عرض مصري لحماس لصفقة تبادل جديدة مع إسرائيل

عرض مصري لحماس لصفقة تبادل جديدة مع إسرائيل
(عرب 48)

أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، الخميس، أن النظام المصري قدم عرضا لحركة حماس يشمل صيغة جديدة من أجل إبرام صفقة تبادل جديدة مع إسرائيل.

وتضمن المقترح الذي قدمته المخابرات المصرية لوفد حماس الذي يزور القاهرة في هذه الأيام، صيغة من أجل تخطي وتجاوز الخلاف حول أسرى صفقة "الوفاء للأحرار" التي أبرمت في تشرين أول/أكتوبر 2011.

وسبق هذه المفاوضات للوسيط المصري مبادرات لروسيا وتركيا وقطر، والمبعوث الأممي طوني بيلير، إلا أن مسار الوساطة المصري يبقى بهذه المرحلة أكثر تقدما.

وتشترط حركة حماس بدء مفاوضات مع إسرائيل بشأن صفقة تبادل أسرى جديدة، بأن يتم الإفراج عن عشرات الأسرى المحررين الذين أعادت سلطات الاحتلال اعتقالهم عقب خطف المستوطنين الثلاثة في تموز/ يوليو 2014.

وقالت صحيفة القدس الفلسطينية التي أوردت الخبر، أن مصر عرضت على حماس صيغة تتضمن أن تسلم إسرائيل جثامين نحو 39 شهيدا فلسطينيا احتجزتها سلطات الاحتلال خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة، من بينهم 19 ناشطا من حركة حماس، مقابل قيام الحركة بالكشف عن مصير ما لديها من أسرى.

وحسب الصيغة المقترحة، فإنه سيتلي هذه الخطوة، الإفراج عن أسرى صفقة شاليط الذين تم اعتقالهم، ثم الدخول في مفاوضات جادة وحقيقية لإنجاز صفقة تبادل جديدة، يتم التوافق عليها من خلال جلسات غير مباشرة برعاية من جهاز المخابرات المصرية.

وذكرت وسائل الإعلام، أن هناك تفاهم مصري-إسرائيلي على أن تلتزم إسرائيل بأي مفاوضات في حال تم التوصل لاتفاق مع حماس.

إلى ذلك، امتنعت حركة حماس التعقيب على الخبر، كما أنه لم يتم التعرف على موقف حماس من العرض المصري هذا، كما وإن حماس لم تؤكد أو تنفي هذه التقارير، إذ رفضت جهات رسمية في حماس التعقيب على ذلك.

بالمقابل، نفت مصادر مقربة من حركة حماس ما أوردته وسيلة إعلام خليجية بأن مصر أبلغت إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحماس بأنها رفعت يدها عن صفقة تبادل الأسرى.

وكشفت وسائل إعلام عربية وفلسطينية النقاب عن أن النظام المصري لديه خطة يسعى لتنفيذها، وهي تشمل إنجاز المصالحة الفلسطينية الداخلية، يتبعها توافق مع إسرائيل لرفع الحصار عن غزة والدخول في مفاوضات تهدئة طويلة الأمد، وتعزيز ذلك بالتزامن مع إتمام صفقة تبادل جديدة دون أن تفصح عن أي تفاصيل بشأن هذه الصفقة.

وبادرت القاهرة إلى استضافة الوفد الأخير من حماس الذي ضم عسكريين قياديين في الكتائب، للبحث في مصير جنديين إسرائيليين أُسرا أثناء الحرب الأخيرة على غزة، أحدهما ضابط، هو غولدن هدار، والثاني عريف، هو شاؤول آرون، ترى تل أبيب أنهم أشلاء.

فيما أسر قبل الحرب بأشهر جندي من جذور أفريقية هو أبراهام ماغنيسيوم دخل إلى غزة عبر البحر بالخطأ. ويزيد عليهم اثنان من العرب بالنقب يحملان الجنسية الإسرائيلية، هما جمعة أبو غنيمة وهاشم السيد، لكن كتائب القسام لم تفصح منذ ذلك الوقت عن العدد أو مصير الأسرى لديها.

ولا تزال إسرائيل ترفض مطلب حماس بإطلاق سراح أسرى صفقة شاليط الذين أعادت اعتقالهم عام 2014، وهم 55 أسيرا من أصل 110 في الضفة والقدس كانوا قد تحرروا بموجب تلك الصفقة.

في المقابل، تصر حماس على الإفراج عن أسرى الصفقة الماضية، ثم الدخول في المرحلة الأولى للصفقة بتقديم معلومات مقابل الإفراج عن النساء والأطفال والنواب وأسرى انتفاضة القدس.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018