02/12/2025 - 18:03

العليا تصدر أمرا احترازيا وتوسّع تركيبتها لبحث تغيير لجنة تعيين القضاة

المحكمة العليا تقرر بحث الالتماسات ضد تعديل لجنة تعيين القضاة أمام هيئة موسّعة تضم جميع قضاتها، في خطوة تعكس عمق الصراع مع الحكومة وسط محاولات لإعادة تشكيل الجهاز القضائي؛ ليفين يتهم الحكومة بتجاوز القانون إثر تدخلها في تعديل "قانون أساس".

العليا تصدر أمرا احترازيا وتوسّع تركيبتها لبحث تغيير لجنة تعيين القضاة

صورة ليفين خلال احتجاج على إجراءت الحكومة (Getty Images)

قررت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، النظر في الالتماسات المقدّمة ضد تغيير تركيبة لجنة تعيين القضاة، وذلك أمام هيئة موسعة تضم قضاة المحكمة الأحد عشر جميعهم.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وجاء القرار بعد إصدار المحكمة أمرا احترازيا في هذا الملف، وإلغاء جلسة كانت مقررة الأسبوع المقبل، على أن يُحدّد موعد جديد للنظر في الالتماسات خلال النصف الأول من العام 2026، "وفق ما سمحت به جداول المحكمة".

وقالت المحكمة في قرارها إن إصدار أمر احترازي جاء "من اعتبارات تتعلق بفعالية النظر في القضية"، مؤكدة أن تشكيل الهيئة الموسعة يستند إلى صلاحياتها بموجب قانون المحاكم.

وضمّت الهيئة الجديدة رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عميت، في خطوة تعكس حساسية الملف ووزنه الدستوري، وسط صراع متصاعد حول هوية المحكمة التي باتت أكثر محافظة في السنوات الأخيرة.

وأوضحت المحكمة أن الأطراف المعنية مطالبة بتقديم ردودها الخطية حتى الأول من شباط/ فبراير 2026، مع السماح لهم بالاستناد إلى الردود السابقة على أنها إفادات رسمية، تسهيلا لإجراءات النظر. وأتاحت المحكمة للأطراف تقديم ملخصات إضافية قبل سبعة أيام من موعد الجلسة التي سيتم تحديدها لاحقا.

وبموجب القرار، أُلغيت الجلسة التي كانت مقررة في 10 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، على أن يُعقد نقاش جديد بشأن الالتماسات على تعديل تركيبة لجنة تعيين القضاة، وهي التعديلات التي أثارت جدلا سياسيا وقانونيا واسعا منذ طرحها.

وفي أعقاب صدور الأمر الاحترازي، شنّ وزير القضاء الإسرائيلي، ياريف ليفين، هجوما لاذعا على المحكمة العليا، معتبرا أن تدخلها في تعديل "قانون أساس" يمثل "مساسا بأسس النظام الديمقراطي"، على حد وصفه.

وقال ليفين إن "حفنة من القضاة الذين اعتادوا اختيار أقربائهم وأصدقائهم في غرف مغلقة، ويرفضون من لا يروق لهم، يجرؤون اليوم على التدخّل في قانون أساس، يجب وضع حدا لهذا النهج".

وأضاف أن "التدخل القضائي في قانون أساس غير قانوني"، مشددا على أن الأمر الاحترازي الصادر "باطل من أساسه"، وداعيا الكنيست إلى "التصدي بحزم لهذا المسار الخاطئ".

ويأتي قرار المحكمة في سياق مواجهة متصاعدة بين الجهاز القضائي والحكومة، على خلفية مساعٍ حكومية لتغيير آليات تعيين القضاة ومنح الائتلاف السياسي سيطرة أكبر على لجنة التعيين، وهو ما تعتبره المعارضة والجهات الحقوقية تهديدا لاستقلال القضاء.

التعليقات