تتجه السلطات الإسرائيلية إلى الإفراج عن أربعة من أفراد عائلة الفتى العربي المشتبه به في قضية مقتل زوجين يهوديين عُثر عليهما مقتولين داخل سيارة وسط البلاد، وذلك بعد تراجع أجهزة التحقيق عن فرضية أن الجريمة نُفذت على خلفية "قومية"، وغياب الأدلة التي تربط أفراد العائلة بأي دافع أو ضلوع في الجريمة.
تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، فقد قررت الشرطة الإسرائيلية الإفراج عن والد المشتبه به الرئيسي وثلاثة من أشقائه، فيما من المتوقع أن تحدد المحكمة شروط الإفراج خلال جلسة تعقد اليوم، وسط ترجيحات بفرض الحبس المنزلي عليهم لمدة ثمانية أيام.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك) أن التحقيق يُدار على خلفية الاشتباه بارتكاب الجريمة بدافع "قومي"، وهو ما دفع إلى إشراك الشاباك في التحقيق وفرض قيود مشددة على المشتبه بهم، بينهم منع لقاء المحامين.
وأفادت التقارير بأن الشاباك ألغى صباح اليوم قرار منع لقاء المحامين بالنسبة لأفراد عائلة المشتبه به الرئيسي، وهو فتى عربي يبلغ من العمر 17 عاما، بعدما تبيّن عدم وجود مؤشرات تدعم فرضية الدافع القومي.
في المقابل، لا يزال الفتى نفسه خاضعا لقرار منع لقاء المحامين، إلى جانب ثلاثة مشتبه بهم من سكان الضفة الغربية المحتلة، بعد تمديد اعتقالهم حتى الأربعاء المقبل.
وبعد استبعاد الدافع القومي، عادت الشبهات في ملف التحقيق إلى احتمال أن تكون الجريمة قد ارتُكبت على خلفية جنائية، في حين من المقرر أن تنظر المحكمة في وقت لاحق اليوم بطلب جديد لتمديد اعتقال الفتى المشتبه به.
وقال المحامي الموكل بالدفاع عن أشقاء المشتبه به الرئيسي، إن "جهاز الأمن العام استخدم صلاحياته الواسعة لمنع موكليّ من حقوق أساسية تتعلق بالتمثيل القانوني والإجراءات العادلة، رغم أنه كان واضحا منذ البداية أنه لا توجد أي خلفية قومية للقضية".
وأضاف أن "المحكمة تبنت هذه الفرضية أيضا من دون التعمق في فحصها أو تشديد الرقابة القضائية عليها"، معربا عن ترحيبه بقرار الإفراج عن أفراد العائلة.
وكانت الشرطة قد اعتقلت الفتى العربي، البالغ من العمر 17 عاما، بعد العثور على الزوجين مقتولين بإطلاق نار داخل سيارتهما في منطقة مفتوحة وسط البلاد. ومددت المحكمة اعتقاله ثمانية أيام بناء على ادعاءات الشرطة بوجود شبهات حول تنفيذ الجريمة على خلفية "قومية".
وشارك الشاباك في التحقيق منذ بدايته، فيما زعمت جهات التحقيق آنذاك امتلاك "أدلة قوية" تربط المشتبه به بالجريمة. كما أشارت نتائج تشريح الجثتين إلى أن الزوجين قُتلا عمدا بإطلاق النار.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن فرضية القتل والانتحار التي جرى تداولها في البداية سقطت بعد العثور على مسدس الزوج، الذي كان يعمل حارس أمن، داخل خزنة منزلهما، في حين لم يُعثر حتى الآن على السلاح الذي استُخدم في تنفيذ الجريمة.