شبهات لضلوع مبعوث نتنياهو بالدفع لصفقة الغواصات بألمانيا

شبهات لضلوع مبعوث نتنياهو بالدفع لصفقة الغواصات بألمانيا
(أ.ف.ب.)

للمرة الثانية خلال أقل من 24 ساعة تحقق الشرطة، اليوم الإثنين، مع المحامي دافيد شمرون، وشخص آخر مقرب من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، للتحقيق بشبهة فساد صفقة الغواصات والمعروفة بـ"القضية 3000".

ورجحت التقديرات أن الجلسة الثانية من التحقيق مع المقرب من نتنياهو ستشمل مواجهة بينه وبين رجل الأعمال الإسرائيلي، ميكي غانور، مندوب الشركة "تيسنكروب" الألمانية لبناء الغواصات والسفن في البلاد.

وبعد تحقيق استمر 15 ساعة لدى الوحدة القطرية للتحقيق في أعمال الغش والخداع في الشرطة (لاهف 433)، خضع الشخص المقرب من نتنياهو والمحامي شمرون ثانية للتحقيقات، حيث تنسب له شبهات خيانة الأمانة.

وتعتقد الشرطة أن هذا الشخص المقرب استقال مؤخرا من منصبه مبعوث نتنياهو الخاص للمهام الخارجية، لأنه توقع أن تطاله التحقيقات، فيما قالت مصادر في حزب "الليكود":" الحديث يدور عن محاولة تشويه سمعة رئيس الحكومة، لكنها محاولة غير مجدية".

وتمحورت تحقيقات الشرطة حول دور المقرب من نتنياهو، حيث وجه له طاقم التحقيق سؤال حول دوره في دفع صفقة الغواصات بالتنسيق مع المحامي شمرون، فيما حظر السفر على المقرب من نتنياهو خارج البلاد خلال الفترة القريبة لاستكمال التحقيق.

ورجحت الشرطة أن أسباب استقالته من منصبه كمبعوث رئيس الحكومة تعود لترجيحه بأن التحقيقات ستطاله، وذكرت مصادر في الشرطة لوسائل الإعلام الإسرائيلية، أن المقرب من رئيس الحكومة كان على دراية بمضمون تحقيقات الشرطة وأن التحقيقات والشبهات تحول حوله ودوره في الصفقة وإن التحقيقات ستطاله، وبالنسبة للشرطة، فإن الشخص من خلال منصبة كان بمثابة موظف ومبعوث جمهور ويشتبه في أنه خرق الثقة وخان الأمانة.

وكانت الساعات الـ15 للتحقيق التي تم خلالها استجواب شخصين قريبين من نتنياهو هي بداية الموجة الثالثة من التحقيقات في قضية الغواصات، وفي التحقيق، ركز المحققون على الأنشطة الدولية للشخص القريب من رئيس الحكومة، الذي عمل مبعوثا له، ومن وجهة نظر المحققين كان موظفا حكوميا من جميع النواحي، على الرغم من أنه لم يتقاضى أجرا.

ووفقا للمعلومات التي قدمها "شاهد ملك" غانور، فإن أحد المقربين، الذي يشارك في العلاقات التجارية مع المحامي شمرون، قد استخدم موقفه الدولي لتعزيز صفقة الغواصات مع العناصر السياسية في ألمانيا، ويشتبه في أنه ساعد شمرون، الذي مثل غنور.

وقدم له المحققون عددا من الأحداث التي شارك فيها في الخارج وطلبوا تعليقاته. ومع ذلك، في هذه المرحلة، لا تشك الشرطة في أن المقرب من نتنياهو تلقى المال مباشرة مقابل خدامته وأنشطته هذه.

وذكرت وسائل الإعلام مؤخرا أن الشخص المقرب استقال من منصب مبعوث لرئيس الحكومة، وتقدر مصادر الشرطة أنه توقع التحقيق الذي كان من المقرر أن يصل. وقال مسؤولو تطبيق القانون إن "تقييمنا هو أنه يفهم إنه لن يكون قادرا على الخدمة أكثر بمنصبه كمبعوث رئيس الحكومة".

ولم يقدم بعد رد المشتبه فيه من خلال محاميه، فيما هاجم مسؤول في الليكود ما وصفه بـ"المحاولات" لربط رئيس الحكومة بهذه القضية. قائلا: "على الرغم من المحاولات الرامية إلى خلق جو من جرائم الإعدام في محكمة إعلامية تم تحديد نتائجها مسبقا، فقد أوضح النائب العام ومكتب المدعي العام مرارا أن نتنياهو لا يشتبه بأي شكل من الأشكال في قضية الغواصات".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018