جنوب لبنان: عودة النازحين مستمرة وإسرائيل تؤجل الانسحاب

يظل ملف الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان عالقا في ظل اشتراطات أمنية إسرائيلية متشددة وتباين في المواقف حول آليات الترتيبات الميدانية، فيما تواكب بيروت التطورات عبر تحركات سياسية وعسكرية استعدادا لمرحلة ما بعد الحرب، بالتوازي مع تحديات إنسانية واقتصادية متزايدة

جنوب لبنان: عودة النازحين مستمرة وإسرائيل تؤجل الانسحاب

عودة واسعة للنازحين إلى الجنوب وسط دمار كبير (Getty Images)

تواصل إسرائيل ربط انسحابها من جنوب لبنان بشروط أمنية، مؤكدة أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستبقى مرتبطة بمنع ما تصفه بإعادة تموضع حزب الله قرب الحدود، في وقت تصعّد فيه لهجتها السياسية والعسكرية بشأن بقاء قواتها في المنطقة.

تغطية متواصلة على قناة موقع "عرب 48" في "تليغرام"

وخلال جولة ميدانية في مواقع عسكرية داخل جنوب لبنان برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إن القوات الإسرائيلية ستبقى ما دام ما وصفه بالتهديد القائم من حزب الله مستمرا، مضيفا: "لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول الخطر".

وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أن بدء المرحلة التجريبية الخاصة بالترتيبات في الجنوب تأجل إلى حين التوصل إلى آلية واضحة للإشراف بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، وسط تقارير عن استعدادات لانسحاب جزئي ومعقد من بعض المواقع.

في المقابل، تكثف الدولة اللبنانية تحركاتها السياسية والعسكرية لمواكبة المرحلة المقبلة، حيث بحث الرئيس جوزيف عون مع قائد الجيش رودولف هيكل تطورات الاتصالات الخارجية والمهام المرتقبة للمؤسسة العسكرية في إطار المفاوضات الجارية، مؤكداً دعم دور الجيش في بسط سلطة الدولة وحفظ الاستقرار الداخلي.

وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد، أن مئات آلاف النازحين عادوا إلى جنوب لبنان بعد الحرب، مع توقعات بزيادة الأعداد خلال الفترة المقبلة، في وقت لا يزال فيه عدد كبير من السكان في مراكز إيواء أو مساكن مؤقتة بسبب تضرر منازلهم.

وأضافت أن كلفة إعادة الإعمار وإصلاح البنية التحتية المتضررة تُقدّر بمليارات الدولارات، في ظل غياب التمويل اللازم حتى الآن.