أقرّ مجلس النواب الأميركي الخميس مشاريع قوانين تاريخية متعلقة بالعملات الرقمية، محقّقًا بذلك احتضان إدارة ترامب لهذا القطاع المثير للجدل.
وافق المشرّعون الأميركيون بسهولة على قانون "كلاريتي" الذي يضع إطارًا تنظيميًّا أكثر وضوحًا للعملات المشفّرة وغيرها من الأصول الرقمية.
ويهدف مشروع القانون إلى توضيح القواعد التي تحكم هذا القطاع، ويقسّم السلطة التنظيمية بين هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية وهيئة تداول السلع الآجلة.
وسيُحال مشروع القانون الآن إلى مجلس الشيوخ، حيث يتمتّع الجمهوريون بأغلبية ضئيلة.
كما أقرّ المشرّعون في مجلس النواب بسهولة قانون "جينيوس" الذي يُقنّن استخدام العملات المستقرة، وهي عملات رقمية مرتبطة بأصول آمنة مثل الدولار. ومن المقرّر أن يُحال هذا النصّ بشكل فوري إلى ترامب لتوقيعه ليصبح قانونًا نافذًا.
وأقرّ مجلس الشيوخ الشهر الماضي قانون "جينيوس" الذي يضع قواعد مثل إلزام الجهات المصدرة للعملات بأن تكون لديها احتياطات من الأصول تعادل قيمة عملاتها الرقمية القائمة.
وتأتي هذه الحزمة من التشريعات بعد سنوات من الشكوك حول قطاع العملات المشفّرة، وسط اعتقاد بأن هذا القطاع الذي نشأ بفضل نجاح البيتكوين يجب أن يبقى تحت رقابة صارمة وبعيدًا عن المستثمرين الرئيسيين.
ولكن بعد أن ضخّ مستثمرو العملات المشفّرة ملايين الدولارات في حملته الرئاسية العام الماضي، تخلّى ترامب عن شكوكه، حتى أنه عيّن بول أتكينز، المدافع عن العملات المشفّرة، رئيسًا لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.
كما أنشأ ترامب "احتياطيًا استراتيجيًا فدراليًا للبيتكوين" يهدف إلى مراقبة حيازة الحكومة للعملات المشفّرة التي جمعتها جهات إنفاذ القانون عبر مصادرات قضائية.