تأهب أمني إسرائيلي بالضفة: "الفترة الوشيكة متوترة والإنذارات لا تزال مرتفعة"

تأهب أمني إسرائيلي بالضفة: "الفترة الوشيكة متوترة والإنذارات لا تزال مرتفعة"
(Gettyimages)

وصفت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الفترة القريبة بـ"المشحونة والمتوترة" رغم الهدوء السائد في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، على حد تعبيرها، سيما وأن عدد "الإنذارات" بزعم تنفيذ عمليات لا يزال مرتفعا؛ حسب ما ورد في موقع "معاريف" الإلكتروني اليوم، الأربعاء.

وادعت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن "المجموعات الإرهابية" لم تنفذ أي عملية في منطقة نابلس منذ ثلاثة أسابيع، سيما وأن تأثيرها في الشارع الفلسطيني تراجع بشكل كبير خصوصًا في المنطقة نفسها؛ وذلك في ظل تواصل العمليات ضد "الإرهاب" من خلال "اعتقال وقتل وتسليم المقاومين أنفسهم لأجهزة الأمن الفلسطينية"؛ وفقا لـ"معاريف".

وورد في "معاريف"، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تواصل تأهبها واستعدادها لمواجهة أي تصعيد خلال الفترة القادمة، وهي تخشى مما شهدته الشهور الأخيرة رغم عملياتها ضد مجموعات "عرين الأسود"، وادعت أن "ما حدث أكبر بكثير من تنظيمات إرهابية كهذه أو غيرها".

ومن جانبه، عرج وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة خلال تصريحات له اليوم، الأربعاء، بالقول إنه "آمل ألا نشهد مستوى أعلى من العنف مما رأيناه حتى الآن ابتداء من القدس ووصولا إلى الضفة وقطاع غزة ولربما المنطقة الشمالية".

واعتبر غانتس هذا السيناريو "غير خيالي بالنظر إلى الواقع".

ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأربعاء، حملة مداهمات واقتحامات لمناطق مختلفة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللها مواجهات في بعض المناطق فيما اعتقلت 14 فلسطينيا.

وتركزت المداهمات بمحافظات القدس والخليل ونابلس وبيت لحم ورام الله، إذ جرى مداهمة وتفتيش عشرات المنازل والعبث بمحتوياتها وإخضاع قاطنيها لتحقيقات ميدانية بعد احتجازهم لساعات.

وفي نابلس، استشهد الشاب مهدي محمد حشاش (15 عاما) فجر اليوم، من جراء إصابته خلال التصدي لقوات الاحتلال التي اقتحمت مخيم بلاطة وعدة مناطق في المدينة لتأمين اقتحامات أعضاء كنيست ومجموعة من المستوطنين إلى "قبر يوسف".

وخلال العملية، سعت قوات الاحتلال إلى تأمين اقتحام مجموعة من أعضاء الكنيست من "الليكود" و"الصهيونية الدينية" و"عوتسما يهوديت"، والحاخامات وقادة المستوطنات إلى ما يسمى "قبر يوسف".

وتعرضت قوات الاحتلال لإطلاق نار من داخل ومحيط مخيم بلاطة، وبعض الشوارع والمناطق الأخرى شرق نابلس.

وتبنت مجموعات المقاومة عمليات إطلاق النار تجاه قوات الاحتلال ومجموعة المستوطنين، فيما نعت كتائب شهداء الأقصى في بيان مقتضب الشهيد حشاش التي قالت إنه من مقاتليها، مشيرة إلى أن عناصرها نصبوا كمينا لقوات الاحتلال واستهدفوها بالعبوات الناسفة وحققوا فيها إصابات مؤكدة.

إلى ذلك، أفادت صحيفة "هآرتس"، بأنه جرى تنظيم حدث سياسي في "قبر يوسف" بمصادقة القائد العسكري لجيش الاحتلال في الضفة الغربية، العميد آفي بلوت، ومن بين المسؤولين المنتخبين الذين اقتحموا "قبر يوسف" أعضاء كنيست، بمن فيهم بوعز بيسموت وعيدت سيلمان، وعميحاي شكلي من "الليكود"، ويوني مشريكي من "شاس"، وأعضاء "عوتسما يهوديت" ليمور سون هارميلخ، وعميحاي إلياهو وألموغ كوهين.

وأوضحت الصحيفة أنه جرى دعوة السياسيين إلى الحدث من قبل رئيس مجلس المستوطنات بالضفة، يوسي دغان، وذلك خلافا لموقف كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية​​، الذين حذروا من أن إقامة حدث سياسي هناك قد يؤدي إلى تجدد المواجهات والاشتباكات المسلحة في منطقة نابلس.

بودكاست عرب 48