02/05/2026 - 23:31

"عدالة": إخضاع ناشطين من "أسطول الصمود" لتحقيقات مخالفة للقانون وممارسات تعنيف أثناء احتجازهما

تعرض ناشطان من "أسطول الصمود" لعنف جسدي واحتجاز وتعصيب أعينهما لفترات مطولة، وهو ما وصفه مركز "عدالة" بانتهاك جسيم للقانون الدولي وعدّ التحقيقات معهما بأنها غير قانونية، فيما من المقرر أن تنظر المحكمة الأحد بطلب تمديد اعتقالهما.

سفن من "أسطول الصمود" بعد اعتراضها قبالة جزيرة كريت اليونانية (Gettyimages)

التقت محاميات من مركز "عدالة" الحقوقي، السبت، بالناشطين من "أسطول الصمود العالمي" تياغو دي أفيلا وسيف أبو كشك لأول مرة منذ اختطافهما من المياه الدولية في سجن "شيكمة" في عسقلان، عقب قيام البحرية الإسرائيلية باختطافهما في ساعات فجر يوم الخميس من المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وتكشف الشهادات القاسية التي قدمها الناشطان عن تعرضهما لعنف جسدي واحتجازهما لفترات مطولة في أوضاع مجهدة جسديًا، على يد القوات البحرية الإسرائيلية، خلال اليومين اللذين قضياهما في البحر. وقد وصل الناشطان صباح السبت إلى مركز توقيف "شيكمة" في عسقلان بعد أكثر من يومين من الاحتجاز لدى سلاح البحرية.

وأفاد الناشط تياغو دي أفيلا بتعرضه لعنف شديد من قبل الجيش الإسرائيلي خلال عملية اقتحام السفن والاستيلاء عليها، حيث جرى جره على الأرض وهو ممدد على وجهه، وتعرض للضرب المبرح على أيدي جنود البحرية الإسرائيلية إلى حد فقدانه الوعي مرتين. ويعاني حاليًا من كدمات ظاهرة على وجهه، بما في ذلك حول عينه اليسرى، إضافة إلى صعوبة في الحركة وآلام حادة في يده. ومنذ لحظة احتجازه وحتى نقله إلى مصلحة السجون الإسرائيلية بعد أكثر من يومين، بقي معصوب العينين ومعزولا بشكل كامل. وهو الآن محتجز داخل زنزانة خالية من النوافذ.

علاوةً على ذلك، أفاد بأنه خضع لتحقيق من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، وأُبلغ خلاله بأنه سيخضع لاحقًا لتحقيق من قبل جهاز "الموساد" بشبهة "الانتماء إلى منظمة إرهابية". وعلى الرغم من مطالب محامي مركز "عدالة" بالحصول على معلومات حول هذه الشبهات، تواصل السلطات الإسرائيلية رفض تقديم أي تفاصيل.

أما الناشط سيف أبو كشك، فقد أفاد بأنه جرى تقييد يديه وتعصيب عينيه، وأُجبر على الاستلقاء على وجهه منذ لحظة اختطافه وحتى صباح السبت، ما أدى إلى إصابته بكدمات في وجهه ويديه. وبعد وصوله إلى مركز التوقيف، أبلغ بأنه يخضع لتحقيق من قبل جهاز الشاباك بشبهة "الانتماء إلى منظمة إرهابية".

وقد أعلن كلا الناشطين إضرابًا عن الطعام، مع استمرارهما في شرب الماء.

ومن المقرر عرضهما على محكمة الصلح في عسقلان الأحد في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحًا، للنظر في طلب تمديد اعتقالهما.

في ضوء ذلك، يؤكد مركز "عدالة" الحقوقي، أن المعاملة التي تعرض لها الناشطان، بما في ذلك العزل، وتعصيب الأعين لفترات مطولة، والضرب الجسدي، تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي. كما يشدد على أن أي تحقيق معهما يُعد غير قانوني، ويطالب بالإفراج الفوري عنهما.