06/05/2026 - 18:49

محكمة إسرائيلية ترفض الاستئناف على تمديد اعتقال ناشطَي "أسطول الصمود" أفيلا وأبو كشك

رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع استئناف مركز "عدالة"، مثبتةً تمديد اعتقال ناشطَي "أسطول الصمود" تياغو أفيلا وسيف أبو كشك للأحد المقبل، رغم تأكيد المركز، عدم قانونية الاحتجاز والاختطاف في المياه الدولية.

محكمة إسرائيلية ترفض الاستئناف على تمديد اعتقال ناشطَي

الناشط البرازيلي تياغو أفيلا في قاعة المحكمة في عسقلان، الأحد (Getty Images)

رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع، اليوم الأربعاء، الاستئناف الذي قدمه مركز "عدالة" الحقوقي، ضد استمرار اعتقال ناشطَي "أسطول الصمود"، تياغو أفيلا وسيف أبو كشك.

وأبقت المحكمة على قرار محكمة الصلح القاضي بتمديد اعتقالهما حتى يوم الأحد المقبل، عند الساعة التاسعة صباحًا.

وبحسب ما أفاد "عدالة" في بيان أصدره مساء اليوم، فقد جادلت محاميتا المركز، هديل أبو صالح ولبنى توما، أمام المحكمة المركزية بعدم قانونية هذا القرار. ومع ذلك، تجاهلت المحكمة مسألة انعدام الصلاحية القانونية الأساسية للدولة لتنفيذ اختطاف، بكل ما تحمله الكلمة من معنى، في المياه الدولية. إذ إن أي اعتقال قانوني في مثل هذه الظروف يستوجب إجراءات تسليم رسمية، وبحكم أنه لا توجد أصلًا أي صلاحية قانونية لتنفيذ هذا الاعتقال، فإن كل يوم إضافي من الاحتجاز يُعد غير قانوني.

وذكر أن خطورة هذه الممارسات تتفاقم، بالنظر إلى أن الناشطين اختُطفا من سفينة ترفع العلم الإيطالي، ما يضعهما ضمن الولاية القضائية الإيطالية.

الناشط في أسطول الصمود المختطف في إسرائيل، سيف أبو كشك (Getty Images)

كما تشكل العملية انتهاكًا واضحًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تنص على أنه لا يجوز لأي سلطة، باستثناء سلطات الدولة التي ترفع السفينة علمها، إصدار أوامر باعتقال أو احتجاز سفينة، حتى لأغراض التحقيق.

يُذكر أن الحكومة الإيطالية كانت قد أدانت بالفعل الخطوة الإسرائيلية، ووصفتها بأنها غير قانونية.

وأشار عدالة إلى أن المحكمة المركزية استندت في قرارها إلى مواد سرية لم يُتح لفريق الدفاع الاطلاع عليها، أو الطعن فيها. كما تجاهلت المحكمة ادعاء طاقم الدفاع بأن جميع المعلومات التي قدمها الناشطان خلال التحقيقات للشرطة الإسرائيلية هي معلومات علنية، ومتاحة بالكامل عبر شبكة الإنترنت.

وأكّد أن هذا القرار يشكل شكلًا خطيرًا من التواطؤ القضائي، إذ يسمح باستخدام روايات أمنية لا تستند إلى أي أساس، لتبرير استمرار التحقيق مع الناشطين واحتجازهما. كما يأتي ذلك ضمن مسعى أوسع من قبل الدولة لتجريم أعمال التضامن والمساعدات الإنسانية الموجهة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

علاوةً على ذلك، يواصل الناشطان إضرابهما عن الطعام منذ نحو أسبوع، منذ ساعات الفجر الأولى من يوم الخميس الماضي، حين اختطفهما الجيش الإسرائيلي.

يُذكر أن سيف أبو كشك قد صعّد إضرابه، وأصبح يمتنع عن شرب الماء أيضًا.

ولا يزال الناشطان محتجزين في عزل تام، وتحت ظروف عقابية، رغم الطابع المدني والإنساني البحت لمهمتهما.

وطالب مركز عدالة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن تياغو أفيلا، وسيف أبو كشك.