صفقة التبادل الإسرائيلية - السورية شملت "بندا سريا غير مألوف"

صفقة التبادل الإسرائيلية - السورية شملت "بندا سريا غير مألوف"
منطقة الحدود بين إسرائيل وسورية في الجولان المحتل (الجيش الإسرائيلي)

نُقلت الشابة الإسرائيلية التي دخلت إلى الأراضي السورية إلى إسرائيل قبيل فجر اليوم، الجمعة، ووصلت بطائرة خاصة إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب. ويتوقع أن تخضع لتحقيق لدى جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك).

وبالأمس، أفرجت إسرائيل عن راعيي أغنام أعيدا إلى سورية، وعن الأسيرة نهال المقت، التي كانت تقضي فترة عمل في صالح الجمهور في سجن إسرائيلي. كما أعطت إسرائيل تعويضا معينا يحظر النشر عنه.

ووصف المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، هذا التعويض بأنه "بند غير مألوف"، وأن الكشف عنه من شأنه أن "يثير خلافات في أوساط الجمهور الإسرائيلي".

وأضاف هرئيل أن الشابة الإسرائيلية عبرت الحدود إلى سورية في 2 شباط/فبراير الجاري. وكانت قد حاولت عبور الحدود الإسرائيلية عدة مرات وفي مناطق مختلفة دون أن تنجح في ذلك. كما أن دوافعها ليست معروفة حتى الآن.

وفيما يتعلق بدخولها إلى سورية، أفاد هرئيل بأن تحقيقا أوليا أجرته قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي أظهر أنها وصلت إلى قرية مجدل شمس، وفي ساعات المساء سارت باتجاه جبل الشيخ. "وفي هذه المنطقة لا يوجد سياج حدودي دائم، وهكذا نجحت الشابة بالعبور إلى الاراضي السورية، وعلى ما يبدو في مسار خفي عن كاميرات المراقبة العسكرية".

ووصلت الشابة إلى قرية حضر في الجانب السوري، حيث اعتقلتها المخابرات السورية. وبعد التحقيق معها تقرر أنها ليست جاسوسة، توجه النظام السوري إلى إسرائيل بوساطة روسيا بهدف إجراء اتصالات لإعادة الشابة.

وأشارت التقارير إلى أن الشابة الإسرائيلية، وهي من مستوطنة "موديعين عيليت" الحريدية، كانت قد نُقلت إلى موسكو أول من أمس.

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الجيش الإسرائيلي زاد من تشدده مع رعاة الماشية السوريين في المنطقة خلال الفترة الماضية، بعد علمه بعبور الشابة الإسرائيلية.

وشدد المصدر على أن اعتقال الراعيَين تم على افتراض أنهما سيكونان بمثابة ورقة مساومة في مفاوضات مستقبلية تجريها الحكومة الإسرائيلية لاستعادة الشابة التي اعتقلت في بعد عبورها المناطق الحدودية.

جاء ذلك في أعقاب فشل إتمام صفقة تبادل أسرى بين الاحتلال الإسرائيلي والنظام السوري بوساطة روسية، بعد تعطل الصيغة الأولية للصفقة التي كانت تقضي بإبعاد الأسير الجولاني، ذياب قهموز، الذي يقبع في السجون الإسرائيلية منذ العام 2016، ونهال المقت، التي حكم عليها بأعمال في خدمة الجمهور، مقابل استعادة شابة إسرائيلية تسللت إلى سورية وتم القبص عليها هناك. إذ رفض قهموز والمقت الإبعاد عن هضبة الجولان المحتلة.

وبعد رفضه الإبعاد إلى دمشق، وإصراره على العودة إلى قريته الغجر في الجولان السوري المحتل، رغم الضغوط التي مورست عليه، "عاد القهموز مجددًا إلى حيث يقبع في سجن النقب الصحراوي"، بحسب ما أوضح نادي الأسير الفلسطيني في بيان صدر عنه.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص