوع المنصرم، جلسات مكثفة لبحث مقرحهم لتشديد الإجراءات الاحترازية، وتنص خطتهم إلى تقليص عمل النشاط الاقتصادي ليصل إلى 20%، ما يهدد بارتفاع نسبة البطالة التي تجاوزت أصلا حاجز الـ20% في ظل الأزمة الراهنة. في المقابل، تعمل وزارة المالية على صياغة حزمة المساعدات المقررة للمصالح التجارية والموظفين والعمال المتضررين.

وعلى صلة، قال نتنياهو في رسالة مصورة نشرها عبر تويتر: "نحن في طريقنا لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع زعيم حزب أزرق- أبيض بيني غانتس (..) لمواجهة فيروس كورونا في معركتنا المشتركة ضده".

وذكرت التقارير الصحافية أن نتنياهو يجتمع في هذه الأثناء مع بيني غانتس، مساء السبت، من أجل التوصل لاتفاق بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، مرجحة أن يتم الإعلان عنها الإثنين.

ويتواصل عدد المصابين بفيروس كورونا المستد بالارتفاع يوميًا حيث تتضاعف الأرقام كل ثلاثة أيام تقريبًا، وسجلت وزارة الصحة الإسرائيلية، السبت، 584 إصابة جديدة، في أعلى معدل إصابات يومي منذ اكتشاف الفيروس.

وأعلنت وزارة الصحة، موضحة عبر بيان مقتضب، أن إجمالي حالات الفيروس ارتفع بذلك إلى 3619 منهم 12 وفاة و89 تماثلوا للشفاء. وأوضحت الوزارة أن 54 من إجمالي الإصابات في "حالة خطيرة".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"