ليبرمان: لا أبرياء بغزة ومرتجى شغل طائرة مسيرة

ليبرمان: لا أبرياء بغزة ومرتجى شغل طائرة مسيرة
(عرب 48)

في الوقت الذي رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح تحقيقا في ملابسات اغتيال قناصة الاحتلال الزميل الصحافي ياسر مرتجى (30 عاما)، واصل وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، التحريض على الفلسطينيين في قطاع غزة.

وتوعد ليبرمان القطاع بالقصف، قائلا إنه "لا يوجد أبرياء في غزة ومرتجى قام بتشغيل طائرة مسيرة فوق الجنود الإسرائيليين وعرض حياتهم للخطر".

وزعم في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية الرسمية، أن مسيرات العودة على طول السياج الأمني تمولها حماس بدفع الأموال للفلسطينيين للمشاركة في التظاهرات، قائلا: "جميع المتظاهرين بالقرب من السياج الأمني في قطاع غزة يتلقون رواتب من حماس".

وقال ليبرمان: "كل من يحاول اختراق الحدود وتخطي السياج الأمني هم نشطاء في الجناح العسكري لحركة حماس".

ورفض وزير الأمن مطالب تنادي بالتحقيق في حادث اغتيال الصحافي مرتجى، وقال ليبرمان، اليوم الأحد، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنها "الحماقة المعتادة التي نعرفها".

وفي محاولة منه للتهرب من المسؤولية، اختار الوزير الإسرائيلي المقارنة بين ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة والحروب التي تشهدها بعض الدول العربية، قائلا إنه "ليس هناك اهتمام مماثل لإراقة الدماء الأسوأ كثيراً التي تشهدها سورية أو دول عربية أخرى، لذلك يتعلق الأمر بنفاق محض".

وأضاف ليبرمان: "لقد رأينا عشرات الحالات التي تنكر فيها نشطاء حماس في زي مساعدين طبيين واستخدموا سيارات إسعاف، ورأينا صحافيا يقترب من الحدود ويستخدم طائرة بدون طيار، وعليه لن ندع مجالا للخطر".

وأشار إلى أنه تم تحذير الأشخاص بما فيه الكفاية قبل الاحتجاجات من الاقتراب من السياج الحدودي كي لا يعرضوا أنفسهم للخطر.

وتعقيبا على قتل الصحافي مرتجى برصاص قناصة جيش الاحتلال عقب ليبرمان بالقول: "لا يوجد أبرياء في قطاع غزة. لا يوجد محتجون هناك، لقد استخدمت حماس عشرات المرات الصحافيين وسيارات الإسعاف لتنفيذ هجمات مسلحة. بغض النظر عمن يرفع ويشغل طائرة مسيرة فوق جنود الجيش الإسرائيلي، لن يكون مجالا للمخاطرة وسيتم استهدافه".

وقال ليبرمان عن المظاهرات قرب السياج: "لا توجد دعوات سلام في هذه المظاهرات، لم يتحدث أحد عن الاقتصاد والتعايش، وكل الخطابات تدور حول تدمير دولة إسرائيل وعودة اللاجئين إلى تل أبيب وحيفا ويافا".

وردا على سؤال حول ما إذا كانت المؤسسة الأمنية تدرس إمكانية العودة إلى الاغتيالات، قال ليبرمان "لدينا هدف واضح، تمكين شعب إسرائيل من ممارسة الحياة في سلام وأمن، وإذا لزم الأمر سنفعل كل شيء يتعين علينا القيام به".

وخلص للقول: "ليس لدينا مصلحة في إطالة أمد النزاع على الحدود الجنوبية، وسنفعل بالتأكيد كل شيء في الجنوب وفي الشمال، وإذا حاولوا كسر الروتين والهدوء، فسوف نرد على ذلك حتى ولو كان على جبهتين بذات الوقت".

يذكر أن الصحافي الفلسطيني ياسر مرتجى تعرض لإصابة قاتلة برصاص قناصة الاحتلال، خلال تغطية صحافية للاحتجاجات والمسيرات على السياج الأمني مع قطاع غزة، واستشهد متأثراً بجراحة السبت.

وبشكل إجمالي استشهد عشرة فلسطينيين يوم الجمعة الماضي، وأصيب أكثر من 1300 شخص، أغلبهم نتيجة غاز مسيل للدموع.

وواجهت إسرائيل انتقادات جراء استخدامها الرصاص الحي بعد عشرة أيام من الاحتجاجات والاشتباكات عند الحدود مع القطاع حيث قتلت قواتها 31 فلسطينيا، وفق وزارة الصحة في غزة.

وتصر سلطات الاحتلال على أنها لم تطلق النيران إلا عند الضرورة لمنع إلحاق ضرر بالسياج الحدودي والتسلل ومحاولات شن هجمات.

وتتهم اسرائيل حركة حماس التي خاضت ثلاثة حروب ضدها منذ العام 2008 بمحاولة استخدام التظاهرات كغطاء للقيام بأعمال عنف.

لكن المجموعات الحقوقية انتقدت سلوك القوات الاسرائيلية بشدة في حين قال الفلسطينيون إن المتظاهرين تعرضوا لإطلاق نار في وقت لم يكونوا يشكلون تهديدا للجنود.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018