تحليل: استشهاد مطر مؤشر على هبة فلسطينية جديدة

تحليل: استشهاد مطر مؤشر على هبة فلسطينية جديدة
(أ.ب.)

رجحت تحليلات إسرائيلية اليوم، الثلاثاء، أن عملية الطعن التي نفذها إبراهيم محمود مطر، صباح أمس، ضد أفراد وحدة حرس الحدود عند باب الأسباط الذي يفضي إلى المسجد الأقصى، هي مؤشر محتمل على اندلاع هبة فلسطينية جديدة احتجاجا على اعتداءات وانتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف.

وأشار مراسل صحيفة 'هآرتس' في القدس، نير حسون، إلى 'تراكم مقلق لأحداث مرتبطة بجبل الهيكل في الفترة الأخيرة يثير تخوفا حيال جولة عنف أخرى في القدس. وفي هذا السيناريو، فإن الهجوم أمس عند أبواب جبل الهيكل ينذر ببداية موجة العنف'.

وعدد حسون التطورات التي من شأنها أن تؤثر على اندلاع هبة فلسطينية جديدة على خلفية ممارسات الاحتلال في المسجد الأقصى، وبينها: اقتحامات المستوطنين للحرم القدسي، أعمال الحفريات ومحاولات تغيير الإرث التاريخي - الديني العربي والإسلامي في المحيط القريب من الحرم، قانون حظر الأذان، الحفريات الأثرية في سلوان، الأعمال التي ينفذها الاحتلال في موقع القصور الأموية، جولات استفزازية لوزراء وأعضاء كنيست، إدانة محكمة الاحتلال لمواطنة فلسطينية بادعاء اعتدائها على عضو الكنيست اليمينية المتطرفة شولي معلم – رفائيلي لدى اقتحامها الحرم وزعم القاضي بأن المواطنة الفلسطينية منعت دخول عضو الكنيست إلى مكان مقدس لليهود.  

وأشار حسون إلى تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في الحرم: تزايد عدد المستوطنين الذين يشاركون في الاقتحامات للأقصى، الشرطة الإسرائيلية أصبحت تسمح باقتحام عدد أكبر من المستوطنين للحرم ووسعت المنطقة التي يتجولون فيها وإطالة الفترة الزمنية التي تسمح فيها للمستوطنين بتنفيذ هذه الاقتحامات، وذلك من دون قرار رسمي من سلطات الاحتلال. وادعى حسون أنه ليس مؤكدا أن هذه الأسباب مرتبطة ببعضها.

واعتبر المحلل المسؤول عن الشرق الأوسط في منظمة تبحث في الأزمات في العالم، عوفر زاتسبرغ، أنه 'حدث تراكم توترات هامة حول جبل الهيكل، لكن القيادة الإسرائيلية سجينة داخل الخطاب الإسرائيلي الداخلي ولا تفرق بين أنشطتها وبين رد الفعل العربي، الموبوء بالعداء للسامية ونفي علاقة اليهود بجبل الهيكل. ولكن بصورة جدلية، فإن الممارسات الإسرائيلية إنما تصعد هذا الخطاب وحسب'.   

من جانب، أشار حسون إلى تدخلات وزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري، من أجل تهدئة التوتر الأمني في الأراضي المحتلة بسبب ممارسات إسرائيل، لكن الإدارة الأميركية الحالية لا تقوم بدور كهذا، ليخلص الكاتب إلى أنه 'من دون شخصية مسؤولة في واشنطن وبوجود الكثير من السياسيين الإسرائيليين غير المسؤولين، فإن ثمة سببا للقلق بكل تأكيد'.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018