موفاز: بولتون حاول إقناعي بضرب إيران

موفاز: بولتون حاول إقناعي بضرب إيران
(أرشيف)

قال وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق، شاؤول موفاز، إن جون بولتون مستشار الأمن القومي الجديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حاول إقناعه بأن إسرائيل يجب أن تهاجم إيران، بينما كان يعمل سفيرا لواشنطن في الأمم المتحدة.

ويعارض بولتون الاتفاق الذي أبرمته القوى الكبرى مع إيران عام 2015، ويدعو مراراً إلى استهداف منشآتها النووية. وفي عام 2015، كتب مقال رأي في صحيفة “نيويورك تايمز″ عنونه “لإيقاف قنبلة إيران، اقصفوا إيران بالقنابل”.

وردت تصريحات موفاز، اليوم الأحد، خلال فعاليات مؤتمر "يديعوت أحرونوت" الذي عقد بالقدس المحتلة بمناسبة 70 عاما على إسرائيل، وذلك خلال ندوة شارك بها العديد من رؤساء هيئة الأركان السابقين في الجيش الإسرائيلي.

وضم الاجتماع أربعة من رؤساء الأركان السابقين، موشيه يعالون، وبني غانتس، ودان حالوتس، وشاؤول موفاز، الذي قال إن جون بولتون، مستشار الأمن القومي الجديد لحكومة ترامب، حث إسرائيل على مهاجمة البرنامج النووي الإيراني، فيما قال رؤساء الأركان الأربعة إنهم يعارضون إلغاء الاتفاق النووي.

وحول احتمال شن هجوم على إيران، قال موفاز: "لا أعتقد أنه كان سيكون أمرا ذكيا، ولا حتى من جانب الأميركيين اليوم ولا من جانب أي أحد حتى يصبح التهديد واقعيا".

وأضاف موفاز: "أنا أعرف جون بولتون عندما كان سفيرا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، حاول إقناعي بأن إسرائيل يجب أن تهاجم إيران، فلا أعتقد أنه كان سيكون أمرا ذكيا، ليس من جانب الأميركيين اليوم وليس من أي شخص حتى يصبح هذا التهديد حقيقياً".

وقد تم سؤال الأربعة عن جهود إيران لتسليح نفسها. وقال غانتس: "إيران تطمح في الحصول على أسلحة نووية والتي في نظرها ستعطيها حصانة إستراتيجية ويجب على العالم ضمان عدم وصولها إلى هناك." وأضاف حالوتس أن "أي بلد يريد الوصول إلى أسلحة نووية سيصل في النهاية إلى أسلحة نووية".

ووفقا لموفاز، فإن التهديد والخطر الإيراني كبير جدا لأمن إسرائيل، إيران اليوم تتواجد على حدود إسرائيل، عبر سورية ولبنان، ولا أحد لا يستطيع أن يضمن المستقبل لمواطني إسرائيل إذا كان لدى إيران أسلحة نووية".

واستبعد موفاز إمكانية اندلاع حرب في الصيف قائلا: "في رأيي، لن تكون هناك حرب في الصيف لأن الجيش الإسرائيلي هو واحد من أكبر وأقوى الجيوش في العالم. أعتقد أن جميع أعدائنا من حولنا يعرفون ما هي قدرات الجيش الإسرائيلي ولذلك أعتقد أنه لن تكون هناك حرب".

من جانبه، قال يعالون إن "قادة المنطقة أدركت أن جيوشهم لا يمكن أن تهزم وتنتصر على الجيش الإسرائيلي، ونتيجة لذلك توجهوا في اتجاهين، واحد هو الإرهاب والصواريخ وحرب العصابات. الثاني، التهديد غير التقليدي، وخاصة النووي، وذلك بغية الإحباط أو التدمير؟، فطالما كان ذلك ممكنا، لتحقيق هذه الإنجازات دون استخدام القوة العسكرية، لكن في حالة لم يكن هناك أي خيار يجب استخدام القوة".

وأثار التعيين المفاجئ للسياسي الأميركي والمتطرف جون بولتون في منصب مستشار الأمن القومي موجة من التساؤلات حول نيات بلاده المستقبلية من القضية الفلسطينية بشكل عام وقضايا العالم على وجه العموم.

فمن المعروف عن بولتون الذي شغل سابقا منصب سفير لدى الأمم المتحدة معاداته للفلسطينيين وحقهم في إقامة دولتهم.

وحسب "هآرتس"، فإن بولتون لا يؤمن بـ"حل الدولتين"، بل حل الدول الثلاث، بحيث يرى وجوب ضم ما تبقى من الضفة للأردن، وضم غزة لمصر على أن تكون إسرائيل دولة ثالثة دون تنازلات تمس بأمنها، في حين برزت معارضته لانسحاب إسرائيلي من كامل مناطق الضفة خشية على أمنها.

تجدر الإشارة إلى بولتون، وهو المستشار الثالث للأمن القومي لترامب منذ توليه المنصب، كان مثيراً للجدل خلال عمله في الأمم المتحدة. ورغم إعجاب بعض الدبلوماسيين به خلال فترة عمله، إلا أنه أثار غضب كثيرين بسبب نهجه الفج في التعامل مع الأمور الدبلوماسية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018