وقّعت اليونان، الإثنين، اتفاقًا مع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية لشراء منظومة صاروخية، في إطار مساعيها لتعزيز قدراتها الدفاعية الجوية وتوسيع تعاونها العسكري مع إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وأعلنت المديرية العامة للمعدات والاستثمار التابعة لوزارة الدفاع اليونانية توقيع اتفاقية بين الحكومتين في أثينا، لاقتناء منظومة المدفعية الصاروخية "PULS"، ضمن برنامج تسليحي أوسع لتحديث قدرات الجيش اليوناني.
وأفاد مصدر يوناني مطلع بأن تكلفة الصفقة تبلغ حوالى 690 مليون يورو، وتشمل إلى جانب منصات الإطلاق ذخائر وصواريخ، فضلاً عن خدمات الصيانة الدورية للمنظومة.
وذكرت وسائل إعلام يونانية أن تنفيذ العقد سيمتد على مدى 4 سنوات، تليها فترة دعم وصيانة إضافية لمدة 10 سنوات.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الأمن الإسرائيلية، فإن الصفقة تُقدّر بنحو 2.3 مليار شيكل (نحو 650–690 مليون يورو)، وتشمل تزويد الجيش اليوناني بمنظومة "PULS" متعددة المهام لإطلاق الصواريخ والقذائف بمديات مختلفة، على أن تعمل شركة "إلبيت سيستمز" كمقاول رئيسي، وتزوّد المنظومة بحزمة ذخائر متكاملة، تشمل صواريخ موجهة.
وأشار البيان إلى أن الاتفاق يتضمن أيضًا تعاونًا صناعيًا بين الجانبين، يشمل تصنيع أجزاء من المنظومة داخل الصناعات الدفاعية في اليونان.
ومن جانبها، أوضحت شركة "إلبيت سيستمز" أنها ستقود تنفيذ المشروع، وتزوّد منصات الإطلاق بحزمة كاملة من الذخائر، في إطار شراكة قائمة مع وزارة الدفاع اليونانية.
ورحب وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بالصفقة، معتبرًا أنها تعكس "تعميق الشراكة الإستراتيجية" بين إسرائيل واليونان، فيما قال مدير عام وزارة الأمن، أمير برعام، إن توقيع صفقة بهذا الحجم "خلال الحرب" يعكس، على حد تعبيره، "القدرات التكنولوجية الإسرائيلية والطلب المتزايد على صناعاتها الدفاعية".
كما اعتبر مسؤولون في وزارة الأمن الإسرائيلية أن الاتفاق يأتي في سياق إستراتيجية لتوسيع صادرات السلاح وتعزيز قدرات الجيش الإسرائيلي، إلى جانب دعم الصناعات العسكرية.
وكانت اليونان، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، قد أعلنت نهاية عام 2024 عن برنامج واسع لتحديث قواتها المسلحة باستثمارات تُقدّر بنحو 26 مليار يورو حتى عام 2036، يشمل تطوير أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات، وتحديث الترسانة العسكرية عبر إدخال طائرات مسيّرة ورادارات وأنظمة تسليح جديدة.
وتسعى أثينا من خلال هذه الخطط إلى تعزيز موقعها الإقليمي في شرق المتوسط، مستفيدة من موقعها الجيوسياسي، فيما تخصص أكثر من 3% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي.