واشنطن تحقّق في تداعيات استيراد توربينات الرياح على الأمن القومي

قد يؤدّي تصنيف هذه الواردات على أنها مضرّة بالأمن القومي الأميركي إلى فرض رسوم إضافية، أو حصص استيراد، أو قيود تجارية أخرى...

واشنطن تحقّق في تداعيات استيراد توربينات الرياح على الأمن القومي

(Getty)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية بدء تحقيق بشأن التداعيات المحتملة لاستيراد توربينات الرياح ومكوّناتها على الأمن القومي، وذلك بعد أن وجّه الرئيس دونالد ترامب انتقادات لاستخدامها في توليد الكهرباء.

ويأتي هذا التحقيق عقب توسيع البيت الأبيض نطاق رسومه الجمركية البالغة 50% على الفولاذ والألمنيوم هذا الأسبوع، لتشمل توربينات الرياح ومكوّناتها.

وقد يؤدّي تصنيف هذه الواردات على أنها مضرّة بالأمن القومي الأميركي إلى فرض رسوم إضافية، أو حصص استيراد، أو قيود تجارية أخرى.

وبدأ مكتب الصناعة والأمن التابع للوزارة التحقيق في 13 آب/أغسطس، ويسعى إلى جمع تعليقات من الجمهور حول قضايا تشمل اعتماد الولايات المتحدة على سلاسل التوريد الأجنبية، وإمكانية استخدام بعض الدول "سيطرتها على إمدادات توربينات الرياح ومكوّناتها كسلاح" من خلال فرض قيود على التصدير، وفق إشعار صادر عن الوزارة يوم الخميس.

وأشار الإشعار إلى أن التحقيق سيتناول أيضًا الدعم الذي تقدّمه حكومات أجنبية، والممارسات التجارية الجشعة، وتركيز الواردات الأميركية في أيدي عدد محدود من المورّدين أو الدول.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسات البيت الأبيض الأوسع نطاقًا، والتي تنتقد الطاقة المولّدة من الرياح، والتي يعتبرها ترامب "قبيحة"، غير موثوقة، ومكلفة، وتعتمد بشكل مفرط على سلاسل التوريد الأجنبية، وخصوصًا من الصين.

وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" يوم الأربعاء: "كل ولاية بنت واعتمدت على طواحين الهواء و(الألواح) الشمسية لتوليد الطاقة تسجّل زيادات قياسية في تكاليف الكهرباء والطاقة".

وأضاف: "خدعة القرن! لن نوافق على مشاريع الرياح أو الطاقة الشمسية التي تدمّر المزارعين".

وقد سعت إدارة ترامب، بالتعاون مع الكونغرس، إلى إلغاء الإعفاءات الضريبية للطاقة المولدة من الرياح والطاقة الشمسية، وشدّدت القيود على عقود الإيجار الفدرالية لمشاريع الطاقة المتجددة، كما ألغت المناطق البحرية المخصّصة لتوربينات الرياح.

وتجدر الإشارة إلى أن الصين، وهي أكبر مصدر لانبعاثات غازات الدفيئة في العالم، قد استثمرت بكثافة في قطاع الطاقة المتجددة، وتولّد من الرياح والشمس طاقة تفوق ما تنتجه بقية دول العالم مجتمعة، وفقًا لدراسة نُشرت العام الماضي.

ويجري الاتحاد الأوروبي بدوره تحقيقًا مع مورّدين صينيين لتوربينات الرياح.