يتعين على الكنيست أن يصادق على ميزانية الدولة للعام 2026، حتى موعد أقصاه 31 آذار/مارس الجاري وإلا فإنه سيتم حل الكنيست بشكل أوتوماتيكي والتوجه إلى انتخابات عامة مبكرة خلال 90 يوما، والحرب ضد إيران ليست عذرا يسمح بتمديد فترة المصادقة على الميزانية.
في هذه الأثناء، الكنيست في حالة شلل شبه كامل، ومعظم أعضاء الكنيست والعاملين فيها لا يصلون إلى مقر الكنيست منذ بداية الحرب، ولم يتم فتح هيئتها العامة، وفي ساعات المساء لم يتواجد أي عضو كنيست في مقرها. ورغم أنه في السنوات الماضية كان الكنيست يعمل بشكل اعتيادي خلال الحروب، لكن منذ 7 أكتوبر يمتنع أعضاؤها عن الحضور.
وتعمل الحكومة بموجب ميزانية شهرية تستند إلى ميزانية العام 2025 وتقسم على 12 شهرا، وذلك منذ مطلع كانون الثاني/يناير الماضي، إذ ينص القانون على إقرار الميزانية حتى 31 كانون الأول/ديسمبر من كل عام، وتمنح مهلة لثلاثة أشهر تنتهي بحلول نهاية الشهر الحالي من أجل المصادقة عليها.
واستغل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، هذه المهلة مرارا خلال السنوات الماضية. ولم يتواجد في الكنيست، أمس، سوى 20 من أعضائها فقط، معظمهم أعضاء في لجنة المالية الذين أجروا مداولات حول الميزانية، كما حضر أعضاء كنيست في لجنة الخارجية والأمن واستمعوا إلى تقرير استخباراتي سري حول الحرب، حسبما ذكر موقع "زمان يسرائيل" الإلكتروني اليوم، الثلاثاء.
ومقر الكنيست مغلق اليوم وغدا، بسبب عيد المساخر اليهودي، وسيعود إلى العمل يوم الإثنين المقبل لمواصلة المداولات بالميزانية التي يصل حجمها إلى 660 مليار شيكل. وينبغي العمل على الميزانية في عدة لجان في الكنيست بالتوازي. ويتوقع أن تكون ميزانية بهذا الحجم غير ملائمة لإنفاق الحكومة، بسبب الحرب.
وقالت مصادر في وزارة المالية إنه لن يتم تأجيل التصويت على الميزانية بعد 31 آذار/مارس، لكن يبدو أن التصويت يجب أن يتم قبل ذلك بأسبوع على الأقل، إذا يصادف عيد الفصح اليهودي في نهاية الشهر.
في الماضي، بادر نتنياهو إلى تأجيل التصويت على الميزانية إلى ما بعد نهاية آذار/مارس بموجب قانون طوارئ، لكن المحكمة العليا أصدرت قرارا برفض هذا الإجراء، ولا يتوقع أن تصادق عليه الآن بذريعة الحرب على إيران.
رغم ذلك، ثمة إمكانية بأن يصادق الكنيست على الميزانية من دون المصادقة على قانون التسويات المرافق لقانون الميزانية، الأمر الذي يسمح للحكومة بالعمل بموجب ميزانية ومن دون إصلاحات اقتصادية ينص عليها قانون التسويات.
وحل الكنيست ليس متوقعا حاليا، وذلك بدعم الأحزاب الحريدية، باستثناء حزب "أغودات يسرائيل"، رغم أنه بات من شبه المؤكد أنه لن يتم سن قانون يعفي الحريديين من الخدمة العسكرية الإلزامية.
وتشير التوقعات في هذه الأثناء إلى أنه حتى لو تمت المصادقة على ميزانية الدولة في الأسبوعين المقبلين، فإن نتنياهو قد يبادر إلى حل الكنيست، بالاتفاق مع أحزاب في المعارضة، وتبكير الانتخابات.
وقالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، غيلا غمليئيل، لإذاعة 103FM، اليوم، إنها تقدر أن "الانتخابات ستجري باحتمال كبير في نهاية حزيران/يونيو أو 7 تموز/يوليو"، وأنه "سنبذل كل ما بوسعنا كي نحقق أهداف الحرب، وهذا سيُنفذ لكن ثمة حاجة إلى كثير من الصبر".