"إعادة نسبة البطالة إلى أقل من 10% سيستغرق سنوات"

"إعادة نسبة البطالة إلى أقل من 10% سيستغرق سنوات"
احتجاجات في تل أبيب على الإغلاق، نهاية الشهر الماضي (أ.ب.)

قال مدير عام مصلحة التشغيل الإسرائيلية، رامي غراوير، اليوم الثلاثاء، أن عدد العاطلين عن العمل المسجلين لدى مصلحة التشغيل يزيد بقليل عن 900 ألف"، لكنه أضاف أنه "خلافا لمؤسسة التأمين الوطني، تشمل أرقامنا مجموعة كبيرة من الجنود المسرحين الذين لا يستحقون مخصصات بطالة وأولئك الذين ليس لديهم نصف بالحد الأدنى من فترة تأهيل (مهني). وهم أيضا يتسجلون لدينا، ولذلك ترون عندنا المعطيات الأكبر من باقي المؤسسات".

وفي موازاة ذلك، نشرت دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، اليوم، إحصاء حول الوظائف الشاغرة في الأشهر آب/أغسطس حتى تشرين الأول/أكتوبر الماضية، وبموجبها كان عدد الوظائف الشاغرة، الشهر الماضي، 54.5 ألف وظيفة شاغرة، مقابل 55.5 ألف وظيفة شاغرة في أيلول/سبتمبر.

وأفادت معطيات دائرة الإحصاء بأنه طرأ ارتفاع بنسبة 10% على طلب عاملين في مجالات المعلومات والهايتك، وبلغ عدد الوظائف المعروضة 10,200 وظيفة، وأقل بنسبة 9% عن معدل الوظائف الشاغرة في العام الماضي.

وقال غراور لموقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، إن "علينا الدخول إلى دائرة العمل"، لكنه أضاف أن "إعادة نسبة البطالة إلى أقل من 10% سيستغرق سنوات"، علما أن هذه النسبة كانت 3.9% قبل بدء جائحة كورونا، مطلع آذار/مارس الماضي. وبلغت نسبة البطالة في النصف الثاني من الشهر الماضي 18%، بعد أن كانت هذه النسبة 22.7% في النصف الأول من الشهر نفسه.

سوق مغلقة في تل أبيب مع بدء الإغلاق الثاني (أ.ب.)

وتأتي أقوال غراور على خلفية تقرير نشرته مصلحة التشغيل، أول من أمس، وأظهر صورة معقدة حول أضرار الإغلاق الثاني قياسا بالإغلاق الأول. ففي الشهر الماضي عاد إلى العمل 25.5% من مجمل الذين تسجلوا كطالبي عمل في أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر، أي بعد فرض الإغلاق الثاني قبل شهرين، وبدء التسهيلات في 18 من الشهر الفائت.

وفي المقابل، ارتفعت نسبة المفصولين من العمل من 9.3% في أيلول/سبتمبر إلى 16.1% في تشرين الأول/أكتوبر، بينما كانت نسبة المفصولين عن العمل 6.3% في آذار/مارس و11.4% في نيسان/أبريل اللذين فُرض فيهما الإغلاق الأول. ويدل ذلك على أن الاقتصاد الإسرائيلي في وضع صعب.

وأشار غراور إلى العاطلين عن العمل الموجودين في حالة "بطالة مزمنة"، موضحا أن "المقصود هو العاطلين عن العمل أو طالبي العمل المتواجدين في حالة بطالة منذ بداية الأزمة، بداية آذار/مارس. ولدينا بضع مئات آلاف كهؤلاء وكلما كانت هناك موجات أخرى (من انتشار كورونا)، سينضم إليهم على ما يبدو طالبو عمل آخرون ويتواجدون في حالة بطالة منذ فترة طويلة. ونحن في مصلحة التشغيل نعلم، وكذلك أبحاثنا وجدت، أنه كلما تواجد الأفراد في بطالة لفترة أطول، فإنهم يبتعدون عن موعد الخروج من دائرة العمل ولا يعودون إلى العمل".

ولفت غراور إلى أن إحدى المجموعات السكانية التي تثير قلقا في مصلحة التشغيل هي فئة العاطلين العمل الشبان. "ورأينا في الموجة الأولى أن 46% - 47% من العاطلين عن العمل هم شبان دون سن 34 عاما. ولاحقا ارتفعت هذه النسبة إلى 53%. كذلك شهدنا ارتفاعا في نسبة العاطلين عن العمل حتى سن 24 عاما، من 17% إلى 22%. والشبان أضعف ولديهم خبرة أقل في سوق العمل، وهم مؤهلون أقل وكفاءاتهم أقل، ولذلك سنضطر إلى الالتفات بشكل خاص جدا إليهم، والتفكير في كيفية إعادتهم بسرعة إلى العمل ومن خلال استغلال الوقت أيضا".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص