30/03/2026 - 12:05

إسرائيل تضاعف وتيرة إنتاج صواريخ الاعتراض أربع مرات

تقرير: أكثر من 200 طائرة شحن أميركية نقلت مواد خام ومواد متفجرة إلى إسرائيل منذ بداية الحرب * نتنياهو يوعز بتوسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، علما أن مناطق كهذه "لم تثبت نفسها كحل ناجح لفترة طويلة"

إسرائيل تضاعف وتيرة إنتاج صواريخ الاعتراض أربع مرات

دمار في ديمونا جراء سقوط صاروخ إيراني، الأسبوع الماضي (Getty Images)

استوردت إسرائيل في أعقاب الحرب السابقة ضد إيران، في حزيران/ يونيو الماضي، كميات كبيرة من المواد الخام والمواد المتفجرة من أجل زيادة وتيرة إنتاج صواريخ الاعتراض والذخيرة الجوية، في ظل تقديرات بأن حربا أخرى ضد إيران ستنشب خلال النصف الأول من العام 2026، وتوقعات أنها ستستمر لمدة ثلاثة أسابيع فقط.

في هذه الأثناء، ضاعفت الصناعات الأمنية الإسرائيلية ثلاث مرات وتيرة إنتاج صواريخ الاعتراض والذخيرة الجوية، في محاولة لسد النقص لدى الجيش الإسرائيلي في الحرب الحالية، ويتوقع أن تتزايد وتيرة الإنتاج أربع مرات خلال الأسابيع القريبة، وستستمر خطوط الإنتاج العمل خلال عطلة عيد الفصح اليهودي، الأسبوع الحالي والأسبوع المقبل، حسب تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" اليوم، الإثنين.

إلى جانب ذلك، تواصل طائرات شحن نقل ذخيرة جوية من صنع أميركي من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، في ما وصفته الصحيفة بأنه "قطار جوي مكثف"، حيث هبطت في إسرائيل أكثر من 200 طائرة شحن كهذه منذ بداية الحرب الحالية.

وركزت الغارات الإسرائيلية في إيران، في الأيام الأخيرة، على الصناعات الأمنية ومنشآت علمية وتكنولوجية مرتبطة بها، حسب الصحيفة، فيما أعلنت إيران أنها تعتزم استهداف مصانع إسرائيلية، وخاصة مصانع الفولاذ، وأطلقت نصف الصواريخ، أمس، باتجاه منطقة مدينتي بئر السبع وديمونا في جنوبي البلاد، وسقطت شظايا صواريخ اعتراض إسرائيلية في المنطقة الصناعية هناك، "رمات حوفاف"، وتسببت بأضرار وتسرب مواد خطيرة منها.

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يعبر عن رضا من أداء دفاعاته الجوية المتعددة الطبقات لاعتراض الصواريخ والمقذوفات، من منظومات "حيتس" لاعتراض الصواريخ طويلة المدى وحتى "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى، لكن استخدام منظومة اعتراض الصواريخ بالليزر أبطأ مما هو متوقع، بادعاء أن الحرب دائرة في ظروف جوية شتوية تضع مصاعب أمام هذه المنظومة.

وحسب الصحيفة، فإنه بالرغم من تزايد الاهتمام والطلب على الأسلحة الدفاعية والهجومية من صنع إسرائيلي، إلا أن تصديرها إلى دول أجنبية تأجل بهدف تزويد الجيش الإسرائيلي بها خلال الحرب.

وفيما كانت التوقعات الأميركية، وخاصة من جانب الرئيس دونالد ترامب، أن مدة الحرب ضد إيران ستكون قصيرة، إلا أنها أصبحت أكثر تعقيدا وتحولت إلى حرب استنزاف، ترافقها أزمة متصاعدة في سوق الطاقة العالمي، لدرجة أن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، صرحت لمجلة "إيكونوميست" البريطانية أنه "نشهد صدمة كبيرة، وعلى ما يبدو أكثر مما يمكننا أن نتوقعه حاليا"، وأن خروج العالم من هذه الأزمة قد يمتد لسنين وليس لأشهر في إثر إغلاق إيران مضيق هرمز.

وفيما أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أمس، أنه أوعز بتوسيع "المنطقة الأمنية" في عمق الأراضي اللبناني، شدد المحلل العسكري في الصحيفة، عاموس هرئيل، على أن سيطرة إسرائيل على مناطق أمنية كهذه "لم تثبت نفسها كحلٍ ناجح لفترة طويلة"، وأن انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في العام 2000 لم يكن من قبيل الصدفة.

وأضاف هرئيل أن نتنياهو يواصل تجاهل تحذير رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، بشأن نقص القوى البشرية في الجش الإسرائيلي "بسبب المهمات المتزايدة"، وأن نتنياهو "لا يبقي الآن احتمالا لعملية سياسية في لبنان، ويبدو أنه يمهد لتجاهل مطلق لمقترحات بيروت".