تنسيق إسرائيلي خليجي للتأثير على سياسة بايدن تجاه إيران

تنسيق إسرائيلي خليجي للتأثير على سياسة بايدن تجاه إيران
(أرشيفية - أ ف ب)

عززت الحكومة الإسرائيلية من إجراءات التنسيق لتحركاتها السياسية مع دول خليجية في مقدمتها الإمارات، وذلك استعدادا لاستلام إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بادين، السلطة ودخوله إلى البيت الأبيض؛ بحسب ما ذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، مساء اليوم، الأربعاء.

ولفتت المراسلة السياسية للقناة، غيلي كوهين، إلى أن القناعة المترسخة لدى الحكومة الإسرائيلية هي أن موقفا إسرائيلي خليجيا موحدا في ما يتعلق بالشأن الإيراني، سيؤثر على تحركات الإدارة الأمريكية الجديدة، وسياساتها المستقبلية تجاه إيران.

وأوضحت أن إسرائيل تسعى إلى صياغة موقف موحد مع دول خليجية تقضي بضرورة التطرق إلى برنامج الصواريخ الإيراني والأنشطة الإقليمية الإيرانية (في إشارة إلى دورها في العراق وسورية واليمن)، في أي اتفاق مستقبلي أو عودة أميركية متوقعة إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع إيران.

وقال إن "الصواريخ الدقيقة الإيرانية والأنشطة الإيرانية في دول المنطقة، تعتبر مسائل موضع قلق إسرائيلي سعودي مشترك"ـ وأشارت إلى "الهجمات الباليستية التي تعرضت لها السعودية من جماعة أنصار الله ‘الحوثي‘ المدعومة من إيران".

كما تسعى إسرائيل من خلال "موقفها الموحد" مع دول خليجية إلى دفع الإدارة الأميركية الجديدة بإدراج "تحديات أمنية" لم تكن مطروحة عن مناقشة المشروع النووي الإيراني قبل توقيع الاتفاق عام 2015.

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يعمل على تشكيل طاقم لبلورة الإستراتيجية الإسرائيلية في المحادثات الأولية مع إدارة الرئيس بايدن، حول البرنامج النووي الإيراني.

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الأربعاء، عن مسؤولين في مكتب نتنياهو قولهم إن الطاقم سيشمل مندوبين عن مجلس الأمن القومي، وزارة الخارجية، وزارة الأمن، الجيش الإسرائيلي، الموساد ولجنة الطاقة الذرية.

ويريد نتنياهو تعيين مسؤولا رفيعا من قبله ليرأس الطاقم ويكون مبعوثا خاصا إلى المحادثات مع الإدارة الأميركية الجديدة قبل عودة الولايات المحتملة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وكان نتنياهو قد طلب من وزير الأمن، بيني غانتس، الأسبوع الماضي، تولي مسؤولية حصرية لبلورة موقف إسرائيل من موضوع الاتفاق النووي. ورد غانتس على نتنياهو قائلا إن "هذه ليست مصلحة تجارية خاصة لشخص واحد"، وأن السياسية ينبغي أن تحددها مداولات مشتركة لجهاز الأمن وبحث في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت).

ورجح المحلل السياسي في "واللا"، باراك رافيد، أن رد غانتس جعل نتنياهو يقرر تشكيل طاقم واسع يشارك في عضويته مندوبون عن أجهزة الأمن، وأن يعين من الجهة الأخرى مسؤولا من قبله يرأس الطاقم ويكون مبعوثا خاصا إلى المحادثات مع إدارة بايدن.

ورغم أنه ليس واضحا بعد من سيعين نتنياهو في رئاسة الطاقم، لكن أحد الأسماء الأولى التي يذكرها مسؤولون في مكتبه، هو رئيس الموساد، يوسي كوهين. ويزور كوهين واشنطن خلال الأسبوع الحالي، لكن وفقا لـ"واللا" لم يطلب عقد لقاءات مع مسؤولين في إدارة بايدن.

وتشير تقديرات في إسرائيل إلى أن إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية ستدخلان في صدام إثر الخلافات الكبيرة بينهما في الموضوع الإيراني. فبايدن أعلن خلال حملته الانتخابية أنه سيدخل إلى مفاوضات مع إيران والعودة إلى الاتفاق النووي في حال عادت إيران إلى تطبيقه بشكل كامل، فيما يعتبر نتنياهو خطوة كهذه أنها "خطأ فادح".

ويقول مستشارون لنتنياهو إنهم "قلقون" من أن طاقم مستشاري بايدن في سياسة الخارجية والأمن مؤلف من "مستشاري أوباما"، وأن قسما منهم هم مهندسو الاتفاق النووي. وقال نتنياهو خلال استقباله وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، يوم الخميس الماضي، إن العودة إلى الاتفاق النووي من العام 2015 سيؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، "وهذا كابوس وغباء ويحظر أن يحدث".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص