بفضل شرائحها الخارقة: "إنفيديا" تصعد إلى قمة الذكاء الاصطناعي بقيمة 5 تريليونات دولار

التهديد الحقيقي قد يأتي من الصين، وتحديدًا من شركة "هواوي" التي تعمل بدعم حكومي واسع لتطوير شرائح منافسة، في إطار مساعٍ استراتيجية لفك الارتباط التقني مع الولايات المتحدة...

بفضل شرائحها الخارقة:

حققت شركة "إنفيديا" قفزة هائلة في قيمتها السوقية لتتجاوز حاجز 5 تريليونات دولار، مستفيدة من الطفرة المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، لتتربع بذلك على عرش صناعة الشرائح المصممة خصيصًا لهذا القطاع الحيوي.

رغم أنها لا تطوّر تطبيقات الذكاء الاصطناعي نفسها، فإن "إنفيديا" أصبحت القلب النابض لتلك التقنيات، إذ تعتمد عليها كبرى الشركات لتوفير القوة الحوسبية اللازمة لتدريب النماذج المتقدمة.

ويرى رئيسها التنفيذي جنسن هوانغ أن ما يُسمّى بـ"فقاعة الذكاء الاصطناعي" لن تنفجر، وإن حدث، فستظل شركته تجني الأرباح بفضل تموضعها المحوري كمزود رئيسي للبنية التحتية.

وتعتمد "إنفيديا" على شرائح متقدمة، من أبرزها "بلاك ويل" و"جي بي 200"، التي توفّر أداءً يتفوق بأكثر من الضعفين على الجيل السابق. وتتيح هذه الشرائح العمل الجماعي المتناغم بين وحدات متعددة، ما يجعلها مثالية للمهام الثقيلة كالتدريب والإنتاج في الذكاء الاصطناعي.

سيطرة "إنفيديا" لم تأتِ من فراغ، فقد راكمت خبرة واسعة منذ تأسيسها عام 1993 في تصنيع بطاقات الرسوميات، قبل أن تُعيد توظيف هذه الخبرة في تطوير شرائح مخصصة للذكاء الاصطناعي.

ومع غياب المنافسة الجدية لسنوات، استحوذت على نحو 90% من سوق معالجات الذكاء الاصطناعي، وفق تقارير "بلومبيرغ".

ورغم محاولات شركات كبرى مثل "إنتل" و"إيه إم دي" دخول هذا السباق، فإن منتجاتها لم تصل إلى مستوى الأداء الذي تقدمه "إنفيديا". أما شركة "أوبن إيه آي"، فتخطط لإنتاج شرائحها الخاصة لكنها لا تزال في المراحل الأولى من تطويرها.

التهديد الحقيقي قد يأتي من الصين، وتحديدًا من شركة "هواوي" التي تعمل بدعم حكومي واسع لتطوير شرائح منافسة، في إطار مساعٍ استراتيجية لفك الارتباط التقني مع الولايات المتحدة.

وتشير التوترات السياسية إلى أن قرارات مثل رفع أو فرض قيود التصدير قد تؤثر مباشرة في أرباح "إنفيديا"، كما حدث حين شهدت أسهمها ارتفاعًا حادًا بعد تخفيف القيود الأميركية على بيع الشرائح إلى الصين.

ومع هذا، لا تزال "إنفيديا" في موقع غير مسبوق، مدعومة بمنتجاتها المتفوقة وطلب عالمي متزايد على الذكاء الاصطناعي، ما يجعلها، على المدى القريب على الأقل، القوة التي لا يمكن الاستغناء عنها في سباق المستقبل الرقمي.

التعليقات