السفير الأميركي الأسبق يوضح سياسات إدارة بايدن المتوقعة تجاه إسرائيل

السفير الأميركي الأسبق يوضح سياسات إدارة بايدن المتوقعة تجاه إسرائيل
(أرشيفية - موقع السفارة الأميركية لدى إسرائيل)

اعتبر السفير الأميركي الأسبق لدى إسرائيل، دان شابيرو، الذي شغل منصب السفير الأميركي خلال ولاية براك أوباما، أن "تأخر" مكالمة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لا تعكس "عدم أهمية إسرائيل" بالنسبة للإدارة الأميركية الجديدة.

ورجّح شابيرو الذي يعمل حاليًا باحثًا في مركز الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، أن يواصل بايدن طرح حل الدولتين لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كخيار إستراتيجي وفق معادلة "دولتين لشعبين"، مستبعدا في الوقت نفسه تعيين مبعوث خاص للبيت الأبيض لهذا الشأن.

كما عبّر شابيرو، الذي يعتبر مقربا من بايدن، خلال منتدى أصدقاء معهد "وايزمان" الإسرائيلي، الأربعاء، عن تفهم الإدارة الأميركية الجديدة "لأهمية الهجمات التي تنفذها إسرائيل في سورية"، مشددا على أن التوقعات الأميركية تشير إلى أنه "أمام إيران أقل من ستة أشهر لتطوير سلاح نووي".

"محادثة بايدن - نتنياهو خلال أسبوع"

وتوقع شابيرو أن يجري الرئيس الأميركي المكاملة الهاتفية التي طال انتظارها إسرائيليا، مع نتنياهو "في الأسبوع المقبل"، وقال: "تحدث بايدن حتى الآن مع عشرة زعماء أجانب: كندا والمكسيك وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وكذلك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي وحلفاء في آسيا بالإضافة إلى روسيا".

وفسّر شابيرو ذلك بأن "بايدن حرص في أيامه الأولى في المنصب على التركيز على القضايا الأكثر إلحاحًا بالنسبة له، وهي ترتيب العلاقات مع الحلفاء الذين سيواجهون - إلى جانب الولايات المتحدة - التهديدات الروسية والصينية. لا دور لإسرائيل في ذلك. هذا لا يعني أنها ليست مهمة".

وللتأكيد على موقع إسرائيل على جدول أعمال الإدارة الجديدة، قال شابيرو: "أصر بايدن على أن يتحدث وزير الخارجية الأميركي مع تظيره الإسرائيلي وأن يتحدث وزير الدفاع الأميركي مع نظيره الإسرائيلي. وهو يحاول تعزيز العلاقات".

"قنبلة نووية إيرانية خلال أشهر قليلة"

وحول الملف الإيراني قال شابيرو: "بايدن يرى النظام الإيراني كنظام خطير يسعى لامتلاك أسلحة نووية وتوسيع نظاق نفوذه على خلايا إرهابية. وبعد أن انسحب (الرئيس الأميركي السابق) ترامب من الاتفاق وبدأت إيران تنتهك التزاماتها - هي الآن على بعد حوالي أربعة أشهر من تطوير أسلحة نووية. هذا هو الواقع".

وأضاف: "نحن نعلم مدى أهمية قيام إسرائيل بهجامت في سورية"، وتابع: "بايدن ليس في عجلة من أمره، إنه يضغط على الإيرانيين. هناك خلافات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن مسألة ما إذا كان من الصواب العودة إلى الاتفاق النووي. أوضح بايدن أنه يريد التوصل إلى اتفاق طويل الأمد يتضمن رقابة أقوى مما كانت عليه في الاتفاق السابق لمنع إيران من الوصول إلى قنبلة (نووية)".

"بايدن سيدفع باتجاه حل الدولتين"

وبشأن القضية الفلسطينية، قال شابيرو إن بايدن ملتزم بحل الدولتين؛ وشدد على أنه "بايدن يعتقد أن الرؤية السابقة هي الصحيحة، لكنه لا يرى فرصة لدفع المفاوضات بمشاركة القادة الحاليين الذين فشلوا في المفاوضات السابقة في ظل انعدام الثقة بين الطرفين".

وأضاف "في رأيي، لن يعين بايدن مبعوثًا خاصًا للتعامل مع إسرائيل والفلسطينيين، لكنه سيحاول الحفاظ على إمكانية التوصل إلى حل يترجم بمعادلة ‘دولتان لشعبين‘. أي أنه سيشجع إسرائيل والفلسطينيين على اتخاذ خطوات إيجابية مثل التعاون والتنسيق الأمني​​، ومن ناحية أخرى عدم اتخاذ خطوات سلبية مثل توسيع البناء في المستوطنات، وتقديم رواتب للأسرى الفلسطينيين (وصفهم بالإرهابيين) وغير ذلك. وسيحاول حشد الدول العربية التي بدأت تطبيع العلاقات مع إسرائيل في هذا السياق".

وقال شابيرو إن "بايدن ملتزم بأمن إسرائيل وكان يعتبر حتى السناتور الأقوى الداعم لها. ويرى أن الولايات المتحدة تدافع عن شرعية إسرائيل دوليا، سواء في الأمم المتحدة أو في محاكم لاهاي (المحكمة الدولية) وفي مواجهة أنشطة BDS".

ووفقا له، فإن العلاقات الأمنية الوثيقة بين البلدين ستستمر. وأوضح أن "بايدن يدعم اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية. ومن الجيد للولايات المتحدة أن ترى إيران ديناميكية جديدة (للعلاقات والتحالفات في المنطقة)".

وأضاف أن "التحالفات الجديدة تمنح إيران فرصًا أقل لإثارة الخلافات بين جيرانها كما أنها تخلق فرصًا للولايات المتحدة للتراجع عن قيادة المشهد في الشرق الأوسط في حين تحافظ على موقف الداعم (لحلفائها)، وقد قال (بايدن) بالفعل إنه سيحاول تعميق العلاقات الحالية (بين إسرائيل ودول خليجية) وتوسيع التطبيع مع عُمان والسعودية والكويت وغيرها".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص