حققت الشرطة الإسرائيلية، اليوم الأحد، مع رئيس طاقم الموظفين في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، تساحي بروفرمان، تحت طائلة التحذير، في وحدة "لاهف 433"، وذلك في إطار قضية تسريب وثائق سرية من مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
ويُشتبه ببروفرمان بارتكاب مخالفات عرقلة سير التحقيق وخيانة الأمانة، في قضية تتعلق بتسريب وثائق عسكرية سرية إلى صحيفة أجنبية، فيما تم استدعاء المتحدث السابق باسم رئيس الحكومة، إيلي فيلدشتاين، للإدلاء بإفادته، على أن تُجرى مواجهة مباشرة بين الطرفين في وقت لاحق.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الشرطة صادرت هاتف بروفرمان المحمول في إطار التحقيق، وفي السياق نفسه، ذكرت التقارير أن الشرطة الإسرائيلية استدعت كذلك الموظف في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، عومر منصور، للإدلاء بإفادته أمام المحققين، ضمن توسيع دائرة التحقيق في القضية.
ساعر يرفض تعليق تعيين بروفرمان سفيرًا في لندن رغم التحقيق الجنائي
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، إن تعيين بروفرمان سفيرًا لإسرائيل لدى بريطانيا جرى "وفق الأصول القانونية"، معتبرًا أن فتح تحقيق بحقه لا يبرّر المساس بتعيينه أو تعليق مهامه في هذه المرحلة.
وجاء ذلك في ردّ لساعر على استفسارات صحافية، أعقبت الإعلان عن إخضاع بروفرمان، صباح اليوم، لتحقيق تحت طائلة التحذير، وما تلاه من مطالبات من رئيس المعارضة، يائير لبيد، بتعليق تعيينه فورًا.
وقال ساعر إن تعيين بروفرمان "مرّ بجميع المراحل المطلوبة"، بما في ذلك "توصية بالإجماع من لجنة التعيينات، ومصادقة الحكومة بالإجماع، إضافة إلى الحصول على الاعتماد الرسمي من الجانب البريطاني".
وأضاف أن "المساس بشخص أو بمنصبه في المرحلة الأولية من التحقيق لا ينسجم مع القيم الأساسية لحقوق الإنسان، ولا مع الحق في إجراء عادل"، مشددًا على أنه "لا يرى في مجرد وجود تحقيق سببًا يبرّر الإضرار بتعيين بروفرمان".
وخلال مقابلة تلفزيونية بُثّت قبل ثلاثة أسابيع على قناة "كان 11"، كشف فيلدشتاين أن برفرمان قال له، خلال لقاء عُقد في موقف سيارات داخل مجمع الكرياه (مقر وزارة الأمن في تل أبيب)، إنه قادر على "إخماد" التحقيق الذي كان جاريًا آنذاك في الجيش، والمتعلق بتسريب وثائق سرية إلى صحيفة "بيلد" الألمانية.
وأوضح فيلدشتاين أنه طُلب منه خلال ذلك اللقاء إيداع هاتفه المحمول قبل الدخول إلى السيارة، حيث أبلغه برفرمان، وفق روايته، بأن تحقيقاً فُتح في قسم أمن المعلومات في الجيش الإسرائيلي، وأن خيوطه "تصل حتى مكتب رئيس الحكومة". وأضاف أنه عُرضت عليه أسماء أشخاص تبيّن لاحقًا أنهم من المشتبهين في القضية.
وكان فيلدشتاين قد أدلى برواية مشابهة خلال تحقيق سابق معه في جهاز الأمن العام (الشاباك)، من دون أن يسمّي برفرمان صراحة. وذكرت صحيفة "هآرتس" أن أحد المحققين دوّن في استمارة رسمية بعد التحقيق أنه سيعمل على فحص أقوال فيلدشتاين "من جميع الزوايا الممكنة".
ورغم هذه الإفادات، لم يُستدعَ برفرمان للتحقيق في حينه، قبل أن تقرر الشرطة اليوم اتخاذ خطوة رسمية باستجوابه، في تطور قد يُلقي بظلال سياسية وقضائية إضافية على محيط بنيامين نتنياهو، في ظل حساسية القضية وطبيعة الشبهات المنسوبة إلى أحد أقرب مساعديه.
التعليقات