ضابط إسرائيلي: الضفة الغربية لا تؤثر أمنيا على إسرائيل

ضابط إسرائيلي: الضفة الغربية لا تؤثر أمنيا على إسرائيل
الاحتلال يؤثر على حياة جميع الفلسطينيين بالضفة. حاجز قلنديا، الأسبوع الماضي (أ.ب.)

اعتبر قائد فرقة الضفة الغربية العسكرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، عيران نيف، أن 1% من الفلسطينيين قي الضفة ضالعون في "أعمال عنف"، وأن هناك بضع نسب مؤية معدودة يريدون المشاركة في ذلك، لكنهم "مرتدعون بسبب الثمن الشخصي الذي قد يدفعونه".

وأضاف نيف، "في مقابلة نشرتها صحيفة "هآرتس" اليوم، الأحد، أن "باقي الجمهور خارج دائرة الإرهاب. وهدفنا هو الحفاظ على الـ99% خارج هذه الدائرة. وعندما يندمج المواطنون، المرتدعون عادة، في العنف، يرتفع التوتر. وعندما يتغلغل ذلك إلى باقي السكان، فسنحصل على تصعيد كبير".

واعتبر نيف أن "الهدوء النسبي" في الضفة يستند إلى ثلاثة أمور. الأول هو استقرار حكم السلطة الفلسطينية؛ الثاني هو شعور الفلسطينيين "بأمن معين، وأن حياتهم ليست مهددة بحالات فوضى وأعمال جنائية أو عمليات إسرائيلية"؛ والثالث هو "وضع اقتصادي معقول".

وبحسب نيف، فإن إراقة دماء والمس برموز دينية واحتكاكا بين الفلسطينيين والمستوطنين، تسرع احتمالات التصعيد، مشيرا إلى أن "العامل الديني حساس بشكل خاص".  

وينفذ جيش الاحتلال عمليات في الضفة بشكل يومي، وتؤثر على حياة جميع الفلسطينيين، على عكس مزاعم نيف، أن هذه العمليات تستهدف ناشطين فلسطينيين فقط. "هذه ليست أجندة سياسية. وكلما كان فلسطينيون أكثر خارج دائرة العنف، يقل عدد العمليات. وبشكل عام، يهودا والسامرة (الضفة الغربية) لا تؤثر أمنيا، بشكل كبير، على دولة إسرائيل".

رغم ذلك، فإن الفلسطينيين في الضفة الغربية يسعون إلى مقاومة الاحتلال. وأشار نيف إلى أنه تم كشف عبوة ناسفة في منطقة جنين، زنتها 100 كيلوغرام تقريبا، وأن حماس أقامت مختبرا لصنع عبوات ناسفة في نابلس والخليل. "وفي العام 2018، حسب معطيات الشاباك، أحبِطت هنا أكثر من 200 عملية. ونحن نعتقل كل عام 3000 شخص مشتبه بالضلوع في الإرهاب والعنف. والحكمة هي بالحفاظ على الباقين خارج هذه الدائرة".

وأضاف أن عمل الاستخبارات الإسرائيلية في الضفة "تحسن" وازداد الاعتماد على "مُركبات تكنولوجية. وفي قسم كبير من الأحداث، يتم توثيق المخربين بكاميرات منتشرة ميدانيا. ومن هنا، تصبح الطريق إليهم قصيرة".

وقال نيف إن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، "قرر النضال ضد إسرائيل بطريقة أخرى، وليس عن طريق الإرهاب والعنف. ولم نرصد تشجيعا على العنف من جانب قيادة السلطة الفلسطينية ولا من جانب أبو مازن، لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد تحريض. وأبو مازن يعمل من أجل قمع من يهدده ويهدد استمرار حكمه، وينبغي القول أن ثمة أهمية بالنسبة لنا بالحفاظ على التنسيق الأمني. ولا شك أنه من دون التنسيق الأمني سنكون معرضين لارتفاع كبير بالعمليات في هذه المنطقة. وعلي أن آخذ بالحسبان أن هذا (الوضع) يمكن أن ينقلب. ولا يمر يوم لا نستعد فيه لإمكانية أن يعود التنظيم (فتح) إلى حمل السلاح ضدنا".