توصيات الشرطة الإسرائيلية في الملف 3000 خلال شهر

توصيات الشرطة الإسرائيلية في الملف 3000 خلال شهر
لن تتم إدانة نتنياهو في القضية (لاعام)

قدّرت الشرطة الإسرائيليّة، أمس، الأحد، أن يتم نشر توصيات تحقيقاتها في الملف 3000 (قضية فساد صفقة الغواصات مع الشركة الألمانية "تيسين كروب")، خلال شهر ونصف الشّهر.

ووفقًا لقناة "كان" الرّسمية الإسرائيليّة، فإن الشرطة ستقدّم توصياتها بتقديم ستّة أشخاص على الأقل للمحاكمة، منهم رئيس مجلس الأمن القومي بالوكالة سابقًا، أفيرال بار يوسف، ومدير مكتب رئيس الحكومة الإسرائيليّة سابقًا، دافيد شارن، والمحامي دافيد شومرون، وهو أحدّ المقرّبين من رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، الذي أدلى، الثلاثاء الماضي، بشهادته في القضيّة.

وقالت القناة ذاتها، الأسبوع الماضي، إنّ الشرطة الإسرائيلية تتجّه للإعلان رسميًا أن نتنياهو ليس متورطًا في القضيّة، وهو وجميع أعضاء المجلس الأمني والسياسي الإسرائيلي المصغّر.

وتتمثل الخطورة في الملف 3000 أنه، على عكس كل الملفات حول شبهات الفساد التي تلاحق نتنياهو، يرتبط في كثير من الجوانب بـ"أمن دولة إسرائيل"، واقتطاع حصص تمويلية من ميزانية الأمن الإسرائيلي، على حساب الجيش الإسرائيلي.

ومن المتوقع أن تتسع دائرة تحقيقات الشرطة في الملف بعد وحتى لو لم تدن التحقيقات في الملف نتنياهو مباشرة، فقد أسفر التحقيق عن الإيقاع بالعديد من الأشخاص من حوله. محاميه وقريبه، دافيد شمرون هو من المشتبهين الرئيسيين في هذه القضية، وتم منعه فعليا من أي اتصال مع نتنياهو. وتم استجواب شريك شمرون والمبعوث السياسي الخاص لنتنياهو حتى وقت قريب، المحامي يتسحاك مولخو، واضطر إلى التخلي عن وظيفته.

كما أنّ أفرئيل بار يوسف، نائب رئيس مجلس الأمن القومي ومرشح نتنياهو لرئاسته، هو، أيضًا، أحد المشتبه الرئيسيين، وتم إلغاء تعيينه. وكان دافيد شران، الذي كان مدير مكتب رئيس الحكومة لفترة وجيزة، من بين المعتقلين، بالإضافة إلى العديد من الأشخاص المقربين من وزير الطاقة، يوفال شطاينتس، وقائد سلاح البحرية السابق، إليعازر ماروم. وبدون التقليل من أهمية ملفات نتنياهو الأخرى، لم تجلب أي قضية أخرى إلى غرف الاستجواب قائمة من كبار المسؤولين من مؤسسة الأمن والقيادة السياسية.

في هذه القضية، تم فحص شبهات فساد في إطار الإجراءات لشراء ثلاث غواصات وأربع سفن حربية من الشركة الألمانية "تيسنكروب". وشمرون يمثل غانور، ممثل الشركة الألمانية في إسرائيل، وكان يشتبه بمولخو في تعزيز الصفقة كجزء من مهام الدولة. بينما بار يوسف، المشتبه في فضيحة فساد أخرى، شارك في صياغة الرأي بشأن صفقة الغواصات. فيما يقف الجنرال ماروم وراء حسابات مصرفية أجنبية تم فيها نقل وتحويل أموال رشى تتعلق بالصفقة.

وكان وزير الأمن السابق، موشيه يعالون قد قال في حديث لإذاعة الجيش حول استدعاء نتنياهو للتحقيق بملف الغواصات، نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي، "لست متفاجئا فهذا يحدث في نهاية المطاف، فالحديث يدور عن أهم قضية فساد منذ إنشاء الدولة، حيث يتم تفضيل الأموال على مصلحة الدولة في قضية أمنية حساسة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018