محللون إسرائيليون: توجد أمنيات بالحرب على إيران... وخطة إضعاف القضاء مستمرة

"في الجيش الإسرائيلي ليسوا ملتزمين بإسقاط النظام، لكن يتحدثون عن هدف آخر توجد أهمية لتحقيقه هذه المرة، ولم ينفذ في الحرب السابقة، وهو إلحاق ضرر كبير ببرنامج الصواريخ البالستية والمنشآت النووية، بشكل لا يستوجب شن حرب أخرى خلال عدة أشهر"

محللون إسرائيليون: توجد أمنيات بالحرب على إيران... وخطة إضعاف القضاء مستمرة

أضرار في بئر السبع جراء سقوط صاروخ إيراني، أمس (Getty Images)

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب الحالية ضد إيران بعد استعداد عسكري دقيق، على مدار عدة أشهر وإقامة منظومة تنسيق مباشر بين قيادتي الجيشين الأميركي والإسرائيلي، أكثر تقدما مما كان خلال الحرب السابقة، في حزيران/يونيو الماضي، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وأشار المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، اليوم الثلاثاء، إلى أنه "نحن نعلم أنه تم شن الحرب على إيران بلا هدف عسكري واضح، وبلا نهاية لها. وتوجد أمنيات، ولا توجد خطة لليوم التالي. ومثل سنتي الحرب في غزة، المستوى السياسي يحرر نفسه من ضرورة القول لجمهوره ماذا وكيف سيعمل بعد انقشاع الدخان".

وأضاف أن أنظار إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متجهة أيضا نحو فنزويلا، التي اختطفت الولايات المتحدة رئيسها، نيكولاس مادورو، وأبرمت اتفاقا مع نائبته، ديلسي رودريغيز. وفي كوبا، فشلت كافة جهود الإدارات الأميركية بتغيير النظام بالقوة أو بدون قوة.

وحسب برنياع، فإن ترامب ووزير خارجيته ماركو روبيو، وهو من أصول كوبية، "غيرا رأيهما. فمن شأن سقوط النظامين في فنزويلا وكوبا أن يؤدي إلى فوضى، ستدفع آلاف اللاجئين إلى سواحل الولايات المتحدة. وهما يفضلان تنصيب حفيد راؤول كاسترو، الرئيس الكوبي السابق، رئيسا".

وتابع أنه "إذا كانت هذه هي السابقتان، فإن المستقبل الذي يأملان به في إيران هو استمرار الديكتاتورية الموجودة، مع قيادة جديدة تكون أقل طموحا وملجومة أكثر بكثير. وإضعاف إيران ولجمها هما مصلحة إسرائيلية".

لكنه لفت إلى أن "الشراكة العميقة مع الجيش الأميركي جيدة للردع، ففي منطقتنا يقدرون القوة. والثمن هو استياء كبير في الجمهور الأميركي تجاه إسرائيل، وتنامي كبير في معاداة السامية".

ورأى برنياع أنه "من السابق لأوانه تلخيص الحرب. ويوجد لدينا ولدى الأميركيين تجربة سيئة مع خطابات انتصارات ألقيت قبل أوانها. وبالإمكان تفهم نتنياهو الذي يحاول تحويل النجاح الأولي إلى مورد انتخابي. وتحت غطاء الحرب وإنجازاتها، يدفع الائتلاف إضعاف جهاز القضاء قدما بكل القوة، ويحظر القبول بذلك. فالجيش الإسرائيلي لا يحارب في إيران من أجل الحصول على نظام إيراني هنا. ويوجد حدود لأي خداع".

واعتبر المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن "ثمة شكا إذا كان لدى الأميركيين خطة منتظمة تحول تفوقهم العسكري الملحوظ من أجل تحقيق غايات أكثر طموحا، مثل تغيير النظام. ونتنياهو يتحدث علنا عن نهاية النظام الإيراني، ويأمل بأن مجهودا عسكريا متواصلا مع الولايات المتحدة سيحقق ذلك، لكن في إسرائيل يأخذون بالحسبان أيضا إمكانية أن يملّ الرئيس قبل ذلك ويعلن عن نهاية الحرب حتى لو حقق إنجازا جزئيا، على شكل اتفاق نووي جديد".

وأضاف أنه "في الجيش الإسرائيلي ليسوا ملتزمين بإسقاط النظام، لكن يتحدثون عن هدف آخر توجد أهمية لتحقيقه هذه المرة، ولم ينفذ في الحرب السابقة، وهو إلحاق ضرر كبير ببرنامج الصواريخ البالستية والمنشآت النووية، بشكل لا يستوجب شن حرب أخرى خلال عدة أشهر".

وتابع هرئيل أنه "في الحكومة الإسرائيلية، وبقدر كبير في القيادة الأمنية، يوجد شبه إجماع حول رصد فرصة للتخلص ليس من خامنئي فقط، وإنما من النظام الإيراني كله".