مخاوف من "انتشار خفي" لكورونا في إسرائيل

مخاوف من "انتشار خفي" لكورونا في إسرائيل
(أرشيفية - أ ف ب)

حذر منسق شؤون كورونا لدى الحكومة الإسرائيلية، روني غامزو، مما وصفه بـ"انتشار خفي" لفيروس كورونا المستجد، وذلك بسبب تخوف المواطنين من الخضوع لفحوصات تشخيص الإصابة بالفيروس، فيما شدد على أن عدم الانصياع لقيود التجمهر ستؤدي حتما إلى الإغلاق.

جاء ذلك في إحاطة قدمها غامزو لوسائل الإعلام، اليوم الثلاثاء. قال خلالها إن "هناك انخفاض في كمية الفحوصات. هناك أيضًا حالة تخوف أدى الناس من الخضوع لفحص كورونا لأسباب مختلفة. هذا يزعجني وقد يخلق انتشارا خفيًا للفيروس"؛ وأشار غامزو إلى أنه "غير قلق من التجمهر في الأماكن المفتوحة على غرار شواطئ البحر، لكن التجمهر في المناطق المغلقة، مثل المطاعم" تثير مخاوفه.

وأضاف "أريد أن أنجح في موضوع منع التجمهرات وأقول لمواطني إسرائيل - إذا لم تنجحوا في منع أنفسكم من التجمهر، فلا يوجد خيار سوى فرض الإغلاق"، ولفت إلى أن الإغلاق "يعني نصف مليون عاطل"؛ وقال "على الجمهور أن يعي أن المصالح التجارية التي تتجاوز حد التجمهر المسموح سيتم إغلاقه".

وحول "المدن الحمراء" التي تشهد ارتفاعا في معدل الإصابة، قال غامزو: "من الصعب الحد من انتشار المرض. هناك ‘مدن حمراء‘ خاصة في المجتمع العربي والحريدي، لست مؤيدًا لفكرة الإغلاق، لكن في النهاية هناك مخاوف من أن تنتقل العدوى إلى الجميع".

وأضاق "أفضل التعامل مع كل مدينة أو منطقة على خدة، داخل المدن، هناك عمل مركب ومعقد، وهذا لن يحدث بسرعة لا بيوم ولا يومين، الحقائق كارثية في المدن الحمراء والبرتقالية، علينا الشروع بعملية إدارية داخل هذه المناطق والتي كمان لا بد الشروع فيها في وقت مبكر، قد نحتاج إلى فرض الإغلاق ولكن في البداية سنحاول إيجاد خيارات أخرى".

وعن تخوف الناس من إجراء الفحوصات، قال غامزو: "هناك أناس تظهر عليهم الأعراض ولا يخضعون إلى فحوصات، قد يصيب هؤلاء الأشخاص عائلاتهم في المنازل وفي أي مكان آخر. هم ينجحون في تجنب العزل الصحي الإلزامي، ولكن هذا ليس منطقيًا. أدعو الناس إلى إجراء الفحوصات، هناك انخفاض من عدد الفحوصات ما قد يخلق حالة من الانتشار الخفي للفيروس".

وذكر غامزو "نجد صعوبة في توضيح الأمور للمواطنين وفي فرض القيود وردع الناس. وهنا تكمن مشكلة حقيقية، خصوصا في ما يعلق بالتجمهر وانتهاك القيود. أعمل بالتعاون مع وحدة إنفاذ قيود كورونا التي تشكلت منذ 10 أيام مع السلطات المحلية ومع الجمهور للتأكد من انصياع الناس للقيود".

وأفادت معطيات نشرتها وزارة الصحة الإسرائيلية، في وقت سابق، اليوم، بأن سُجل يوم أمس 1,641 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، إثرا إجراء 22,833 فحصا.

ووفقا لمعطيات الوزارة، فإنه أصيب بالفيروس منذ بداية الجائحة 85,354 شخصا، وتماثل 60,019 منهم للشفاء، بينما يرقد في المستشفيات حاليا 381 مريضا في حالة خطيرة، بينهم 110 مرضى يخضعون للتنفس الاصطناعي، ما يعني حدوث انخفاض في عدد هؤلاء المرضى. وبلغ عدد الإصابات المؤكدة النشطة حاليا هو 24,714.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم، على تمديد استخدام وسائل جهاز الأمن العام (الشاباك)، المعروفة باسم "الأداة"، في رصد تحركات مرضى كورونا لثلاثة أسابيع.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ