كتاب إسرائيلي جديد: "العرب الجيدون" وعلاقتهم مع أجهزة الأمن..

كتاب إسرائيلي جديد: "العرب الجيدون" وعلاقتهم مع أجهزة الأمن..

صدر عن دار النشر الإسرائيلية "كيتر" كتاب "العرب الجيّدون" للباحث في معهد ترومان لدراسة إسرائيل، هيلل كوهن، يروي فيه رواية "العرب الجيّدون"، وهي حكاية " إسرائيلية" لم تسرد حتى الآن عن طبيعة العلاقة المرّكبة بين العرب في إسرائيل وبين أجهزة الأمن الإسرائيلية والإختراق الإستخباراتي العميق على حد تعبير الباحث داخل أوساطهم. ويستند الباحث على وثائق سرية جدا لجهاز "الشين بيت"، ومكتب رئيس الحكومة ووحدة الإستخبارات والأقليات لشرطة إسرائيل.

يقول الباحث في مقدمة كتابه أن اسرائيل رأت في العرب الذين أصبحوا مواطني الدولة اليهودية بين عشية وضحاها "خطراً أمنياً"، لذلك طمحت الى مصادرة أملاكهم وتشويه وعيهم، وشكّل جهاز المخابرات وعملاؤه أداة في تحقيق الأهداف الأمنية والسياسية، من تجنيد عملاء خارج الحدود وعملاء من قيادتهم الذين ساهموا بمصادرة الراضي العربية وتجنيد الأصوات لحزب "المباي" ( حزب العمال الإسرائيلي بزعامة بن غوريون).

يتناول الكاتب من خلال سرد الحكايات المختلفة عن وشايات وإستغلال الأساليب الساقطة لأقلية يتيمة سهلة الإفتراس بعد النكبة، عملية الأسرلة وبلورة الهوية العربية الإسرائيلية ومحو الرواية الفلسطينية من الذاكرة، لكنه يكشف أن مستوى مقاومة العرب للدولة وسياستها كانت عالية أكثر مما اعتقد الباحث من قبل. كما يتطرق إلى "المتسللين" الذين عاودوا الى وطنهم بعد النكبة وقد وصل عددهم الى عشرين الف ولم تنجح إسرائيل بالقبض عليهم واضطرت في النهاية منحهم المواطنة الإسرائيلية.

ويكشف الكتاب عن فشل المؤسسة الإسرائيلية في منع "تطوير هوية عربية قومية " والحفاظ على الذاكرة الجماعية إضافة الى إخفاقها في عدم الطلب من العرب إثبات الولاء.

الكتاب يتحدث عن العملاء العرب وخاصة "الصغار" وعن أساليبهم في "ابتزاز" الدولة ومنهم من عمل من أجل مصلحة عائلته أو قريته.. الخ.

ويتناول علاقة العرب مع أجهزة المخابرات منذ النكبة حتى نهاية الحكم العسكري المباشر في أواسط الستينيات، الشيوعيين، العملاء، القوميين ومؤيدي عبد الناصر، تجنيد أبناء الطائفة العربية الدرزية، مصادرة الأراضي..

ويذكر في هذا السياق أن الباحث أصدر أواخر العام 2004 كتابا بعنوان " جيش الظلال" تناول فيه العملاء الفلسطينيين في خدمة الصهيونية بين الأعوام 1917-1948. وللباحث دراسة بعنوان "الغائبون الحاضرون "..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018