03/06/2026 - 22:38

تقديرات: الجيش الإسرائيلي قد يهاجم بيروت رغم ضغوط ترامب

تتزايد التقديرات في إسرائيل بإمكانية تنفيذ هجوم على بيروت خلال الأيام المقبلة، رغم الضغوط الأميركية الرامية إلى احتواء التصعيد، في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، والتباين بين نتنياهو وترامب بشأن إدارة المواجهة.

تقديرات: الجيش الإسرائيلي قد يهاجم بيروت رغم ضغوط ترامب

من هجوم إسرائيلي سابق على بيروت (Getty Images)

عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مشاورات أمنية لبحث مواصلة العمليات في لبنان، وسط تقديرات في تل أبيب تفيد بأن الجيش الإسرائيلي قد ينفذ هجوما على بيروت خلال الأيام المقبلة، رغم المساعي الأميركية لاحتواء التصعيد.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

جاء ذلك بحسب ما أوردت القناة 13 الإسرائيلية، مساء الأربعاء، في تقديرات تأتي على خلفية إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن وقف لإطلاق النار في أعقاب الاتصال المتوتر مع نتنياهو بشأن الجبهة اللبنانية.

وكان ترامب قد أقر، في مقابلة بثت الأربعاء، بأنه وصف نتنياهو خلال تلك المحادثة بأنه "مجنون تماما"، معربا عن انزعاجه من استمرار القتال في لبنان. وقال إنه أبلغ نتنياهو خلال الاتصال أن "علينا أن نوقف ذلك".

وفي المقابل، سعى ترامب لاحقا إلى التقليل من حدة الخلاف، إذ كتب عبر منصته "تروث سوشيال" أنه أجرى "محادثة جيدة جدا" مع نتنياهو، وأنه تم التوافق خلالها على عدم إرسال قوات إلى بيروت. كما تحدث عن تفاهمات مرتبطة بوقف الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله.

من جانبه، حاول نتنياهو إظهار تماسك العلاقة مع الإدارة الأميركية، وقال في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" إن الخلافات بينه وبين ترامب تقتصر على "جوانب تكتيكية"، مضيفا أن الطرفين يتفقان بشأن معظم القضايا الأساسية، وفي مقدمتها الملف الإيراني. كما وصف ترامب بأنه "أفضل صديق حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض".

وفي موازاة ذلك، برزت خلال الساعات الأخيرة رسائل إيرانية مباشرة تتعلق بالساحة اللبنانية. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقديرات سياسية أن طهران تبذل جهودا لمنع أي هجوم إسرائيلي على بيروت، وأنها تحاول إعادة ربط الجبهة اللبنانية بالمفاوضات التي تجريها مع واشنطن.

وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، مساء الأربعاء، إن الاتصالات بين طهران وواشنطن لم تنقطع، لكن المفاوضات لم تحقق أي تقدم ملموس، محذرا من أن أي هجوم إسرائيلي على بيروت قد يؤدي إلى تجدد الحرب في المنطقة على نطاق واسع.

وأشار إلى أن طهران تبادلت رسائل مع واشنطن بشأن ضرورة وقف الهجمات على بيروت، موضحا أن العودة إلى طاولة المفاوضات مشروطة بـ"ضمان حقوق الشعب الإيراني، وإنهاء الحرب في لبنان، ووقف التوترات في المنطقة".

وحذر عراقجي من تداعيات أي هجوم إسرائيلي على العاصمة اللبنانية، قائلا إن "أي هجوم على بيروت ستكون له عواقب خطيرة وسيؤدي إلى استئناف الحرب على نطاق واسع"، معتبرا أن التصعيد في لبنان قد ينعكس على مجمل المشهد الإقليمي.

وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية "جاهزة لضرب إسرائيل إذا هاجمت بيروت"، في أحدث تحذير إيراني على خلفية التهديدات الإسرائيلية المتواصلة والتقديرات التي تتحدث عن احتمال توسيع الهجمات لتشمل العاصمة اللبنانية.

وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن التطورات المقبلة قد تتجه إلى أحد ثلاثة مسارات رئيسية: استمرار الهجمات المحدودة من لبنان مقابل مواصلة الغارات الإسرائيلية في الجنوب دون استهداف بيروت؛ أو تنفيذ إسرائيل هجوما في بيروت قد يجر إلى رد إيراني ويعيد إشعال المواجهة بين تل أبيب وطهران؛ أو التوصل إلى تفاهم أميركي ـ إيراني يشمل الجبهة اللبنانية ويفرض وقفا شاملا لإطلاق النار.

ورغم ذلك، ترى أوساط إسرائيلية أن أيا من هذه السيناريوهات لا يوفر مخرجا سريعا من الأزمة، في ظل تعقّد المشهد اللبناني وتداخل الجبهة الشمالية مع مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية، واستمرار الخلاف بين واشنطن وتل أبيب حول حدود التصعيد المقبولة في لبنان.