توتر تجاري متصاعد: الصين تفتح تحقيقات في واردات الرقائق الأميركية

إلى جانب ملف الرقائق، من المتوقع أن تحتل منصة "تيك توك" حيزًا واسعًا في المفاوضات المقبلة، خاصة بعد أن مدّد الرئيس الأميركي المهلة الممنوحة للشركة لإيجاد مشترٍ أميركي...

توتر تجاري متصاعد: الصين تفتح تحقيقات في واردات الرقائق الأميركية

(Getty)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، عن فتح سلسلة من التحقيقات في واردات الرقائق الأميركية، متهمة واشنطن باتباع سياسات تمييزية وإغراق السوق، في خطوة من شأنها زيادة حدة التوتر قبل أيام من انطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية بين البلدين في إسبانيا.

وقالت الوزارة في بيان إن الولايات المتحدة "فرضت قيودًا ممنهجة على صادرات الشرائح الإلكترونية إلى الشركات الصينية خلال السنوات الماضية"، معتبرة أن هذه الإجراءات تحمل "طابعًا تمييزيًا" يستهدف منع الصين من تطوير تقنيات متقدمة في قطاع أشباه الموصلات. وأضافت أن التحقيقات ستركز خصوصًا على الرقائق التناظرية المستخدمة في الأجهزة الإلكترونية، مع الاشتباه بأن بعض الشركات الأميركية أغرقت السوق الصينية بهذه المنتجات.

ويأتي هذا التصعيد بينما تشهد العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين توترًا متزايدًا، إذ أدرجت الإدارة الأميركية مؤخرًا 23 شركة صينية إضافية على قائمة الكيانات المحظور التعامل معها، بينها شركتان يُشتبه في شرائهما معدات متطورة لتزويد شركة "إس إم آي سي" (SMIC) الرائدة في صناعة الشرائح.

إلى جانب ملف الرقائق، من المتوقع أن تحتل منصة "تيك توك" حيزًا واسعًا في المفاوضات المقبلة، خاصة بعد أن مدّد الرئيس الأميركي المهلة الممنوحة للشركة لإيجاد مشترٍ أميركي حتى 17 سبتمبر/أيلول الجاري. كما يُنتظر أن يبحث الجانبان قضايا أخرى تتعلق بالضرائب والقيود المفروضة على الصادرات، وسط ضغوط أميركية متزايدة لتقليص اعتماد بكين على التكنولوجيا المتقدمة القادمة من الغرب.

ويرى خبراء أن التحقيقات الصينية قد تشكل ورقة ضغط إضافية في المفاوضات، إذ تضع قطاع الرقائق – أحد أكثر الملفات حساسية في الصراع التكنولوجي بين القوتين – في قلب المواجهة الاقتصادية المقبلة.