تحليلات: شروط نتنياهو لتعيين وزراء استبعدت قادة الليكود

تحليلات: شروط نتنياهو لتعيين وزراء استبعدت قادة الليكود
متظاهر ضد نتنياهو أمام الكنيست يحمل لافتة كُتب عليها "كورونا هو فيروس بخدمة الديكتاتورية"، الخميس الماضي (أ.ب.)

رجّح محللون إسرائيليون أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وضع معايير لتعيين وزراء من حزبه، وتصب في خدمته شخصيا مقابل تقدم محاكمته، على غرار الاتفاق الائتلافي مع حزب "كاحول لافان" برئاسة بيني غانتس، الذي صاغه لتشكيل حكومة جديدة، بحيث يكون بإمكانه حل الحكومة والتوجه لانتخابات مبكرة في حال شعر بخطر من جهة محاكمته.

ووفقا لمراسلة الشؤون الحزبية في القناة 12 التلفزيونية، دافنا ليئيل، فإنه فيما يتعلق بتعيين وزراء من حزب الليكود، "فضّل نتنياهو الذين بمقدورهم إلحاق ضرر بالليكود وخارجه. ولهذا السبب فضّل (تعيين) قوى صاعدة، مثل أمير أوحانا ويوءاف غالانت وإيلي كوهين، على سياسيين مخضرمين مثل تساحي هنغبي وآفي ديختر".

وأضافت أن أعضاء كنيست من معسكر غدعون ساعر، خصم نتنياهو داخل الليكود، حصل على حصة، في محاولة لتفكيك هذا المعسكر. فقد عين نتنياهو عضو الكنيست شيران هسكل سفيرة في أستراليا، وعضو الكنيست يوءاف كيش نائبا لوزير الصحة.

وشددت ليئيل على أن "نتنياهو فضل بشكل واضح أولئك الذين لديهم الاستعداد للدفاع عنه في وسائل الإعلام ومهاجمة الجهاز القضائي. فقد حصل أوحانا، على سبيل المثال، على أرفع تعيين في مجال جهاز إنفاذ القانون (وزير الأمن الداخلي)، بسبب ولائه المطلق لنتنياهو حقيقة أنه ينفذ الخطوات انطلاقا من اعتبارات أيديولوجية وليس باسم زعيمه".

وأضافت ليئيل أن "نتنياهو نجح في هذه الجولة بتعيين جميع قادة في مناصب تكون قدرتهم على النجاح فيها محدودة. فقد أراد (وزير الصحة الجديد يولي) إدلشتاين أن يبنني نفسه كشخصية رسمية، (وزير الأمن الداخلي المنتهية ولايته) غلعاد إردان أراد البقاء في البلاد والاستعداد لليوم الذي يلي رحيل نتنياهو (وتم تعيينه سفيرا في الولايات المتحدة والأمم المتحدة)، وغالانت ملائم أكثر للأمن (وعينه وزيرا للتربية والتعليم). وحتى ميري ريغف، التي بإمكانها أن تنمو في مجال مثل التعليم، أكثر التعيين الهجين كوزيرة للمواصلة وثم وزيرة للخارجية".

ورأت ليئيل أنه "بعد أنن فكك كاحول لافان، تفرغ نتنياهو لتفكيك مراكز القوة داخل حزبه، حتى لو كلّف ذلك أداء غير جيد للحكومة".

من جانبه، أشار المحلل السياسي في صحيفة "معاريف"، بن كسبيت، إلى أن نتنياهو أبقى ساعر وديختر وهنغبي وإردان خارج الحكومة. "وهؤلاء أكثر الأشخاص خبرة وكفاءة في طاقم أعضاء الكنيست من الليكود"، وعزا كسبيت عدم تعيينهم في مناصب وزارية إلى أنهم "لم يتملقوا بالشكل الكافي، ولم يجعلوا من أنفسهم خرقة بالشكل الكافي، ولم يلغوا أنفسهم ولم يوافقوا على الانصياع للنزوات التي تم إمطارها عليهم".

ولفت كسبيت إلى أن ديختر، على سبيل المثال، أعلن قبل عام أن رئيس حكومة يواجه لائحة اتهام، كالتي تم تقديمها ضد نتنياهو، لا يمكنه الاستمرار في تولي منصب رئيس الحكومة.

وأضاف أنه "سيحصل على منصب فقط الذين وافقوا على الانفلات بشكل حقيقي بحكم القانون، ومطاردة مندوبيه، وتحقير حراس العتبة وتحويل عاموده الفقري إلى صينية من فضة يقدم عليها لعائلة نتنياهو الولاية الخامسة.

وتابع كسبيت أن "أحدا ما هنا أعد واجباته المنزلية ونجح في تعيين عشرات الأشخاص في المناصب الأقل ملاءمة لكفاءاتهم. وشروط الدخول إلى الحكومة من جانب الليكود هي قدرات النفاق العليا وإلغاء الذات وقدرة عالية على لعق طبق العائلة المالكة".

واعتبر أنه "في الجانب الآخر، في كاحول لافان، الوضع أفضل، ولكن ليس بكثير. ومجرد الدخول إلى الحكومة يشكل خرقا سافرا لتعهدات واضحة وتحطيم سلم قيم أساسي ادعى هذا الحزب أنه يمثله".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"