قمة "بريكس" تدعو لوضع ضوابط لاستخدام الذكاء الاصطناعي

تُعد هذه المطالب امتدادًا لموجة متنامية من القلق العالمي بشأن استخدام النصوص والصور والموسيقى والأعمال الرقمية ضمن برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي...

قمة

(Getty)

دعت دول مجموعة "البريكس" (البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب أفريقيا) إلى فرض ضوابط صارمة على استخدام البيانات في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، مشددة على ضرورة حماية الملكية الفكرية ومنع استغلال المحتوى الإبداعي من دون ترخيص، وذلك خلال قمتها المنعقدة في ريو دي جانيرو.

وبحسب مسودة بيان اطلعت عليها وكالة "رويترز"، فإن قادة البريكس طالبوا بوضع إطار عالمي عادل لاستخدام الذكاء الاصطناعي، يحمي خصوصية الأفراد وحقوق صانعي المحتوى، في ظل تزايد لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى جمع كميات ضخمة من البيانات والمحتويات الفنية والأدبية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من دون موافقة أصحابها.

وتُعد هذه المطالب امتدادًا لموجة متنامية من القلق العالمي بشأن استخدام النصوص والصور والموسيقى والأعمال الرقمية ضمن برامج الذكاء الاصطناعي التوليدي، من دون تعويض أو اعتراف بحقوق أصحابها، وهو ما وصفه البيان بأنه "شكل من أشكال النهب الرقمي للمعرفة والثقافة".

كما حذّرت دول البريكس من أن استئثار الدول الغنية وشركاتها ببيانات الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى ترسيخ فجوة رقمية جديدة، تعيد إنتاج أشكال التبعية التقنية والمعرفية، وتقوّض فرص الدول النامية في بناء أدواتها الخاصة وتطوير صناعات محلية قائمة على الذكاء الاصطناعي.

ودعت المجموعة إلى اعتماد مبادئ الشفافية والعدالة والمساءلة في أي منظومة حوكمة للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك ضمان "تعويض عادل ومناسب" للمبدعين ووسائل الإعلام الذين يُستخدم محتواهم لتدريب هذه الأنظمة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل العالمي حول ممارسات شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، مثل "أوبن إيه آي" و"ميتا" و"أنثروبيك"، التي تواجه دعاوى قضائية من كتّاب وفنانين ومنصات إعلامية بسبب استخدام بياناتهم من دون إذن أو مقابل، وسط غياب تشريعات واضحة تنظم هذا القطاع المتسارع.

وتُعد هذه الدعوة من البريكس خطوة سياسية في اتجاه صياغة قواعد دولية أكثر توازنًا في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، وقد تعزز مواقف عدد من الدول النامية في المحافل الأممية، خصوصًا مع اقتراب انطلاق جولة جديدة من مفاوضات الأمم المتحدة حول حوكمة التكنولوجيا المتقدمة.