07/07/2026 - 10:28

قضاة المحكمة العليا: موظفو جمهور يخالفون قرار حكم لن يحظوا بحصانة

تحذير القضاة يأتي في أعقاب قرار الحكومة الإسرائيلية بعدم الانصياع لقرار المحكمة بشأن استمرار عمل مجلس الهيئة الثانية للتلفزيون والإذاعة، وبعد انتقاد جميع رؤساء المحكمة العليا السابقين لقرار الحكومة

قضاة المحكمة العليا: موظفو جمهور يخالفون قرار حكم لن يحظوا بحصانة

المحكمة العليا خلال إحدى جلساتها في نيسان/أبريل الماضي (Getty Images)

حذر قضاة المحكمة العليا الحكومة الإسرائيلية اليوم، الإثنين، من عدم الانصياع لقرار حكم صادر عن المحكمة بشأن الهيئة الثانية للتلفزيون والإذاعة، وهي الهيئة التي تنظم البث التجاري التلفزيوني والإذاعي، وشددوا على أن موظفي الجمهور الذين يخالفون قرارات محاكم لن يحظوا بحصانة من دعاوى قضائية.

يأتي ذلك في أعقاب مصادقة الحكومة بالإجماع، أول من أمس الأحد، على قرار يقضي بعدم الالتزام بقرار المحكمة العليا بشأن مجلس الهيئة الثانية، معتبرة أن "حكمًا يناقض القانون لن يُعترف به، والقرارات التي تتخذ استنادًا إليه باطلة"، وذلك على إثر قرار المحكمة السماح لمجلس الهيئة الثانية المنتهية ولايته بمواصلة عمله بعد استقالة جماعية لستة من أعضائه في أعقاب ضغوط مارسها عليهم وزير الاتصالات،شلومو كرعي.

ويمنح القانون موظفي الجمهور حصانة من دعاوى أضرار شخصية أثناء قيامهم بعملهم والسماح لهم بتنفيذ عملهم دون تخوف، إلا أن هذه الحصانة لا تسري في حالات يتجاوز فيها الموظفون صلاحياتهم بصورة متطرفة

وهاجم جميع رؤساء المحكمة العليا الإسرائيلية السابقين في بيان مشترك، أمس، قرار الحكومة بعدم الالتزام بقرار المحكمة العليا ووصفوه بأنه يمس بأسس النظام الديمقراطي ويقود إلى الفوضى. ووُصف قرار الحكومة بأنه يدخل إسرائيل في "أزمة دستورية".

وجاء في بيان رؤساء المحكمة العليا السابقين - وهم أهرون باراك، دوريت بينيش، آشر غرونيس، إستر حايوت وعوزي فوغلمان – أن "عدم الامتثال لأوامر المحكمة هو المسمار الأخير في نعش الديمقراطية"، معتبرين أن قرار الحكومة يشكل "خطوة تشوش بصورة مطلقة أنظمة الحكم والقضاء في الدولة، وتقود إلى الفوضى وتركيز جميع الصلاحيات السلطوية بأيدي هيئة واحدة"، ودعوا الحكومة إلى إعلان "الأمر البديهي، وهو أن أحكام وقرارات المحكمة يجب تنفيذها".

وأصدرت مجموعة من رؤساء أجهزة الأمن الإسرائيلية السابقين بيانا، جاء فيه أن "قرار الحكومة بعدم الانصياع لقرار المحكمة العليا ليس مجرد خلاف سياسي أو قضائي آخر، وإنما هو تقويض لأحد المبادئ الأساسية في أي نظام ديمقراطي".

كذلك دعا رؤساء أحزاب المعارضة غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير غولان وأفيغدور ليبرمان، إلى "وحدة في النضال ضد قرار الحكومة"، وكتبوا في بيان مشترك أن "من يطلب الحصول على ثقة الجمهور كي يقود الدولة، ملزم بأن يثبت أن قادر على قيادة جمهور في احتجاج ضد السلطة أيضا". ووقع على هذا البيان أيضا رئيس الحكومة الأسبق، إيهود باراك، ورئيسا أركان الجيش الإسرائيلي السابقين، موشيه يعالون ودان حالوتس، والمفتش الهام السابق للشرطة، روني ألشيخ.

ووصفت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، قرار الحكومة بأنه "محاولة خطيرة لإحباط قرارات قضائية ويتآمر على أسس حكم القانون، ويسعى إلى تخويف الذين يعتزمون تطبيق قرارات المحكمة العليا أو الاستناد إليها.

إثر ذلك، ادعى سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، أن إعلان الحكومة لم يدعُ إلى عدم الامتثال لقرار المحكمة العليا، وإنما كان "انتقادا شديدا لقرار المحكمة الذي يتناقض مع النص الصريح للقانون".