أعلن الجيش الإسرائيلي، الإثنين، تنفيذ موجة واسعة من الغارات الجوية استهدفت مؤسسات أمنية وعسكرية إيرانية في العاصمة طهران، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني توسيع هجماته، لتطال قواعد ومصالح أميركية في الخليج، ومضيق هرمز.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفّذ سلسلة هجمات على مقرات وزارة الأمن الداخلي ووزارة الدفاع الإيرانيتين في طهران، مشيرا إلى استهداف قواعد أجهزة الأمن الداخلي التابعة للنظام الإيراني، والتي قال إنها مسؤولة عن قمع الاحتجاجات. واعتبر أن ضرب هذه القواعد يشكل “ضربة قاصمة لقدرات النظام”.
وأضاف البيان أن الغارات طالت أكثر من عشرة مقرات لوزارة الدفاع، وجهاز الاستخبارات المركزي، ومقرا لـفيلق القدس، إلى جانب مواقع رصدت فيها الاستخبارات العسكرية نشاطا لعناصر إيرانية. كما أعلن الجيش مواصلة استهداف منصات إطلاق صواريخ أرض-أرض، ومواقع لإنتاج الأسلحة، وأهداف تابعة للحرس الثوري.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه قصف طهران، الإثنين، بأكثر من 250 قنبلة وصاروخ، مشيرا إلى مهاجمة نحو 600 هدف داخل إيران منذ بدء العمليات. واعتبر أن الهجوم “يعمّق الضرر الذي لحق بالنظام الإيراني”، متعهدا بمواصلة ضرب “هياكل النظام وعناصره أينما عملت”.
وفي السياق، قدّر مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي أن تدمير الأهداف المحددة يتطلب أسبوعين على الأقل من القتال، بينما رجّحت تقديرات في سلاح الجو أن أسبوعين من حرية العمل الجوي قد يسمحان بتعظيم الضربات. وأشارت مصادر أمنية إلى احتمال انخفاض وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية خلال أيام، وربما خلال يومين إلى ثلاثة مع استمرار استهداف منصات الإطلاق.
في المقابل، أقرت جهات أمنية إسرائيلية بأن إيران ستحتفظ بجزء من ترسانتها الصاروخية حتى بعد انتهاء الحرب، وأن حجم ما سيتبقى مرتبط بمدة المعارك، مع توقع محاولات إيرانية لإعادة تأهيل المنظومة العسكرية لاحقا.
خريطة تفاعلية لمواقع الاستهداف في إيران والمنطقة العربية لا تشمل إسرائيل
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه هاجم أهدافا ثابتة ومتحركة للجيش الأميركي في الكويت والإمارات والبحرين ومضيق هرمز. وقال إن قواته البحرية أطلقت 26 مسيّرة هجومية وخمسة صواريخ باليستية على قواعد أميركية، مؤكدا استهداف قاعدة عريفجان في الكويت على مرحلتين بواسطة 12 مسيّرة، وضرب مركز القيادة والسيطرة في قاعدة المنهاد بالإمارات بست مسيّرات وخمسة صواريخ.
كما أعلن الحرس الثوري تدمير منشآت متبقية للأسطول الأميركي في البحرين بست مسيّرات، مشيرا إلى أن ناقلة الوقود "أثينا نوفا"، التابعة لحلفاء واشنطن لا تزال تحترق في مضيق هرمز بعد إصابتها بمسيّرتين.
وفي إسرائيل، دوت صافرات الإنذار في مختلف المناطق، بينها تل أبيب الكبرى، والقدس، وحيفا، والجليل الأعلى، والساحل، وعسقلان ومنطقة البحر الميت، بالإضافة إلى مستوطنات "غلاف غزة".
ويأتي هذا التصعيد المتبادل في وقت تتسع رقعة المواجهة إقليميا، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب طويلة الأمد تتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين إسرائيل وإيران.
تغطية خاصة ومتواصلة: