غانتس: "صفقة القرن" فرصة سياسية وسنبحث تطبيق مخطط الضم

غانتس: "صفقة القرن" فرصة سياسية وسنبحث تطبيق مخطط الضم
الاجتماع الأول لحكومة نتنياهو - غانتس في الكنيست، الأحد الماضي (أ.ب.)

اعتبر رئيس حزب "كاحول لافان" ووزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، اليوم الأربعاء، أن "صفقة القرن"، التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزعم أنها خطة لتسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، تشكل "فرصة سياسية"، لكنه أشار إلى أن وزارتي الأمن والخارجية ستبحثان في تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية لإسرائيل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غانتس قوله خلال اجتماع كتلة "كاحول لافان" في الكنيست، إنه "توجد فرص سياسية مطروحة ومن شأنها أن تغيّر وجه المنطقة، وفي مقدمتها خطة ترامب".

وأضاف غانتس أنه في الأسابيع القريبة المقبلة "سنبحث بشكل مهني وبواسطة وزارة الخارجية وجهاز الأمن سبل العمل الصحيحة من أجل تحقيق النتائج التي ستحافظ على مصالحنا الأمنية والسياسية. وسنعمل بحكمة ومسؤولية لأنه هكذا فقط بإمكاننا الحفاظ على أمن إسرائيل".

وفي يكرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أنه سيبدأ إجراءات تنفيذ مخطط الضم بحلول مطلع تموز/يوليو المقبل، فإن القياديان في "كاحول لافان"، غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي، يتحفظان من تنفيذ الضم بشكل أحادي الجانب، كما أن تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين أمنيين معارضتهم لتنفيذ الضم الأحادي الجانب وتحذيرهم من عواقب ذلك، بحيث يرد الفلسطينيون بانتفاضة جديدة وتاثير ضم غور الأردن على العلاقات بين إسرائيل والأردن.

لكن غانتس أضاف أنه "شكلنا هذه الحكومة لأن الشعب بحاجة إلى الوحدة. وتأثير الكورونا علينا جميعا دراماتيكي، وسنهتم بأن نكون مستعدين لمواجهة الموجة الثانية وإدارة الأزمة في الأمد البعيد، لأنها قد تكون طويلة".

وتطرق غانتس إلى محاكمة نتنياهو وتصريحات الأخير التي هاجم فيها المحكمة وجهاز إنفاذ القانون، وخاصة المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت. وقال غانتس إنه "كان هناك كلاما كثيرا على المحكمة هذا الأسبوع. وأعود وأكرر بشكل واضح وقاطع أنه مثلما أن دولة إسرائيل بحاجة لحكومة تقوم بعملها، فإنها بحاجة إلى جهاز قضائي قوي ومستقل".

وأضاف أن "الحفاظ على سلطة القانون ليس أمرا شخصيا وإنما هذه مسألة قومية. وسلطة القانون والمساواة أمامه هما قيمتان عاليتان في النظام الديمقراطي، ولدينا كافة الأدوات من أجل الحفاظ عليهما. وسنستخدمها إذا دعت الحاجة إلى ذلك".

وحذّر كل من الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الإسباني، فيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، إسرائيل من عواقب تنفيذ مخطط الضم، ونقلت القناة 13 التلفزيونية الإسرائيلية، أمس، عن مصادر دبلوماسيّة غربيّة قولها إنّ ماكرون طلب من نتنياهو "عدم اتخاذ أيّة إجراءات أحاديّة الجانب"، وأضاف أن "مسارًا كهذا سيقوّض استقرار الشرق الأوسط. فقط الحوار مع الفلسطينيين والحل العادل والمتوازن سيمنح الإسرائيليّين سلاما وأمنا واستقرارًا".

كما أرسل جونسون رسالة مشابهة لرسالة ماكرون، بالتنسيق معه، وفقًا للقناة، التي أضافت أنه من غير المؤكّد إن أرسلت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، رسالة مشابهة.

وأرسل سانشيز رسالة شخصيّة لنتنياهو وغانتس، عبّر فيها عن اعتقاده بوجوب احترام القانون الدولي "والوصول إلى حلّ على أساس حلّ الدولتين، وفقًا لقرار الأمم المتحدة"، بينما كتب كونتي في رسالته إنه يجب تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين والوصول إلى حلّ الدولتين على أساس القانون الدولي.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"