"نتنياهو يتعامل مع الإسرائيليين كقطيع مغفلين"

"نتنياهو يتعامل مع الإسرائيليين كقطيع مغفلين"
نتنياهو في أوكرانيا، أمس (أ.ب.)

استبعد محللون إسرائيليون أن إسرائيل تستعد لشن عدوان واسع ضد قطاع غزة، رغم تصريح رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أثناء زيارته لأوكرانيا، أمس، "أنني أدفع نحو معركة واسعة في غزة". وكتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، اليوم الثلاثاء، معلقا على تصريح نتنياهو أنه "بالإمكان خداع قسم من الجمهور، بعضا من الوقت. لكن ليس بالإمكان بيع الجمهور كله بضاعة مستعملة طوال الوقت".

وأضاف فيشمان أن تصريح نتنياهو "قد يترك انطباعا أنه موجود في أوج عملية عصف أدمغة مع رئيس أركان الجيش حول خطة حربية في القطاع صباح غد. إلا أن هذه ثرثرة. ونتنياهو لا يدفع بأي شيء يمكن أن يغير الوضع الأمني في قطاع غزة بشكل جوهري".

كذلك رأى فيشمان أن "الحديث في حاشية رئيس الحكومة عن أن إسرائيل تعمل على تشجيع الهجرة من القطاع هي نوع من الاستخفاف بذكاء مواطني الدولة. والأمر الوحيد الذي يمكن أن يؤثر على الهجرة هو فتح الحدود بين غزة ومصر للعبور الحر. وهذا ما يحدث منذ أشهر طويلة من دون ’التشجيع’ الإسرائيلي".  

رغم ذلك، أشار فيشمان إلى أنه في نهاية تموز/يوليو الفائت، "أنهى الجيش التدريبات والاستعدادات لحرب غايتها المس بصورة كبيرة بالذراع العسكري لحماس. والفكرة الماثلة وراء هذه الخطة، التي استعرضت أمام المستوى السياسي، هي تنفيذ خطوات عسكرية من دون الحاجة للمكوث فترة طويلة في القطاع".

وأضاف فيشمان أن "الجيش لا يستطيع أن يتعهد بأن معركة كهذه ستكون من دون ضحايا. وستقع إصابات في الجانبين وسيلحق ضررا بيئيا كبيرا، في قطاع غزة بالأساس. وعلى الأرجح أنه لو لم نكن في فترة انتخابية، لبدأت ساعة الرمل لتغيير الوضع الأمني في غلاف غزة بالانتهاء، منذ نهاية تموز/يوليو".

واعتبر فيشمان أنه "توجد الآن في غزة لعبة اسمها ’شباب في قلق دائم’. وهذه معادلة مريحة تبنتها حماس وإسرائيل، وكل واحد لأسبابه الخاصة... ضبط النفس الإسرائيلي شرعي، لكن لماذا ينبغي التعامل مع الجمهور في إسرائيل كأنه قطيع من المغفلين".