عبر قسم كبير من الممرضين والممرضات عن تخوفهم من التطعيم بلقاح كورونا، خاصة وأنهم سيكونوا المجموعة الأولى التي ستحصل على هذا اللقاح، الذي يتوقع أن يصل إلى إسرائيل خلال الأسابيع القريبة المقبلة. وحذرت نقابة الممرضات والممرضين خلال مداولات مع وزارة الصحة من أن قسما منهم يتخوف من التطعيم، حسبا أفاد موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني اليوم، الأحد.
يشار إلى أن وزارة الصحة تتحدث عن بدء وصول لقاحات طورتها شركتا "فايزر" و"موديرنا" الأميركيتان، قبل نهاية العام الحالي، لكن إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) ستبحث في المصادقة على هذه اللقاحات في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.
وحسب تقديرات جهاز الصحة، فإن أعضاء الطواقم الطبية الذين سيمتنعون عن التطعيم بلقاح كورونا، سيطالبون بالتوقيع على "نموذج رفض"، كما هو الحال لمن يرفض التطعيم ضد الإنفلونزا، الأمر الذي من شأنه التأثير على عملهم. ويرجح ألا تلزمهم وزارة الصحة بهذا التطعيم.
وأعلن مدير عام صندوق المرضى العام، بروفيسور إيهود دافيدسون، في نهاية الأسبوع الماضي، أنه سيكون بين الأوائل الذين سيحصلون على التطعيم، وذلك كي يكون قدوة ومن أجل تبديد التخوف من اللقاح بين الطواقم الطبية. وقالت وزارة الصحة إن الأطباء والممرضات والممرضين الذين سيحصلون على اللقاح سيكونوا معفيين من الحجر الصحي حتى لو خالطوا مرضى كورونا مؤكدين.
وقالت رئيس نقابة الممرضات والممرضين، إيلانا كوهين، إن "أي شخص طبيعي سيقول إنه خائف. وتوجد ممرضات سيسرهن الحصول على التطعيم وهناك من يتخوفن. وينبغي أن يكون هناك شرح وثقة، والمشكلة هي أنه يوجد الآن عدم ثقة والأشخاص خائفون. وأنا مقتنعة أنه سيكون هناك عاملين لا يريدون التطعيم. فهذا أشبه بأن نكون فئران تجارب. وليس الجميع مستعد لذلك، والخوف هو أمر شرعي".
وأشارت كوهين إلى المداولات بين النقابة ووزارة الصحة. "ليس صدفة أنهم تحدثوا معنا حول هذا الموضوع. إنه يريدون التمهيد للتطعيم. ولو كان هذا بسيطا لما فعلوا ذلك. إنهم يعرفون أنه ستكون مشاكل وأن هذا لن يمر بسلاسة. وربما سنعقد اجتماعات زوم للممرضات والممرضين ونوضع هذه الخطوة من خلاله. ولا أعتقد أنهم سيرغبون بالتطعيم في البداية".
ونقلت الصحيفة عن ممرضة قولها إنه "لا أعتزم الحصول على التطعيم. ولست مستعدة لإجراء تجارب عليّ لدواء لا أحد يعرف بعد ما هي تأثيراته في السنوات القريبة. وهناك ممرضات يردن الحصول على التطعيم وأخريات لا يردن. وطالما لا يلزموني ولا يهددوني بأنه لن أتمكن من العمل، لن أكون بين الأوائل الذين سيحصلون على التطعيم، حتى لو كان ذلك يعني إجراء فحص كورونا يوميا".
في المقابل، قال عضو طاقم مكافحة الأوبئة وعضو لجنة التطعيمات في وزارة الصحة، بروفيسور دافيد غرينبرغ، إن "الوضع تغير في الأسابيع الأخيرة بشكل دراماتيكي. ففي البداية تخوفنا، لكن كلما درسنا الموضوع أكثر، أخذ يتراجع الخوف. وسنشرح للطواقم الطبية أنه جدير جدا أن يتطعموا. وتبدو هذه اللقاحات آمنة جدا ويبدو أيضا أنها تحمي من المرض. والخوف والذعر ليسا شيئا بالإمكان مواجهته بشكل كامل، لكني أقدر أن أكثر بكثير من 79% من أعضاء الطواقم سيتطعمون، وسيقف الأفراد في الطابور كي يتطعموا".
وأضاف غرينبرغ أنه "يوجد قرار قاطع بأننا لن نلزم أحدا بالتطعيم، لكن ستكون هناك تبعات لمن لا يتطعم. فمن سيتطعم لن يضطر إلى الدخول إلى حجر صحي في حال خالط مرضى. وحياتهم ستكون أبسط بكثير. واللقاحات آمنة وناجعة ومن لا يريد أن يتطعم يقوم بعمل تافه برأيي. وأتوقع أنه عندما يبدأون بالتطعيم عندنا، ستكون الخبرة في العالم واسعة للغاية وبحيث تختفي المخاوف. وستكون التبعات جدية لدى طواقم طبية معينة. وعلى سبيل المثال، إذا رفض جراح أن يتطعم، فإنه لن يتمكن من إجراء عملية جراحية".
في موازاة ذلك، أفادت صحيفة "هآرتس"، اليوم، أن صناديق المرضى تستعد لتطعيم عشرات آلاف الأشخاص يوميا، وذلك بدءا من نهاية الشهر الحالي، بعدما وقعت إسرائيل، أول من أمس، على اتفاق مع شركة "موديرنا" لشراء 6 ملايين لقاح، وبعد أن أبلغت شركة "فايزر" أن 4 ملايين لقاح ستصل إلى إسرائيل في نهاية الشهر الحالي. وسيحصل الشخص الواحد على وجبتين تطعيم، ما يعني أن العشرة ملايين لقاح ستمنح لخمسة ملايين شخص.