25/12/2025 - 09:42

رئيس الشاباك: تهريب السلاح بالمسيرات من مصر والأردن "تهديد إستراتيجي متواصل"

رئيس الشاباك يحذر من تفاقم تهريب وسائل قتالية إلى داخل إسرائيل بواسطة طائرات مسيّرة عبر الحدود مع الأردن ومصر، واصفًا الظاهرة بأنها "كارثة متواصلة"، في ظل معطيات عن آلاف عمليات التهريب وصعوبة إحباطها.

رئيس الشاباك: تهريب السلاح بالمسيرات من مصر والأردن

أسلحة ومسيرة ضبطت خلال "إحباط" محاولة تهريب من مصر (تصوير: الجيش الإسرائيلي)

حذّر رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، من تفاقم ظاهرة تهريب وسائل قتالية إلى داخل إسرائيل بواسطة طائرات مسيّرة عبر الحدود مع الأردن ومصر، واصفًا إياها بأنها "كارثة متواصلة"، ومعتبرًا أنها "تهديد إستراتيجي على إسرائيل".

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وجاءت هذه التصريحات، بحسب صحيفة "هآرتس"، خلال مداولات أمنية أُجريت في الآونة الأخيرة، تخللها، الأسبوع الماضي، اجتماع وُصف بالاستثنائي عُقد لدى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، بمشاركة مسؤولين رفيعين من الشاباك والشرطة والجيش، إلى جانب جهات قانونية.

ووفق المعطيات التي عُرضت في تلك المداولات، سُجّلت خلال العام الأخير عشرات آلاف حالات اختراق لمسيرات دخلت الأجواء الإسرائيلية، ونقلت آلاف قطع السلاح، شملت أسلحة نارية وعبوات ناسفة، إلى جانب مواد مخدّرة وعمليات تهريب جنائية أخرى.

وتشير البيانات إلى أن بعض هذه المسيرات قادر على حمل عشرات الكيلوغرامات، بل وحتى أكثر من مئة كيلوغرام في بعض الحالات. وقال مسؤول أمني رفيع خلال أحد النقاشات: "نحن متأخرون أربع إلى خمس سنوات" في التعامل مع الظاهرة.

وخلال الفترة الماضية، ألقت الشرطة بالمسؤولية الأساسية عن الملف على الجيش، غير أنه تقرر في الأسابيع الأخيرة نقل جزء من مسؤولية رصد المسيرات إلى الشرطة، بعد أن أبلغ الجيش بأن كثافة المهام الناتجة عن التطورات في غزة والشمال لا تتيح له السيطرة على هذا التهديد.

وبحسب التقرير، شرع قسم العمليات في الشرطة خلال الفترة الأخيرة في عمل موسّع تمهيدًا لتولي جزء من المسؤولية عن رصد المسيرات. وقال مسؤول كبير في الشرطة: "الجيش أدرك أن حدوده قابلة للاختراق، ومن يفترض أن يراقب المسيرات هو الجيش".

أسلحة وطائرة مسيّرة قال الجيش الإسرائيلي إنه صادرها خلال إحباط محاولة تهريب من مصر

وأضاف: "اليوم لم يعد بالإمكان التهرب من هذه المسألة، فهي تتفاقم، لكن طوال الفترة الماضية كان هناك فراغ، ولم يتحمل أحد المسؤولية، وعمليًا دخلت وسائل قتالية إلى إسرائيل بحرية".

وفي الاجتماع الذي عُقد الأسبوع الماضي برئاسة المستشارة القضائية، نوقشت الجوانب القانونية لمعالجة الظاهرة، حيث أجمع ممثلو الأجهزة الأمنية على أنها تشكل أحد التهديدات المركزية، سواء على صعيد أمن الدولة أو على الصعيد الجنائي.

وبحسب معطيات قُدمت في عدة مداولات شرطية وأمنية خلال الأشهر الأخيرة، فإن هناك أيامًا تعبر فيها "عشرات المسيرات الحدود دون عائق"، على حد تعبير أحد المصادر المشاركة في النقاشات.

وقبل يومين، رصدت قوات الجيش محاولة تهريب مسيّرة حملت 40 مسدسًا من جهة الحدود مع الأردن. وتم ضبط الأسلحة، إلا أن مشغّلي المسيرة لم يُعتقلوا.

وأفاد مسؤول أمني: "هناك صعوبة كبيرة في اعتقال المشغّلين، ولا تكاد تكون هناك إمكانية لمعرفة من أين تُشغَّل (المسيّرة)، والتحدي الأساسي حاليًا هو رصد جميع المسيرات".

مضبوطات قال الجيش الإسرائيلي إنه صادَرها خلال محاولة تهريب عبر الحدود المصرية

وفي خطوة وُصفت بالاستثنائية، وقّع وزير الأمن، يسرائيل كاتس، قبل أسبوع، أمر اعتقال إداري بحق أحد سكان بلدة بير هداج في النقب، بشبهة كونه مهرّبًا مركزيًا لوسائل قتالية بواسطة مسيرات عبر الحدود الجنوبية.

وصدر الأمر بعد معلومات قدمها الشاباك بشأن ضلوعه في تهريب وسائل قتالية، "بما في ذلك وسائل قتالية غير اعتيادية أو ذات قدرة كبيرة على تعريض أمن الدولة للخطر". وفُرض عليه الاعتقال الإداري "نظرًا للخطورة الكامنة في نشاطه على أمن الدولة".

ومع ذلك، نقل التقرير عن مصادر أن ضبطيات الجيش والشرطة تُعد "قطرة في بحر" مقارنة بحجم الظاهرة، كما وُصف الأمر في أحد النقاشات الأخيرة.