الولايات المتحدة تمتنع عن تقديم 250 مليون دولار كمساعدات لإسرائيل وسيتم تقليصها من ميزانيات عدة وزارات..

الولايات المتحدة تمتنع عن تقديم 250 مليون دولار كمساعدات لإسرائيل وسيتم تقليصها من ميزانيات عدة وزارات..

يبدو أن كارثة إعصار كاترينا لم تعصف فقط بشعبية الرئيس الأمريكي، جورج بوش، وإنما يبدو أنها ستترك آثارها على الإئتلاف الحكومي في إسرائيل بشكل عام، وعلى ميزانية وزارة الأمن والإستيطان في الجليل والنقب بشكل خاص. حيث أشارت تقارير صحفية إسرائيلية إلى أن الإعصار جعل الولايات المتحدة تصرف النظر عن تقديم مساعدات تصل إلى 250 مليون دولار كمساهمة في تغطية نفقات فك الإرتباط، كانت تتوقعها حكومة شارون في الماضي. وكانت قد أشارت تقارير إعلامية في وقت سابق أن الولايات المتحدة صرفت النظر عن مبلغ يصل إلى 2 مليارد دولار كانت مخصصة لدعم الإستيطان في الجليل والمثلث.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بعد عودة رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت من واشنطن، أن مبلغ 250 مليون دولار، الذي كان من المقرر أن تقوم الولايات المتحدة بتحويله إلى إسرائيل كمنحة لقيامها بتنفيذ خطة فك الإرتباط، وتم إلغاؤه، يقف الآن في مركز خلافات شديدة بين وزارة المالية ووزارة الأمن.

وجاء أنه من المقرر أن تقوم وزارة المالية يتقديم اقتراح للمصادقة عليه من قبل الحكومة، يوم غداً، يتضمن تنفيذ تقليصات تصل إلى مليارد شيكل من ميزانية الوزارات للعام 2006. ويعود السبب الرئيسي في التقليصات هو الإتفاقيات الإئتلافية للإنضمام إلى الحكومة، تم التعهد بموجبها لـ"شاس" و"المتقاعدين" و"العمل" بمبالغ تصل إلى 1.4 مليارد شيكل خلال العام الحالي.

ويشمل التقليص الذي سيعرض على الحكومة ميزانية المعارف والشرطة ومكتب رئيس الحكومة، إلا أن التقليص الأكبر في الميزانية سيكون في وزارة الأمن. فبحسب اقتراح وزارة المالية سيتم تقليص مبلغ يصل إلى نصف مليارد شيكل في ميزانية الأمن للعام 2006، وهذا المبلغ ينضاف إلى 1.15 مليارد شيكل كان من المقرر أن تحصل عليها الأجهزة الأمنية من الولايات المتحدة كمساعدة لتنفيذ فك الإرتباط، مثلما كانت تتوقع حكومة شارون في الماضي.

ونقل عن عناصر في الأجهزة الأمنية أن ادعاءات وزارة المالية غير صحيحة بالنسبة لتقليص نصف مليارد شيكل فقط، حيث أنه على أرض الواقع سيتم تقليص 1.6 مليارد شيكل!

ونقل عن العناصر الأمنية ذاتها، أن ميزانية الأمن للعام 2006، كانت تشمل مساعدات أمريكية تصل إلى 250 مليون دولار لخطة فك الإرتباط، ورغم أنه لم يكن هناك أي تعهد أمريكي بهذا الشأن، إلا أنه كان من المتوقع تقديم هذه المساعدة في أعقاب محادثات جرت مع الأمريكيين. وفي نهاية الأمر، وبعد كارثة إعصار كاترينا، أسقطت هذه المساعدة عن جدول الأعمال!

كما أكدت العناصر الأمنية على أنه "تم الإتفاق مع وزارة المالية على العودة إلى الحكومة لإيجاد مصادر تمويل بديلة في حال عدم وصول المساعدات الأمريكية، إلا أن المالية لم تقم بعرض المسألة على الحكومة كما هو متفق عليه، ولذلك فإن الأجهزة الأمنية لن تكون قادرة على أداء دورها مع تقليص كبير كهذا".

وكانت قد نشرت "يديعوت أحرونوت" أن وزارة المالية تعرض تقليصات تصل إلى 3-4 مليارد شيكل في ميزانية وزارة الأمن للعام 2007.

ومن جهته كان قد أعلن وزير الأمن، عمير بيرتس، يوم أمس عن معارضته لإجراء تقليصات واسعة في وزارته، وقال:" إن محاولة وضع ميزانية الأمن مقابل خدمات الرفاه في إسرائيل هو عمل لا يمكن القبول به"!!

ومن جهته قال وزير المالية، أفراهام هرشنزون، أن وزارته قررت إجراء تقليصات في ميزانيات الوزارات، بحيث لا تشمل الوزارات الإجتماعية مثل وزارة الرفاه.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن الحالي، بيرتس، كان قد زعم أنه يحمل شعار العمل من أجل الرفاه الإجتماعي في المعركة الإنتخابية الأخيرة، كما طرح في حينه خطة تشتمل على إجراء تقليصات في وزارة الأمن لصالح الرفاه الإجتماعي..!!

إلى ذلك، جاء أن التقليصات ستوزع كالتالي: 510 مليون شيكل من ميزانية وزارة الأمن، 87 مليون شيكل من وزارة المعارف، 76.7 مليون شيكل من مكتب رئيس الحكومة، 60 مليون شيكل من ميزانية تطوير الطرق، 30.2 مليون شيكل من ميزانية الأمن الداخلي، 23.3 مليون شيكل من ميزانية وزارة القضاء، 20.1 مليون شيكل من ميزانية وزارة الخارجية، 5.7 مليون شيكل من ميزانية وزارة الصحة، 5.7 مليون شيكل من ميزانية وزارة الداخلية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018